إلى أين يتجه الاقتصاد العالمي في 2014؟

إلى أين يتجه الاقتصاد العالمي في 2014؟
2.5 5

نشر 29 كانون الأول/ديسمبر 2013 - 10:13 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
لا يزال العالم داخل دائرة الأزمة المالية، والنمو بطيء في القطاعات الاقتصادية المرتبطة بجذور المشكلة كافة، كما أن القطاع المالي غير متيقن من اتزانه، في ظل ارتفاع مستوى الدين، خصوصا في دول منطقة اليورو
لا يزال العالم داخل دائرة الأزمة المالية، والنمو بطيء في القطاعات الاقتصادية المرتبطة بجذور المشكلة كافة، كما أن القطاع المالي غير متيقن من اتزانه، في ظل ارتفاع مستوى الدين، خصوصا في دول منطقة اليورو
تابعنا >
Click here to add الكونغرس as an alert
الكونغرس
،
Click here to add مجلس الغرف السعودية as an alert
،
Click here to add المؤسسة المالية الدولية as an alert
،
Click here to add صندوق النقد الدولي as an alert
،
Click here to add رئيس الوزراء as an alert
رئيس الوزراء
،
Click here to add الرياض as an alert
الرياض
،
Click here to add بنك as an alert
بنك
،
Click here to add تشو مين as an alert
تشو مين

توقع نائب رئيس صندوق النقد الدولي تحسن أداء الاقتصاد العالمي في عام 2014 بشكل طفيف، بالمقارنة مع ما كان عليه في عام 2013، في حدود تتجاوز قليلا الـ3.3 في المائة، معتبرا أن ذلك نمو متواضع أيضا.

وقال مين زو نائب رئيس صندوق النقد الدولي في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»: «لا يزال العالم داخل دائرة الأزمة المالية، والنمو بطيء في القطاعات الاقتصادية المرتبطة بجذور المشكلة كافة، كما أن القطاع المالي غير متيقن من اتزانه، في ظل ارتفاع مستوى الدين، خصوصا في دول منطقة اليورو».

وعلى صعيد الاقتصاد الخليجي، توقع نائب رئيس الصندوق أن يعاود النمو في الأعوام المقبلة بشكل أفضل لما له من مقومات تعينه على ذلك، ومنها قطاع النفط، مبينا أنه لا يزال قادرا على النمو من حيث الإنتاج وارتفاع الأسعار، مؤكدا أن المؤشرات تدل على ذلك.

وعزا ذلك إلى التزام دول مجلس التعاون الخليجي بتطوير القطاع الخاص بوجه مختلف عما كان عليه في الأعوام السابقة، جنبا إلى جنب مع القطاع العام، من خلال خلق نوع من التعاون والشراكات المفيدة للقطاعين.

وعلى مستوى دول الربيع العربي، أكد زو أن الوضع المالي خطير جدا ويحتاج ليس فقط إلى إسعافات أولية، وإنما معالجة كاملة حتى لا تحدث انهيارات اقتصادية ومالية.

وقال: «هناك حاجة ماسة لإصلاحات وربما تغيير بعض السياسات الاقتصادية المعمول بها حاليا في تلك البلاد، ومن هذه الإصلاحات إعادة الهيكلة اللازمة لاستيعاب المستجدات والمتغيرات الداخلية والخارجية، التي ينتج عنها توفير وظائف كثيرة وتنشيط سوق العمل وترقية النمو فيه وفي القطاعات العامة والخاصة». فإلى تفاصيل الحوار:

* ما قراءتك للنمو الاقتصادي العالمي خلال هذا العام الذي شارف على نهايته؟ وما توقعاتك لمستقبله في المديين القصير والمتوسط؟

- بدا واضحا أن النمو الاقتصادي العالمي متواضع في هذا العام، إذ بالكاد بلغ 3 في المائة، ولكن مع ذلك نتوقع أن يتحسن أداؤه ويزيد نموه العام المقبل، في حدود تتجاوز قليلا الـ3.3، وحتى هذا في تقديري يعد نموا متواضعا أيضا، بالنسبة لمعدل النمو الاقتصادي العالمي منذ انتكاسته منذ أكثر من أربعة أعوام بسبب الأزمة المالية، بسبب ما يعنيه العالم من مشكلات معقدة تؤثر في بعضها البعض.

* ولكن كيف تقيّمون الأداء والنمو الاقتصادي على مستوى المنطقة العربية عامة والخليجية خاصة بعيدا عن جذور الأزمة المالية؟

- أعتقد أن الاقتصادات العربية عامة عانت بشكل متباين من تعثر النمو، غير أن دول الخليج بدا واضحا أن اقتصاداتها تباطأت في النمو هذا العام، إذا قارناها بما كانت عليه في الأعوام السابقة، غير أن التباطؤ لم يكن كبيرا، والسبب في هذا البطء يعود إلى انخفاض أسعار النفط، وترتب على ذلك عدم احتفاظ الصادرات بنفس السمات والتزامها بالشروط التي كانت تتمتع بها طوال الأعوام الماضية، وفي رأيي هذا أحد أهم العوامل المؤثرة في نمو الدخل القومي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي، وأما العامل الثاني فهو ضعف الطلب على النفط، وبالتالي فإن هذين العاملين مع بعضهما البعض تسببا بشكل مباشر في الانعكاسات السلبية للنفط على النمو الاقتصادي، ولكن نمو القطاعات الاقتصادية غير النفطية كان قويا، ولذلك إجمالا أستطيع القول إن النمو شهد تباطؤا خلال هذا العام.

* وما توقعاتك لأداء الاقتصاد الخليجي العام المقبل؟ وبماذا تراهن عليه؟

- أعتقد أن الاقتصاد الخليجي سيعاود النمو في الأعوام المقبلة بشكل أفضل، لما له من مقومات تعينه على ذلك، ومنها قطاع النفط، إذ أعتقد أنه لا يزال قادرا على النمو من حيث الإنتاج وارتفاع الأسعار، والمؤشرات تدل على ذلك، ما يعني قدرتها على استعادة أمورها بشكل أفضل مما كانت عليه، والحقيقة رهاني في ذلك أنني ألاحظ أن دول مجلس التعاون الخليجي ملتزمة بتطوير القطاع الخاص بوجه مختلف عما كان عليه في الأعوام السابقة، جنبا إلى جنب مع القطاع العام، من خلال خلق نوع من التعاون والشراكات المفيدة للقطاعين ومفيدة في نفس الوقت للاقتصادات بشكل عام، الأمر الذي يجعلني أتوقع تحسنا في أداء ونمو هذه الاقتصادات العام المقبل.

* برأيك هل ما زالت الأزمة المالية العالمية جاثمة على صدر الاقتصاد العالمي أم في طريقها نحو الانحسار بشكل نهائي كما يعتقد بعض المراقبين؟

- منذ أن بدأت الأزمة المالية العالمية عام 2008 مرّت حتى الآن خمسة أعوام كاملة، ومع ذلك لا نزال داخل هذه الأزمة وانعكاساتها ولم يتخلص منها العالم بعد، إذ إن النمو لا يزال بطيئا في القطاعات الاقتصادية المرتبطة بجذور المشكلة كافة، كما أن القطاع المالي لا يزال غير متيقن من اتزانه، مع أنه تم تثبيته على وضع مستقر لدرجة ما جزئيا وليس بالكامل، وهناك بعض المناطق والدول حاولت إلى حد ما إصلاح وضعها المالي، وفي بعضها لم يحدث شيء من ذلك، في الوقت الذي بدا فيه مستوى الدين عاليا، خصوصا في دول منطقة اليورو، لذلك فالمحصلة النهائية أن الإجمالي ضعيف، ما يستدعي القيام بالكثير من أجل المضي به نحو الأمام.

* كيف تنظر إلى دول الربيع العربي من حيث التحديات الاقتصادية؟

- أعتقد أن المهمة الأكبر والملحة أمام دول الربيع العربي، التي تمر بمرحلة تحول في مكوناتها المؤسسية، كيفية تلمس الطريق الصحيح نحو العودة إلى استقرار الاقتصاد الكلي، ووقف حالة النزيف والتذبذب التي يمر بها القطاع المالي فيها، أعتقد أن عليها ابتداع آلية محكمة وفعالة لتحقيق هذا الهدف، وهذه أهم وأول خطوة تخطوها نحو الاستقرار الاقتصادي والمالي، وأما الخطوة الثانية فهي برأيي أيضا ملحة، وهي ضرورة وضع استراتيجية طويلة المدى لخلق فرص عمل بكم كبير لسد النقص الحاد في الوظائف، وكبح جماح البطالة المقننة التي هي أس المشكلات في تلك البلاد، خاصة أن الوضع المالي خطير جدا جدا ويحتاج إلى معالجة كاملة، وليس إسعافات أولية فقط، حتى لا تحدث انهيارات اقتصادية ومالية.

* ولكن برأيك ما الوصفة المطلوبة لهذه البلاد للعمل على زيادة نموها الاقتصادي بشكل أكثر وضوحا؟ وما الدور الذي يمكن أن يقوم به صندوق النقد الدولي في ذلك؟

- هناك حاجة ماسة لإصلاحات وربما تغيير بعض السياسات الاقتصادية المعمول بها حاليا في تلك البلاد، ومن هذه الإصلاحات إعادة الهيكلة اللازمة لاستيعاب المستجدات والمتغيرات الداخلية والخارجية، التي ينتج عنها توفير وظائف كثيرة وتنشيط سوق العمل وترقية النمو فيه وفي القطاعات العامة والخاصة، فذلك أهم ما يمكن أن تقوم به تلك الدول في الوقت الراهن وبشكل عاجل، ومع ذلك نحن متفائلون بأن تحدث هذه الإصلاحات المطلوبة اختراقا حقيقيا في وضعها الاقتصادي والمالي المترهل، وبالتالي تجاوز التحديات التي تواجهها، وهذا الوضع يحتم ضرورة انتهاج الحكومات مسلكا جديدا في شكل وطبيعة المساهمة المطلوبة في النهوض بالتعليم، وزيادة جرعات التدريب بكثافة للعاملين في القطاعين العام والخاص، واعتماد شكل من أشكال التعاون بين هذين القطاعين، وذلك لتنعكس بشكل فعال على عملية التنمية المستدامة، ونحن من جانبنا في صندوق النقد الدولي لن نتأخر في أن نقدم لها يد العون والدعم في تلك الحزمة من العمليات الإصلاحية لترقية النمو والوصول إلى تنمية مستدامة في المستقبل.

* شارك صندوق النقد الدولي في تنظيم مؤتمر «اقتصادات الشرق الأوسط ودور القطاع الخاص» الذي عقد مؤخرا في الرياض.. إلى أي مدى وضع المؤتمر يده على الجرح؟

- الصندوق كان شريكا أصيلا في تنظيم مؤتمر «اقتصادات الشرق الأوسط ودور القطاع الخاص» الذي عقد - مؤخرا - في الرياض، بالتعاون مع كل من مجلس الغرف السعودية، ومؤسسة التمويل الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولي، ومن المؤكد أن المؤتمر كان إضافة حقيقية لمجهودات صندوق النقد الدولي، لأنه شخّص التحديات التي تواجه اقتصادات دول المنطقة وما تعانيه من بطء في النمو وبطالة بين الشباب وتعثر نمو مكوناتها الأساسية خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة لما لها من دور كبير في خلق كم كبير من فرص العمل وتنشيط الاقتصاد بشكل عام، مستعرضا حزمة من التجارب الناجحة في هذا الصدد، مستلهما منها الفكرة، وعموما المؤتمر خرج المؤتمر بحزمة من التوصيات المهمة التي تعين الصندوق للعب دور في رسم سياسات إصلاحية ضرورية لدعم اقتصادات تلك المناطق، ولكن يبقى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص من الأهمية بمكان، وذلك لإحداث تنمية مستدامة وسد الحاجة في فرص العمل كما أسلفت.

* ما النتائج التي خرج بها الصندوق من هذا المؤتمر؟ وما رؤيتكم للسياسات الإصلاحية المطلوبة؟

- من أهم النتائج التي خرج بها المؤتمر، التأكيد على حقيقة بطء النمو في الآونة الأخيرة، وتأثره بالأزمة المالية العالمية بشكل أو بآخر، واستفحال البطالة بين الشباب في المنطقة لضيق فرص العمل وتعثر الكثير من المشاريع القائمة، كذلك بات واضحا أن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي الركيزة الأساسية لصناعة فرص العمل ومحاربة البطالة، الأمر الذي يستوجب دراسة إشكالاتها وتعثراتها، ومن ثم البحث عن حلول عاجلة لتسريع نموها وانطلاقها بالشكل الذي يساهم في حركة الاقتصاد وتصنيع فرص العمل، وهذه النتائج وغيرها هي بمثابة المعين على رسم خارطة طريق لتبني سياسات إصلاحية عاجلة، تساهم في تسريع النمو وإحداث نهضة شاملة في كل القطاعات الخاصة، فضلا عن العامة التي تتعلق بإنتاج النفط والطاقة، التي تؤثر هي الأخرى في إحداث نوع من النمو أو التضخم في حالة اشتعال أحداث تنعكس سلبا على الإنتاج وارتفاع الأسعار، وذلك من خلال اعتماد الحوكمة والشفافية والمساءلة، مع الاستفادة من الممارسات والتجارب الناجحة في عدد من مناطق العـــــالم، بهدف خلق بيئة عمل مستقرة واستثمار جاذب، ونظـــام اقتصادي ومالي قوي واعتمــــاد سيــــاسات نقدية محفزة، تساهم في توفير احتياطات نقدية كبيرة تدعم هذه القطــاعـــات، وتشجع على تبني وتطوير صناعات ذات قيمة مضافة كبيرة تتمتع بــــالقدرة الكـــــافية على المنــافسة.

Copyright © Saudi Research & Publishing Co. All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar