فيديو: ما هي الدول التي انسحبت منها شركة تأجير السيارات "أوبر"؟! (فيديو)

منشور 12 آذار / مارس 2018 - 04:00
كانت الشركة قد اقتحمت قطاع النقل بنية تغييره إلى الأبد، إلا أن حجم المقاومة التي أبداها القطاع والعاملون فيه فاق التوقعات
كانت الشركة قد اقتحمت قطاع النقل بنية تغييره إلى الأبد، إلا أن حجم المقاومة التي أبداها القطاع والعاملون فيه فاق التوقعات

تعرّضت شركة التكنولوجيا العاملة في مجال النقل "أوبر" إلى صدمات وأزمات عنيفة خلال الفترة الماضية، أثرت سلباً على وجودها في العديد من دول العالم.

وكانت الشركة قد اقتحمت قطاع النقل بنية تغييره إلى الأبد، إلا أن حجم المقاومة التي أبداها القطاع والعاملون فيه فاق التوقعات، ما أدى إلى منع هذه الخدمة في كثير من بلدان العالم، كان آخرها المغرب، بعد مشكلات مع قوانين محلية في فبراير/ شباط الماضي.

وقبلها انسحبت من العديد من الدول والعواصم، منها لندن والولايات المتحدة والدنمارك والنرويج، كذلك هربت من مقاطعة كندية، وقررت "أوبر" إنهاء عملياتها في جزيرة ماكاو، وفي وقت سابق، اتفقت شركة أوبر لخدمة سيارات الأجرة على بيع فرعها في الصين لمنافستها العملاقة "ديدي شوكينغ".

المغرب
يوم 20 فبراير/ شباط الماضي أعلنت شركة "أوبر" التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها وقف عملها في المغرب، ملقية اللوم على قواعد النقل "الصارمة" هناك.

وعملت "أوبر" في المغرب بشكل غير قانوني منذ ثلاث سنوات، على الرغم من أن عدد مستخدميها وصل إلى 19 ألفاً، فضلاً عن أكثر من 300 سائق، وفقاً لوكالة "أسوشيتد برس"، وأكدت الشركة في بيان: "ما دام لا يوجد إصلاح حقيقي... فنحن مضطرون لوقف عملياتنا".

لندن

لعل الضربة الأكثر قسوة للشركة كانت في العاصمة لندن، إذ رفضت الحكومة البريطانية، في سبتمبر/ أيلول الماضي، تجديد ترخيص العمل لشركة "أوبر"، بعدما اعتبرت "هيئة النقل العام البريطانية" أنها "تفتقر إلى المسؤولية ومعايير الأمان والسلامة العامة".

واستأنفت الشركة الأميركية قرار المنع ولا تزال تنتظر جلسة الاستماع التي من المتوقع أن تكون في هذا الربيع. وتستطيع الشركة مزاولة عملها بصورة طبيعية في لندن أثناء الاستئناف.

ولندن ليست المدينة البريطانية الوحيدة التي منعت التطبيق، إذ منعت مدينتا يورك وشيفيلد أيضاً التطبيق من مزاولة عمله فيهما.

 


الولايات المتحدة

في أغسطس/ آب 2017 قررت شركة خدمة استدعاء سيارات الركوب عبر الهواتف الذكية "أوبر تكنولوجيز" الانسحاب من سوق تأجير السيارات في الولايات المتحدة، بسبب الخسائر الباهظة.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية فإن الشركة التي تدير أشهر تطبيق لاستدعاء سيارات الركوب في العالم قررت تصفية نشاط تأجير السيارات بعد اكتشاف أنها تخسر عن كل سيارة 9 آلاف دولار في المتوسط، مقارنة بخسارة سابقة تقدر بـ 500 دولار، ما يمثل 18 ضعفاً.
وفي نهاية 2017 انسحبت "أوبر" من الولايات المتحدة مستغنية عن نحو 500 موظف من قوة العمل لديها التي تقدر بنحو 15 ألف موظف.


كذلك منعت ولاية أويغون الأميركية الشركة من مزاولة عملها فيها، باستثناء بورتلاند ووسط اوريغون.

وسعت الشركة من دون جدوى إلى تمرير قانون يسمح لها بالعمل في هذه الولاية، بعد أن كشف تحقيق أعدته صحيفة "نيويورك تايمز" في 2014، أن الشركة تعمل بصورة غير قانونية في الولاية.

وحاولت الشرطة مراراً إلقاء القبض على بعض السائقين بهدف إيصال القضية إلى المحكمة ومنع الشركة نهائياً، إلا أن "أوبر" استعملت برمجية باسم "غراي بال"، تهدف إلى إيهام الحسابات التي تعتقد الشركة أنها تابعة للشرطة بأن هناك سيارات أجرة متوفرة، ما يسمح للسائق بالهروب منهم. وهو ما اعترفت به الشركة في وقت لاحق.

كندا

أما في كندا، فمُنع تطبيق أوبر من مزاولة عمله في مدينة فانكوفر، كما أعلنت الشركة أنها ستوقف عملياتها في مدينة مونتريال في ولاية كيبيك الكندية، هرباً من قوانين تنظيمية جديدة، إذ أثار وجود الشركة احتجاجات كثير من سائقي الأجرة الذين اعتبروا أنها تهدد "لقمة عيشهم" وأنها تجاهلت القوانين من خلال عملها لما يزيد عن عام كامل بموجب "ترخيص خاص".


أوروبا

منعت المحكمة العليا في بلغاريا شركة أوبر من ممارسة أعمالها في البلد ككل عام 2016، وفي التشيك، مُنعت الشركة في مدينة برنو ثاني أكبر المدن في البلد، في حين جمّدت السلطات الدنماركية التطبيق من العمل في البلد على خلفية تشريعات جديدة، وهو نفسه ما حصل في هنغاريا.

أما فرنسا وإيطاليا وألمانيا فمنعت النسخة منخفضة الكلفة من التطبيق "أوبر بوب" من مزاولة عملها في هذه البلدان، وفي أستراليا أيضاً، تم منع التطبيق من العمل في الإقليم الشمالي.

آسيا

كان لدول آسيا نصيب من الحظر الذي طاول شركة أوبر لتأجير السيارات، ففي هونغ كونغ منعت السلطات التطبيق من العمل، إلا أنه لا يزال يمارس مهامه خلافاً للقانون. وفي العام الماضي، اعتقلت الشرطة أكثر من 21 سائقاً يعمل مع الشركة، في إطار الحملة التي تشنها ضد التطبيق والعاملين فيه.

أما في الصين، فعمدت الشركة إلى بيع حصتها إلى منافستها الصينية "ديدي شوكينغ" بعد خسائر مالية، وستحتفظ بعلامتها التجارية بشكل منفصل، وستحصل "أوبر" على حصة تقدر بـ5.9% في الشركة المدمجة.

ومن المؤكد أن هذه المدن لن تكون الأخيرة التي ستمنع الشركة الأميركية من العمل فيها، خصوصاً مع تزايد حدة الانتقادات والمشاكل التي تترافق مع وجود هذا التطبيق، على غرار قضايا التحرش الجنسي والاعتداء، إضافة إلى الانتقادات التي تلقاها من قطاع النقل في كل البلدان التي يعمل فيها.

احذفوا أوبر

ولا تقتصر المشاكل التي تمر بها الشركة على الإطار التشريعي أو الاحتجاجي، إذ قررت محكمة العدل الأوروبية في 20 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تصنيف "أوبر" على أنها شركة نقل وليست شركة تكنولوجية، ما يفتح الباب أمام مزيد من القيود التي ستضعف موقف الشركة.

كذلك واجهت الشركة حملة انتقادات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال يناير/ كانون الثاني 2017، حملت وسماً موحداً "#DeleteUber" (احذفوا أوبر) بعد احتجاجات على خرق الشركة لـ"الإضراب" الذي قام به ناشطون على وسائل التواصل احتجاجاً على قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بمنع دخول المهاجرين من سبع دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وفي فبراير/ شباط من العام الماضي، واجهت الشركة الأميركية مشكلة جديدة تتمثل في دعوى قضائية رفعها قسم "وايمو" التابع لشركة "غوغل" المسؤول عن تطوير سيارتها ذاتية القيادة على الشركة، متهماً إياها بسرقة تكنولوجيا لتعزيز تطوير سيارتها ذاتية القيادة الخاصة، مشيراً إلى أن "اختلاس هذه التكنولوجيا يشبه سرقة وصفة سرية من شركة مشروبات".


 

 

اقرأ أيضًا: 

قريباً... أوبر العالمية تستعد لإطلاق 4 خدمات جديدة

هل أسعار أوبر معقولة في دبي؟!

أوبر متهمة بالتجسس وسرقة أكواد برمجية

وداعًا للازدحامات الخانقة... مع الـ"تكسي" الطيار من أوبر!


جميع حقوق النشر محفوظة 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك