ارتفاع أسعار الأرز يمنع فقراء مصر من الحصول عليه

منشور 14 آذار / مارس 2016 - 08:27
الأرز يزرع على نطاق واسع وينتج المزارعون فائضا منه فكلما كانت محاولات الحكومة أكبر لشراء الأرز كلما كان قام على الأرجح عدد أكبر من التجار بحجبه
الأرز يزرع على نطاق واسع وينتج المزارعون فائضا منه فكلما كانت محاولات الحكومة أكبر لشراء الأرز كلما كان قام على الأرجح عدد أكبر من التجار بحجبه

على الرغم من وفرته إلا أن هناك قلقا متزايدا من نقص المتاح منه بالنسبة للفقراء الذين هم في أشد الحاجة إليه، وارتفع السعر الذي تدفعه الحكومة ثمنا للأرز بنحو 50 في المائة في الشهرين الماضيين لأن التجار يقومون بالحد من الإمدادات ويتوقعون المزيد من الزيادة في الأسعار.

ويقول مصطفى النجاري رئيس لجنة الأرز بالمجلس التصديري للحاصلات الزراعية أن هذا الوضع جعل الحكومة تحت رحمة التجار الذين لا يرغبون في البيع في الوقت الذي ترتفع فيه الأسعار يوميا.

وبحسب "رويترز"، فقد أشار النجاري إلى أنهم سمحوا بتصدير مليون طن رغم أن اللجنة لم تكن تطلب تصدير مليون طن (الفائض مليون طن لكن الحكومة تصدر 50 في المائة منه والـ 50 الأخرى تخزنه رصيدا للعام التالي) وهى دائما سياسة أي دولة - أن تبقى لديها رصيد تبدأ به الموسم التالي - وبيديها نوع من الأريحية والراحة في الشراء وفي تداول السلعة.

وأضاف النجاري أنه بدلا من الشراء من المزارعين بمعدل جيد وبيعه إلى المستهلك بسعر معقول اشترى التجار الأرز من المزارعين بسعر رخيص والآن تبيعه الحكومة إلى المستهلك بسعر أعلى.

ونظرا لفائض الأرز الإجمالي، سمحت الحكومة باستئناف الصادرات ولكن فشلها في تجميع مخزونها الخاص شجع التجار على وقف الإمدادات متوقعين ارتفاع الأسعار مع عدم الرغبة في التصدير.

وقال أدهم الوليلي المدير الإداري لشركة يونيكوم للاستثمار والتنمية وهي شركة موردة للأرز إن التجار بدأوا في التخزين لأنهم عرفوا أن الحكومة ستضطر للشراء منهم بسبب النقص لديها ما تسبب في ارتفاع الأسعار.

وحاولت الحكومة الرد على ذلك وفرض عقوبات على الموردين الذين يتبين لها أنهم يقومون بالتخزين، وقام مسؤولون حكوميون بزيارة الوليلي وقال إنهم حاولوا دفعه وموردين آخرين لبيع الأرز.

وينطوي النقص المتزايد وارتفاع الأسعار على مخاطر سياسية هائلة حيث يعتمد عشرات الملايين من الأكثر فقرا في البلاد على الدعم الحكومي للسلعة الأساسية، وكان الاستياء الناجم عن أسباب اقتصادية قد غذى الاضطرابات العامة التي كان لها دور أساسي في الإطاحة برئيسين في السنوات الخمس الماضية.

الذين يشعرون بزيادة سعر السلعة الأساسية هم المتسوقون العاديون مثل الموظف المتقاعد زكريا عوض، الذي اشتكى من غلو الأسعار قائلا إن الرز الرديء بخمسة جنيهات والنظيف بستة جنيهات.

وكانت الحكومات السابقة تخزن ما بين 200 ألف طن و500 ألف طن من الأرز لكن النجاري أكد أن وزير التموين خالد حنفي رفض شراء أي احتياطيات، ويقول منتقدون لحنفي إنه تجاهل نصيحة بتخزين الأرز قائلا إن هناك وفرة منه ويمكن شراؤه وقت الحاجة إليه، ولم يرد حنفي أو الوزارة على دعوات إلى التعليق.

وعلى الرغم من أن الأرز يزرع على نطاق واسع وينتج المزارعون فائضا منه فكلما كانت محاولات الحكومة أكبر لشراء الأرز كلما كان قام على الأرجح عدد أكبر من التجار بحجبه.

اقرأ أيضاً: 

أسعار الأرز العالمية تفقد 16 % خلال عام

مصر تصدر الأرز بشروط

مصر: إجراءات حكومية لكبح جماح الأسعار

 

 


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك