أميركا: القيمة السوقية لأكبر 5 شركات نفطية تهوي 45 % في أكتوبر 2020

منشور 14 كانون الثّاني / يناير 2021 - 05:51
القيمة السوقية لأكبر 5 شركات نفطية تهوي 45 % في أكتوبر 2020
شهدت أسعار النفط الخام تقلبات محدودة بعد أن سجلت مستويات قياسية في الارتفاع في وقت سابق إلى أعلى مستوى في 11 شهرا حيث تجاوز خام برنت 57 دولارا للبرميل
أبرز العناوين
أظهر تقرير صادر عن "أويل برايس"، اليوم، أن القيمة السوقية المجمعة لأكبر خمس شركات نفطية في الولايات المتحدة انخفضت في تشرين الأول (أكتوبر) 2020 بـ45 في المائة

أظهر تقرير صادر عن "أويل برايس"، اليوم، أن القيمة السوقية المجمعة لأكبر خمس شركات نفطية في الولايات المتحدة انخفضت في تشرين الأول (أكتوبر) 2020 بـ45 في المائة، لتصل إلى 367 مليار دولار مقارنة بـ690 مليار دولار في كانون الأول (ديسمبر) 2019.

وأرجع التقرير هذا التراجع، ليس فقط بسبب وباء كورونا، بل أيضا بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين واستمرار فائض إنتاج النفط خلال الفترة.

وبين أن شركات النفط شهدت انخفاضا حادا في إيراداتها وقيمتها السوقية، وكان للانخفاض المالي المستمر تأثير هائل على إجمالي رأس مالها السوقي، الذي انخفض إلى مستويات غير متوقعة.

وشهدت أسعار النفط الخام تقلبات محدودة بعد أن سجلت مستويات قياسية في الارتفاع في وقت سابق إلى أعلى مستوى في 11 شهرا حيث تجاوز خام برنت 57 دولارا للبرميل وذلك بدعم من تراجع يفوق التوقعات في مستوى المخزونات النفطية الأمريكية إلى جانب تأثيرات القرار السعودي بإجراء خفض طوعي بنحو مليون برميل يوميا في الشهرين المقبلين لدعم جهود استعادة التوازن في السوق النفطية.

ويقاوم الارتفاعات السعرية الوضع المتأزم للجائحة مع انتشار السلالة الجديدة من الوباء وتأثيرها الواسع في الإغلاق العام في عديد من الدول خاصة في أوروبا، إضافة إلى اتساع المخاوف والتوقعات السلبية لتعافي الطلب العالمي على النفط الخام.

ويقول لـ"الاقتصادية" مختصون ومحللون نفطيون إن سوق النفط العالمي يغيب عنه الاستقرار وتحركات الأسعار في حالة تقلب شديد جراء غياب اليقين والشكوك في قدرة الطلب على التعافي في ظل الإصابات المرتفعة الراهنة، إضافة إلى بقاء عديد من الاقتصادات الكبرى في حالة إغلاق جراء السلالة الجديدة من الوباء.

وأضاف المختصون أن العوامل الإيجابية ما زالت أيضا قوية ومؤثرة في السوق ودفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في عشرة أشهر على خلفية تخفيضات الإنتاج الممتدة من "أوبك +" خاصة بعد مفاجأة التخفيضات الطوعية السعودية بمقدار مليون برميل يوميا لمدة شهرين متمنين بقاء التفاؤل بشأن أسعار النفط على المدى القصير والتغلب على حالة ضعف الطلب على الوقود نتيجة استمرار عمليات الإغلاق.

وفي هذا الإطار، يقول جوران جيراس مساعد مدير بنك "زد إيه إف" في كرواتيا إن السوق النفطية ما زالت في وضع الأزمة، لكن الآمال متعلقة بإمكانية تجاوز الأزمة خلال شهور قليلة قبل بدء الصيف، مشيرا إلى أن التفاؤل الحالي في الأسواق يشوبه الحذر ومنبعه انتشار تدريجي للقاحات كورونا الجديدة التى تبشر بإمكانية إنهاء الإغلاق الاقتصادي قريبا.

ولفت إلى حرص "أوبك +" في اجتماعها الأخير على تفادي حالة تخمة المعروض النفطي في الأسواق من خلال حث جميع المنتجين على الامتثال لحصص خفض الإنتاج، مشيرا إلى أن تهديدات السوق الحقيقية في الأعوام المقبلة يجب ألا يتم تجاهلها حاليا ومنها ضعف الاستثمار واحتمالات ذروة الطلب على النفط في ضوء تسارع جهود التحول نحو الطاقة البديلة والنظيفة.

وترى الدكتورة ناجندا كومندانتوفا كبير محللي المعهد الدولي لتطبيقات الطاقة أنه من الضروري التحوط لمنع انخفاض الاستثمارات العالمية في مشاريع المنبع خاصة في ضوء الأزمة الراهنة في قطاع الطاقة الأمريكي وتعثر الشركات وتأجيل المشاريع الجديدة على الرغم من تعافي الأسعار ومكاسبها السريعة منذ نهاية العام الماضي.

وأضافت أن مصادر الطاقة المتجددة لن تستطيع وحدها تلبية احتياجات الطاقة العالمية مهما تسارع نموها وستظل الحاجة إلى مزيج للطاقة يشمل كل الموارد خاصة الوقود الأحفوري الذي من المتوقع أن يهيمن على المزيج لعقود مقبلة، لافتة إلى بعض الدراسات الدولية التي تتوقع أن الطلب على النفط الخام والغاز الطبيعي والمنتجات البترولية سيصل إلى مستوى ثابت في العقود المقبلة لكنه سيظل على الأرجح عند مستوى يزيد على 108 - 110 ملايين برميل يوميا لفترة طويلة من الزمن.

فيما قال بيل فارين برايس المحلل الاقتصادي ومختص شؤون النفط إن السيطرة على أزمة الوباء والخروج منها تماما ليس بالمهمة السهلة خاصة مع تحور الفيروس واشتداد وتيرة انتشار العدوى.
بدورها، تقول مواهي كواسي العضو المنتدب لشركة "أجركرافت" الدولية إنه على الرغم من التقلبات والتعثرات لأسعار النفط بشكل متلاحق، لكن أسعار النفط نجحت في الحفاظ على مستوى فوق 50 دولارا للبرميل وهو عامل معنوي مؤثر في السوق حيث تأمل كثير من استثمارات شركات النفط والغاز في استعادة التوازن وتحقيق التعافي.

وأوضحت أن النفط الصخري الأمريكي ربما يكون هو المستفيد الأكبر حتى الآن من ارتفاع أسعار النفط، حيث توفر أسعار النفط الخام المرتفعة فترة راحة ضرورية للميزانيات العمومية المتوترة، مشيرة إلى تقارير دولية تؤكد أن النفط الصخري الأمريكي يعاني ارتفاع التكاليف ويحتاج إلى أسعار النفط بين 50 و55 دولارا للبرميل لتحقيق التعادل.

من ناحية أخرى وفيما يخص الأسعار، تذبذبت أسعار النفط بعد ارتفاع قياسي مع افتتاح السوق الأمريكية اليوم، لتوسع مكاسبها لليوم الثاني على التوالي وتسجل أعلى مستوى في 11 شهرا، بعدما أظهرت بيانات أولية لمعهد البترول الأمريكي، انخفاض تجاوز التوقعات في مخزونات الخام في الولايات المتحدة.

وارتفع الخام الأمريكي 1.1 في المائة، إلى مستوي 53.90 دولار الأعلى منذ شباط (فبراير) 2020، من مستوى الافتتاح عند 53.29 دولار، وسجل أدني مستوي عند 53.23 دولار، وصعد خام برنت 1.2 في المائة، إلى مستوي 57.40 دولار للبرميل الأعلى منذ شباط (فبراير) الماضي، من مستوى الافتتاح عند 56.71 دولار، وسجل أدنى مستوي عند 56.54 دولار

وحقق الخام الأمريكي عند تسوية الثلاثاء ارتفاعا 2.1 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.0 في المائة، في خامس مكسب في غضون الأيام الستة الأخيرة، بفضل آمال توسيع التحفيز الاقتصادي في الولايات المتحدة.

وتعهد الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن الذي يوشك على تسلم مهام منصبه يوم 20 كانون الثاني (يناير) الجاري، بإطلاق حزمة تحفيز اقتصادي ضخمة في البلاد، وقال إنها ستكون بتريليونات الدولارات، وأشار إلى الكشف عن مزيد من التفاصيل في إعلان رسمي اليوم.

وفي بيانات أولية أعلن معهد البترول الأمريكي الثلاثاء انخفاض المخزونات التجارية في البلاد بنحو 5.8 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 8 كانون الثاني (يناير)، في ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي، لتتجاوز توقعات الخبراء انخفاض بنحو 2.3 مليون برميل.

وعلى حسب تلك البيانات انخفض إجمالي المخزونات التجارية في الولايات المتحدة إلى نحو 489.7 مليون برميل، الذي يعد أدنى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 13 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، في علامة إيجابية لمستويات الطلب المحلي في أكبر مستهلك للنفط في العالم.

وتشير التوقعات إلى انخفاض المخزونات بنحو 3.2 مليون برميل، في خامس انخفاض أسبوعي على التوالي. وبالنسبة للإنتاج الأمريكي فقد استقر الأسبوع السابق دون أي تغيير يذكر وذلك للأسبوع الثالث على التوالي، ليستمر إجمالي الإنتاج عند 11.0 مليون برميل يوميا.

من جانب آخر، ارتفعت سلة خام أوبك وسجل سعرها 55.41 دولار للبرميل يوم الثلاثاء مقابل 54.76 دولار للبرميل في اليوم السابق.

وقال التقرير اليومي لمنظمة الدول المصدرة للبترول أوبك اليوم، إن سعر السلة التي تضم متوسطات أسعار 13 خاما من إنتاج الدول الأعضاء في المنظمة حقق خامس ارتفاع له على التوالي وأن السلة كسبت نحو خمسة دولارات مقارنة باليوم نفسه من الأسبوع الماضي الذي سجلت فيه 50.75 دولار للبرميل.

 

 

 


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك