الأزمة السورية تفرض استخدام العبارات البحرية بديلاً عن النقل البري

منشور 14 آذار / مارس 2013 - 06:38
استبدال النقل البري بسورية بالنقل البحري
استبدال النقل البري بسورية بالنقل البحري

وُضعت أزمة النقل البري من لبنان الى السعودية وسائر الدول العربية عبر سوريا، بعد انهيار الجسر الذي يربط بين دمشق ودرعا نتيجة إصابته بعدة صواريخ، على بساط البحث خلال الاجتماع الذي عقد في غرفة التجارة الصناعة والزراعة في طرابلس، بهدف إيجاد الحلول الناجعة التي تحافظ على ديمومة النقل وتحول دون تعرض التجار وأصحاب الشاحنات لخسائر مالية كبرى.

شارك في الاجتماع أمين مال الغرفة توفيق دبوسي، مدير مرفأ طرابلس أحمد تامر ممثلا وزارة النقل، رئيس نقابة الشاحنات المبردة عمر العلي، نقيب أصحاب شاحنات النقل الخارجي أحمد الخير، وعدد من التجار والمخلصين الجمركيين والوكلاء البحريين وأعضاء إدارة الغرفة.

وعلمت «السفير» بأن المجتمعين الذين كانوا على تواصل مباشر مع وزير النقل غازي العريضي والمدير العام عبد الحفيظ القيسي، توافقوا على استبدال النقل البري بالنقل البحري واعتماد مرفأ طرابلس لهذه الغاية، لنقل الشاحنات المحملة بالبضائع، وتخصيص باخرة تركية ستصل الى المرفأ يوم السبت المقبل لنقل نحو 45 شاحنة الى ميناء العقبة في الأردن، على أن تكمل طريقها برا الى السعودية.

كما توافق المجتمعون على تشغيل خط طرابلس ـ بور سعيد عبر بواخر تنطلق دوريا كل يوم اثنين لنقل الشاحنات الى ميناء بور سعيد، ومن هناك تنطلق بواسطة العبارات الى المناطق التي تستطيع عبرها إكمال طريقها الى الدول العربية.

وأجرى المجتمعون اتصالات بالسفارة المصرية التي أبدت استعدادها لتقديم كل التسهيلات المطلوبة، إضافة الى الاتصال بوزير المالية محمد الصفدي من أجل نقل ملفات الشاحنات من الجمارك البرية الى الجمارك البحرية، وأبدى كل تجاوب.

وأشار مدير مرفأ طرابلس أحمد تامر الى أن اعتماد مرفأ طرابلس لنقل الشاحنات، وتشغيل الخط البحري الى ميناء بور سعيد يشكل خطوة إيجابية على صعيد تفعيل وتطوير المرفأ، مؤكدا أن الادارة ستضع كل إمكانياتها في سبيل إنجاح هذا المشروع.

وقال تامر لـ«السفير» المهم اليوم أننا نجحنا في حل أزمة كبرى تتمثل بالنقل البري عبر سوريا بسرعة قياسية، وفي حماية مصالح عدد كبير من التجار وأصحاب الشاحنات، وقد كان التجاوب كبيرا وسريعا من قبل الوزير غازي العريضي والمدير العام عبد الحفيظ القيسي الذي أبدى استعدادا للتفاوض مع الشركات المشغلة للبواخر للحصول على أفضل العروض. ونأمل في أن يتمكن الخط البحري الجديد من اجتذاب شركات إضافية بما يؤمن المنافسة الشريفة التي تؤدي الى تخفيض الأسعار وتقديم نوعية عمل أفضل.

ولم يستبعد تامر أن يؤدي تشغيل الخط البحري بين طرابلس وبور سعيد الى تشغيل خط مواز للرحلات السياحية على غرار خط طرابلس ـ تركيا، مؤكدا أن الأولوية اليوم هي لحل أزمة النقل البري الناتجة عن ضرب الجسر الذي يربط بين دمشق ودرعا عبر هذا الخط البحري المستحدث.


2019 © جريدة السفير

مواضيع ممكن أن تعجبك