التشاركية الاقتصادية في ظل الأزمة السورية

منشور 11 شباط / فبراير 2013 - 11:10
إن الأوضاع الحالية توجب على المصارف والمؤسسات المالية ان تراعي ظروف مختلف القطاعات إلإقتصادية
إن الأوضاع الحالية توجب على المصارف والمؤسسات المالية ان تراعي ظروف مختلف القطاعات إلإقتصادية

إن الأوضاع العصيبة التي تعصف في البلاد توجب التصدي بكل عزم وإدراك إلى إعتماد معالجات قائمة على دراسات علمية وعملية تؤدي إلى تطبيق إجراءات آيلة إلى حلول تخفف من وطئة الوضع الإقتصادي والإجتماعي.

ومن أجل هذه الغاية على الهيئات الرسمية والهيئات الإقتصادية وحتى الهيئات الخاصة أن تساهم وتشارك في السعي إلى الحد من تدهور الوضع الإقتصادي ووضع العمالة بصورة خاصة وتنشيط الإستثمار في شتى حقول الإقتصاد مدخلا إلى حياة عادية طبيعية.إن تأثير الوضع التضخمي المتزايد يوما بعد يوم تنعكس آثاره على سوق العمالة، وأسعار السلع والمواد الإستهلاكية والمواد الأولية وقد أضحت ضغوطا على الإنتاج العام وحركة الأسواق.

وبالتالي فالوضع العام الحالي يؤثر سلبا على أداء المؤسسات والشركات التي تراجع مردودها العام وصافي أرباحها مما يعكس تراجعا في حركة الإستثمار العام والنمو الإقتصادي وبالتالي تدهور الأسواق المالية والتجارية وارتفاع الفوائد والأسعار عامة بحكم ندارة المواد والبضائع الخ.

وفي الظروف القائمة، ربما الحديث عن التوسع الإقتصادي وتنشيط الإستثمار العام رؤيا واسعة التفاؤل، ولعل التفاؤل ميزة وضرورة، إنما الواقعية في تفهم الأوضاع تبقى الطريق الصحيح لتقليل الأضرار وتخفيف الأعباء توطئة وتمهيدا لإنطلاقة غير محدودة عندما تتغير الأوضاع. نحن اليوم في ظروف إستثنائية غير طبيعية تهدد وتدمر إنجازات كبيرة حققتها البلاد في السنوات الماضية.

وأول واجباتنا أن نصبح هيئة طارئة تتصدى للحد من التدهور وتخفيف الأضرار ومحاولة إبقاء الحياة الإقتصادية ضمن الأطر المقبولة محافظة على التراث والشعب والوطن.يجب أن نصبح فاعلين على صعيد إرشاد الدولة في شتى حقول الإقتصاد والإنفاق العام حتى تبقى الحياة الإقتصادية بصورة جدية صامدة وقادرة على تعزيز كيان الوضع العام.

إن الأوضاع الحالية توجب على المصارف والمؤسسات المالية ان تراعي ظروف مختلف القطاعات إلإقتصادية من تجارة وصناعة ورزاعة وخدمات ،وان نتفهم الظروف التي تمر فيها هذه القطاعات.

إن التصدي إلى موضوع إرتفاع الأسعار عامة وأسعار الفوائد المالية خاصة غاية في الإلحاح بحكم تأثير ذلك على نشاط القطاعات الإقتصادية ونسبة التضخم والعمالة.إن إنتهاج سياسة طارئة وحكيمة في هذه الأيام هدفها الرئيسي تثبيت الأسعار والحد من فلتان أسعار الفوائد غاية في الأهمية والإلحاح.

والمقترح بأن تقوم لجنة الدراسات وهيئة المفوضية بإعداد تقارير حول أداء السوق وأسباب تعثرها ليص ار على ضوئها تقديم الإقتراحات مع جميع الجهات المختصة بالشأن الإقتصادي والإجتماعي لنخرج من الأزمة التي نعاني منها. أردت في هذه الملاحظات العامة أن أشارككم في تلمس المخاطر التي نمر بها وأن ألفت الإنتباه إلى ما أنتم حتما مدركينه لأنه واجب وضرورة يمليها علينا واجبنا الوطني.


Copyright © 2019 Haykal Media, All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك