تركيا تواجه ارتفاع التضخم بسياسات نقدية جديدة

منشور 13 شباط / فبراير 2017 - 10:03
بلغ معدل النمو الاقتصادي في تركيا خلال الربع الثاني من العام الماضي 3.9 في المئة
بلغ معدل النمو الاقتصادي في تركيا خلال الربع الثاني من العام الماضي 3.9 في المئة

بدأت تركيا تنفيذ سياسات نقدية صارمة وشاملة لمواجهة ارتفاع معدل التضخم، إذ قال رئيس البنك المركزي التركي مراد شتينكايا، في بيان نشره الموقع الإلكتروني للبنك أمس، إنه تم رفع سعر الفائدة على الاقتراض لليلة واحدة (الريبو)، وزادت معدلات السيولة خلال التعاملات المتأخرة، وتم تشديد السياسة النقدية بقوة من أجل احتواء التدهور في توقعات التضخم.

وأضاف شتينكايا أن البنك المركزي يراقب عن كثب توقعات التضخم، وسلوك التسعير، وغيرها من العوامل التي تؤثر على التضخم، وإذا لزم الأمر، سيتم اللجوء إلى مزيد من تشديد السياسة النقدية.

 وسجلت أسعار المستهلكين في تركيا ارتفاعًا بلغ 2.46 في المئة، على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) الماضي، متجاوزة توقعات بأن تزيد بنسبة 1.78 في المئة.

 وبحسب هيئة الإحصاء التركية، سجلت أسعار المستهلكين في يناير ارتفاعًا بنسبة 9.22 في المئة، على أساس سنوي. وأظهرت البيانات الرسمية التي أعلنتها الهيئة أن أسعار المنتجين قفزت 3.98 في المئة، على أساس شهري، و13.69 في المئة على أساس سنوي.

 وبلغ معدل التضخم في تركيا 8.54 في المئة خلال عام 2016، فيما كانت توقعات سابقة تشير إلى أنه سيقف عند حدود 7.6 في المئة.

 وتوقع وزير المالية التركي ناجي أغبال أن يصل معدل التضخم إلى ما يقارب 8 في المئة في نهاية العام الحالي، حيث سيرتفع في الأشهر الستة الأولى من العام، لكنه سيتراجع مجددًا في النصف الثاني.

 وقال شتينكايا إن البنك المركزي سيحافظ على سياسة نقدية صارمة وواضحة ومستقرة حتى يرى تحسنًا كبيرًا في ديناميات التضخم على المدى المتوسط، لافتًا إلى أن التضخم قد يستمر في الارتفاع على المدى القصير، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى 8 في المئة بحلول نهاية العام.

 وأرجع صمود النمو في السنوات الأخيرة إلى عوامل مثل: السياسات الكلية الاحترازية للحد من حساسية النشاط الاقتصادي للتقلبات في تدفق رأس المال، وديناميكية السوق المحلية، والمرونة في سوق الصادرات، وانخفاض أسعار الطاقة.

 وأوضح شتينكايا أنه على الرغم من تقلص الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من عام 2016، فإن البيانات الحديثة تشير إلى أن ذلك سيستمر على المدى القصير، وأن الاقتصاد سيتعافى بشكل معتدل.

 وحقق الاقتصاد التركي انكماشًا يفوق التوقعات بنسبة بلغت 1.8 في المئة في الربع الثالث من العام الماضي، في أول انخفاض لمعدل النمو الاقتصادي منذ عام 2009، حيث تأثر إنفاق الأسر بتنامي المخاوف الأمنية.

 وسجل الناتج المحلي الإجمالي معدل نمو 2.2 في المئة في أول تسعة أشهر، وتخطت نسبة الانكماش السنوي التوقعات بتراجع 0.5 في المئة.

 وأرجعت الحكومة التركية انكماش الناتج المحلي إلى ضعف التجارة العالمية، وتراجع التدفقات الرأسمالية إلى الأسواق الناشئة، والتوترات السياسية في البلاد.

 وبلغ معدل النمو الاقتصادي في تركيا خلال الربع الثاني من العام الماضي 3.9 في المئة، لكنه تراجع في نهاية العام إلى نحو 2.9 في المئة.

 وتشير توقعات وكالات التصنيف الائتماني الدولية بشكل جماعي إلى أن معدل النمو في تركيا قد يقف عند حدود 2.7 في المئة في نهاية العام الحالي.

 اقرأ أيضًا:

توقعات بنمو الاقتصاد التركي بين 4 - 4.5 % في 2016
تركيا تعتمد إجراءات جديدة لمقاومة تباطؤ الاقتصاد
بعد محاولة الانقلاب الفاشلة... فيتش تخفض توقعاتها لتصنيف تركيا الائتماني

 

Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك