أوبك تواجه تحديات لتحقيق التوازن في سوق النفط

منشور 10 أيلول / سبتمبر 2019 - 10:28
منظمة الدول المنتجة للنفط (أوبك)
منظمة الدول المنتجة للنفط (أوبك)
أبرز العناوين
تواجه منظمة الدول المنتجة للنفط (أوبك) تحديات أمام قدرتها على تحقيق التوازن في سوق الخام مع هبوط الأسعار

تواجه منظمة الدول المنتجة للنفط (أوبك) تحديات أمام قدرتها على تحقيق التوازن في سوق الخام مع هبوط الأسعار، رغم الالتزام باتفاق خفض الإنتاج والعقوبات الأميركية ضد إيران.

ويترقب متابعو أسواق النفط، التوصيات التي ستصدر عن اجتماع اللجنة الوزارية لمراقبة اتفاق خفض الإنتاج التابعة لـ"أوبك"، التي تنعقد في العاصمة الإماراتية (أبوظبي) بعد غد الخميس.

وتضم اللجنة الكويت وروسيا وسلطنة عمان وفنزويلا والجزائر، وتهتم بإصدار التوصيات التي تحدد توجهات اجتماعات "أوبك" الدورية.

وقال المحلل الكويتي لأسواق النفط العالمية، أحمد حسن كرم، إن الأسواق تترقب اجتماع اللجنة الوزارية لأوبك، في وقت تتزايد التوترات السياسية بين إيران وأميركا، فضلا عن انخفاض إنتاج النفط، إلا أن الأسعار لم ترتفع بشكل كبير.


وأضاف كرم، أن ما يحدث حاليا هو صراع تجاري اقتصادي بين الصين وأميركا "في صراع البقاء للأقوى"، مشيرا إلى أن ذلك الصراع سيضع مزيدا من الضغوط على الأسواق النفطية بالفترة المقبلة، كما هبط بالأسعار دون المستويات المأمولة عند مستوى 60 دولارا للبرميل.

وتوقع كرم أن يحدد اجتماع المنظمة المقبل مستقبل أسعار النفط في الفترة القادمة، مرجحا أن يتم تثبيت الإنتاج على المعدلات الحالية، أو يكون أكثر جرأة ويقوم بخفض أكبر لرفع أسعار النفط قليلاً للمعدلات المرجوة.

من جهته، قال محمد العون، الخبير الاقتصادي، إن اللجنة ليست لديها قرارات تنفيذية بقدر ما تقوم بالمراقبة وتقديم التوصيات للمنظمة.

وأضاف، أنه وفي ظل المعطيات الحالية ستواجه اللجنة صعوبة في التوصل لقرار حاسم، في ظل تذبذب الأسواق على وقع التوترات التجارية، والعقوبات الأميركية ضد إيران، مشيرا إلى أن الأنظار ستظل متعلقة بالمفاوضات الأميركية الصينية، التي دعمت تعافي السوق النفطية في الأيام الماضية.

وفي تقريرها الأخير عن شهر أغسطس/آب، أعلنت "أوبك" عن توقعات متشائمة بشأن النفط الخام للفترة المتبقية من العام، في ظل الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي.

وللشهر الثامن على التوالي تراجع إنتاج "أوبك" في يوليو/تموز 2019، ما يعكس استمرار جهود المنظمة لدعم أسعار النفط. وخفضت "أوبك" توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2019 بمقدار 40 ألف برميل يوميا، إلى 1.10 مليون برميل يوميا إلى 99.92 مليون برميل يوميا، فيما ترجح أن تسجل السوق فائضا طفيفا في 2020.

وحسب التقرير، انخفض معدل إنتاج "أوبك" إلى 29.61 مليون برميل يوميا، بتراجع 246 ألف برميل يومياً، لتصل نسبة التزام الدول الأعضاء باتفاق خفض الإنتاج إلى نحو 144 في المائة في يوليو/تموز.

وأشارت بيانات "أوبك" إلى انخفاض إنتاج إيران من النفط إلى 2.213 مليون برميل يوميا في الشهر الماضي، من 2.26 مليون برميل يوميا في يونيو/حزيران السابق عليه، بواقع 47 ألف برميل.

وفي 3 يوليو/تموز الماضي، وافق تحالف (أوبك +)، الذي يضم أعضاء أوبك ومنتجين مستقلين بقيادة روسيا، على تمديد العمل باتفاق خفض إنتاج النفط بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا على مدار 9 أشهر مقبلة حتى نهاية مارس/ آذار 2020.

وتعد الولايات المتحدة حاليا أكبر مستهلك للنفط الخام في العالم بمتوسط يومي 17.5 مليون برميل، تتبعها الصين ثانيا بمتوسط يومي 12.5 مليون برميل.

 فيما تعد الصين أكبر مستورد للنفط الخام في العالم بمتوسط يومي يبلغ بين 9.5 - 10 ملايين برميل يوميا، بينما الولايات المتحدة ثاني أكبر مستورد بمتوسط 9 ملايين برميل يوميا.

ومن شأن حدوث أي توتر تجاري كما هو قائم حاليا، إثارة مخاوف المصانع ومراكز الإنتاج في كلا البلدين؛ بسبب احتمالية ضعف تنافسية السلع مع نظيرتها الأجنبية.

 


جميع حقوق النشر محفوظة 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك