الإمارات تحل في المرتبة الـ30 عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر

منشور 10 حزيران / يونيو 2018 - 07:36
الإمارات تحل في المرتبة الـ30 عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر
الإمارات تحل في المرتبة الـ30 عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر

حلت دولة الإمارات في المرتبة الـ30 عالمياً من حيث قدرتها على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2017، متقدمة 5 مراتب عن ترتيبها في عام 2016، وفقاً لنتائج تقرير الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر مؤخراً عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) لعام 2018.

وأوضح التقرير أن دولة الإمارات جذبت استثمارات أجنبية مباشرة في عام 2017 تصل قيمتها إلى 10.4 مليار دولار أميركي، لتحل في المرتبة الأولى عربياً، مستحوذة على 36% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى مجموعة الدول العربية، وفي المرتبة الثانية على مستوى منطقة غرب آسيا، مستحوذة على نحو 40.6% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى هذه المنطقة.

أما من حيث تصدير رؤوس الأموال، فقد أورد التقرير أن إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الصادرة من الإمارات إلى دول العالم وصل إلى 14 مليار دولار في عام 2017، لتحل في المركز الـ21 عالمياً، متقدمة مرتبتين عن موقعها في عام 2016، وتتبوأ بذلك المرتبة الأولى على مستوى منطقة غرب آسيا، مستحوذة على ما نسبته 41.9% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الصادرة من هذه المنطقة.

وعلى الصعيد العالمي، شهدت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة تراجعاً ملحوظاً خلال عام 2017، مقارنة بعام 2016 بمقدار 438 مليار دولار وبنسبة 23%، لتتراجع قيمتها من 1.867.5 مليار دولار في عام 2016 إلى 1.429.8 مليار دولار في عام 2017، وهذا التراجع يتناقض بشكل صارخ مع متغيرات الاقتصاد الكلي الأخرى، التي شهدت تحسناً في عام 2017.

وعزا التقرير هذا الانخفاض العالمي في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بصورة جزئية إلى انخفاض عمليات الاندماج والشراء عبر الحدود بقيمة تصل إلى 22%، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه حتى بعد استبعاد الصفقات الضخمة التي تمت مرة واحدة، وإعادة هيكلة الشركات التي أدت إلى تضخيم الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2016، ظل انخفاض عام 2017 كبيراً. كما أشار التقرير إلى انخفاض قيمة الاستثمارات الجديدة التي أعلن عنها خلال عام 2017 بنسبة 14% لتصل إلى 720 مليار دولار، وهي مؤشر مهم للاتجاهات المستقبلية في مشهد الاستثمار العالمي.

وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، إن هذه النتائج تؤكد الموقع الريادي الذي تتبوؤه دولة الإمارات في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعكس قدرة الدولة على أن تكون لاعباً مؤثراً في حركة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة والصادرة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

وأضاف معاليه أن قراءة وتحليل الأرقام الواردة في التقرير توضح أن دولة الإمارات استطاعت خلال العام الماضي أن تعزز مكانتها في مشهد الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي، حيث تقدمت 5 مراتب من حيث قدرتها على جذب الاستثمارات لتصبح في المرتبة الـ30 عالمياً، ومرتبتين من حيث موقعها العالمي في قائمة الدول المصدرة للاستثمارات لتصبح في المركز الـ21 عالمياً، محافظة على موقعها في صدارة الدول العربية في الاستثمارات الصادرة والواردة، مشيراً معاليه إلى أن هذه النتائج التي حققتها الدولة تعتبر إنجازاً مهماً في ضوء التراجع العالمي الكبير بنسبة 22% الذي شهدته تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على الصعيد الدولي.

 

وتابع معاليه بالقول: «تعكس نتائج التقرير قدرة دولة الإمارات على قراءة المشهد الاقتصادي والاستثماري العالمي بصورة سليمة، وتميزها في استشراف اتجاهاته المستقبلية لبناء سياسات استثمارية ذات كفاءة عالية، تقوم على توسيع شبكة التعاون والشراكات القائمة مع مختلف دول العالم، وتعزيز وتطوير ما تمتلكه الدولة من مميزات قادرة على جذب رؤوس الأموال العالمية إلى قطاعاتها الاقتصادية الحيوية، وتوسيع حزم الحوافز والتسهيلات التي تقدمها للمستثمرين العالميين، ولا سيما في المجالات التي تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية لعام 2021، لبناء اقتصاد تنافسي متنوع قائم على المعرفة والابتكار بقيادة كفاءات وطنية».
وأضاف معاليه أن الدولة وبتوجيهات من قيادتها الرشيدة مستمرة في تعزيز مناخها الاستثماري وتحسين جاذبيته أمام الاستثمارات العالمية، وهو ما يعكسه التوجه الذي أعلنت عنه الحكومة مؤخراً بإتاحة التملك بنسبة 100% أمام الاستثمارات العالمية وتسهيل أنظمة التأشيرات لاستقدام أصحاب الخبرات والمواهب والمستثمرين النوعيين، فضلاً عن توجه الدولة نحو تخفيض تكلفة ورسوم الاستثمار لإدخال مزيد من الحوافز ومقومات النمو على مناخ الاستثمار الوطني.

وأكد معالي وزير الاقتصاد أن الدولة مستمرة في توفير المزايا والحوافز التي تقدمها للاستثمارات الأجنبية، ولا سيما الاستثمارات النوعية والابتكارية التي تقدم قيمة مضافة إلى الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال مواصلة أعمال تطوير البنى التحتية وإقامة المشاريع التنموية الجديدة، وتحديث التشريعات الداعمة لقطاع الأعمال وتوسيع نطاق الخدمات الحكومية الفعالة، فضلاً عن الفرص الاستثمارية الضخمة التي تطرحها استضافة إكسبو 2020 بدبي، لتضاف هذه العوامل إلى ما تمتلكه الدولة من مميزات أساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية، كالموقع الاستراتيجي والاستقرار السياسي والمجتمع المنفتح، بما يعزز مساهمة الاستثمار في مسيرة التنمية المستدامة في الدولة.

إلى ذلك، من المتوقع، وفقاً لتقرير الاستثمار الأجنبي لعام 2018 الصادر عن الأونكتاد، أن تزداد تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية بشكل طفيف، إلّا أنها ستظل أقل بكثير من المتوسط على مدى السنوات العشر الماضية. ومن المرجح أن تؤثر الإصلاحات الضريبية في الولايات المتحدة بشكل كبير على أنماط الاستثمار العالمية.

وبحسب تصريحات الأمين العام للأونكتاد موخيسا كيتوي، فإن «الضغط التنازلي للاستثمار الأجنبي المباشر والتباطؤ في سلاسل القيمة العالمية يشكلان مصدر قلق كبيراً لصانعي السياسات في جميع أنحاء العالم، خاصة في البلدان النامية»، مؤكداً الحاجة إلى الاستثمار في الأصول الإنتاجية لتحقيق التنمية المستدامة في أشد البلدان فقراً.

اقرأ أيضًا: 

اقتصاد الإمارات قد ينمو بنسبة 3.9% في 2018

صندوق النقد: اقتصاد الإمارات قد ينمو بنسبة 3.4 % في 2018

صندوق النقد يتوقع تعافي اقتصاد الإمارات العام المقبل ولاتأثير لضريبة القيمة المضافة


Copyrights © 2019 Abu Dhabi Media Company, All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك