الجمعة البيضاء في الوطن العربي...هل نجاحها مماثل للجمعة السوداء في الولايات المتحدة؟

منشور 29 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2020 - 01:49
الجمعة البيضاء في الوطن العربي...هل نجاحها مماثل للجمعة السوداء في الولايات المتحدة؟
من المتوقع أن تتراوح إيرادات اليوم من هذا العام  بين 8.9 مليار دولار و 9.6 مليار دولار بناءً على البيانات الأولية.

من المتعارف عليه بأن عروض الجمعة السوداء في الولايات المتحدة تحفز الجميع على التسوق وذلك لكونها عروض لا مثيل لها بالإضافة لتوقيتها المناسب حيث يصادف هذا اليوم آخر يوم جمعة من شهر نوفمبر من كل عام أي قبل موسم الأعياد. 

هل تعلم؟

ولدت فكرة" الجمعة السوداء" لأول مرة في عام 1960 في فيلادلفيا كرمز لبداية موسم التسوق.و يأتي اللون الأسود من فكرة أن الحبر الأسود في ذلك الوقت كان يشير إلى الربح.

على الرغم من أن مفهوم الجمعة السوداء تم إنشاؤه لأول مرة في الولايات المتحدة، إلا أنه سرعان ما انتشر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أيضًا. وأصبح ما يعرف باسم الجمعة السوداء في العالم الغربي معروفًا باسم "الجمعة البيضاء" في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وكان أول من استحدث "الجمعة البيضاء" هو أكبرموقع للتجارة الإلكترونية في الوطن العربيsouq.com في عام 2014 (المعروف الآن ب amazon.ae)، وأصبح طريقة لجذب العملاء وزيادة المبيعات. ومع ذلك ، يبقى السؤال ، هل يتم تطبيق مفهوم الجمعة السوداء بشكل مثالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث عدد الخصومات ونسبتها؟ أم هي تنزيلات عادية مماثلة للتنزيلات الموسمية؟

في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، صُنفت الإمارات العربية المتحدة من بين أكبر المنفقين في يوم الجمعة السوداء في عام 2018، بزيادة قدرها 1913٪ في المبيعات.كما أن الخصومات وصلت هذا العام إلى 90٪ في الإمارات العربية المتحدة، حيث تقدم الشركات الرائدة مثل Amazon.ae و Noon.com خصومات تصل إلى 70٪ و 80٪.

الإمارات العربية المتحدة ليست المنفق الوحيد في هذا اليوم. فبناءً على دراسة أجرتها شركة الاستشارات العالمية سيمون كتشر والشركاء والتي شملت أشخاصًا من 14 دولة مختلفة بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة من الشرق الأوسط، أفيد أن المستهلكين في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية يخططون لإنفاق بمعدل​​400 دولار أمريكي خلال يوم الجمعة السوداء واثنين الإنترنت هذا العام.وهو مبلغ أعلى من المعدل ​​العالمي الذي يتراوح بين 230 و 300 دولار. بشكل عام. كما تشير بيانات عن الجمعة السوداء في عام 2019 إلى أن مبيعات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد زادت بنحو 336٪ مع تقارير تشير إلى أن أمازون زادت قوتها العاملة في المملكة العربية السعودية للتعامل مع التدفق في الطلب. و على الرغم من أن التقارير تظهر زيادة في المبيعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلا أن بعض بلدان المنطقة لم تتبع اتجاه الجمعة السوداء بشكل صحيح. على سبيل المثال، التجار في الأردن ولبنان يقدمون نسب خصم ضئيلة مقارنة بأمثالهم في دول مجلس التعاون الخليجي.

عند مقارنة هذه الأرقام بالولايات المتحدة والعالم الغربي، يمكن للمرء أن يقول إن بعض البلدان في المنطقة نجحت في تبني مفهوم "الجمعة السوداء" بينما البعض الآخر فشل. فمن الجدير بالذكر أن المبيعات الأمريكية نمت بنسبة 2103٪ يوم الجمعة السوداء مقارنة باليوم العادي في 2018. و من المتوقع أن تتراوح إيرادات اليوم من هذا العام  بين 8.9 مليار دولار و 9.6 مليار دولار بناءً على البيانات الأولية.

بغض النظر عن النسب المئوية للخصومات ، أعتقد أنه يمكننا أن نتفق جميعًا على أن يوم الجمعة السوداء/البيضاء حاليًا هو أمل للمتاجر التي تكافح من الضائقة الاقتصادية الناجمة عن الوباء.

بقلم سما الكردي


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك