الريال القطري نحو أدنى مستوى منذ يونيو 2016 في التعاملات الفورية والآجلة

منشور 07 حزيران / يونيو 2017 - 09:12
الريال القطري
الريال القطري

تراجعت السندات الدولارية السيادية لقطر استحقاق 2026 من جديد أمس، لتسجل أقل مستوى منذ منتصف آذار (مارس) الماضي، في حين ارتفعت تكلفة التأمين على ديون قطر مقتربة من أعلى مستوى في أربعة أشهر بعد أن قطعت دول عربية كبيرة العلاقات مع قطر.

ووفقا لـ"رويترز"، هبطت السندات الدولارية السيادية لقطر استحقاق 2026 بواقع 0.9 سنت إلى 97.8 سنت مقتربة من أقل مستوى في ثلاثة أشهر لتستمر خسائر أمس الأول.

إلى ذلك، قالت مصادر مطلعة إن بنوكا إماراتية عديدة أوقفت تقديم القروض الجديدة للعملاء لشراء سندات الشركات والكيانات الحكومية القطرية مع توخي البنوك الحذر بشأن الائتمان القطري وسط أزمة دبلوماسية عربية.

وتقديم القروض لتمويل شراء سندات الشركات ممارسة شائعة تتيحها البنوك لعملائها الموسرين وذوي الثروات الضخمة.

وقال مصدر مطلع "البنوك المحلية توقفت عن تقديم التمويل فيما يتعلق بالسندات القطرية".

وأكد مصدر ثان أن البنوك قررت وقف الخدمة للحد من المخاطر في أعقاب قرار ثلاث دول خليجية ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر.

وقد يكون لنهج البنوك الحذر أثر على نشاط السوق الثانوية للسندات القطرية حيث يعزف المشترون أصحاب الثروات الكبيرة.
وبحسب "رويترز"، هبط الريال القطري مقابل الدولار الأمريكي في السوقين الفورية والآجلة أمس، بسبب المخاوف إزاء الأثر الاقتصادي على قطر في الأمد الطويل بعد أن قطع العلاقات معها.

وبلغ سعر بيع الدولار 3.6470 ريال في السوق الفورية وهو أدنى مستوى منذ حزيران (يونيو) 2016 وفقا لبيانات تومسون رويترز. 
ويربط البنك المركزي الريال القطري عند 3.64 ريال للدولار ويسمح بتقلبات محدودة حول هذا المستوى.

وجرى تداول العقود الآجلة استحقاق عام للدولار مقابل الريال منخفضة 275 نقطة، مقارنة بإغلاق الإثنين الماضي البالغ 250 نقطة ومستويات عند نحو 180 نقطة أساس قبل اندلاع الأزمة الدبلوماسية.

وتنطوي العقود الآجلة استحقاق عام واحد على خفض لقيمة الريال بما يقل عن 1 في المائة خلال الـ12 شهرا المقبلة. 

وقالت مصادر مصرفية لـ"رويترز" إن العملة القطرية تعرضت لضغوط مع تعليق بنوك تجارية في الخليج معاملات مع البنوك القطرية بسبب الخلاف الدبلوماسي في المنطقة.

وأرجأت بعض البنوك السعودية والإماراتية والبحرينية تعاملات مع البنوك القطرية مثل خطابات الاعتماد بعد قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر أمس الأول.

وتفيد بيانات البنك المركزي أن البنوك القطرية تقترض من الخارج لتمويل أنشطتها وتضخمت ديونها الخارجية لتصل إلى 451 مليار ريال (124 مليار دولار) في آذار (مارس) من 310 مليارات ريال في نهاية 2015.

لذا فإن قطع العلاقات لفترة طويلة مع البنوك الأجنبية سيكون مزعجا وإن كانت حكومة أكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي في العالم لديها احتياطيات مالية ضخمة يمكن أن تستخدمها في دعم البنوك. كما تقرض بنوك من الإمارات وأوروبا وغيرهما المؤسسات القطرية.

وقالت مصادر مصرفية في الخليج رفضت الكشف عن أسمائها بسبب الحساسيات السياسية إن بنوكا سعودية وإماراتية وبحرينية ترجئ المعاملات إلى حين تلقي توجيهات من البنوك المركزية في الدول الثلاث بشأن كيفية تنفيذ التعاملات مع قطر.

وأضاف مصرفي إماراتي "لن نتحرك دون توجيهات البنك المركزي ولكن من الحكمة تقييم ما نقدمه للعملاء القطريين والتوقف لحين اتضاح الأمور أكثر" مضيفا أن تمويل التجارة متوقف في الوقت الحالي.

وأشارت المصادر إلى أن المصرفين المركزيين في الإمارات والبحرين طلبا من البنوك الخاضعة لإشرافهما الإفصاح عن انكشافها على البنوك القطرية. 

وبفضل الاحتياطيات المالية الضخمة ومع استمرار صادرات الغاز الطبيعي المسال من المرجح أن تتفادى قطر الوقوع في أزمة اقتصادية شديدة.

لكن وكالة موديز إنفستورز سيرفيس للتصنيفات الائتمانية قالت أمس الأول، إن الخلاف بين قطر ودول أخرى في المنطقة قد يؤثر في التصنيف الائتماني للدوحة إذا تعطلت التجارة وتدفقات رؤوس الأموال.

وثمة دلائل على أن انكماش المعاملات المالية القطرية قد يتجاوز منطقة الخليج إذ أوقفت بعض البنوك السريلانكية شراء الريال القطري قائلة إن نظراءها في سنغافورة نصحوها بعدم قبول العملة.

وأكدت مصادر مطلعة لـ"رويترز" أن مصرف الإمارات المركزي يجهز ترتيبات للبنوك الإماراتية بخصوص المعاملات المرتبطة بقطر بعد عقد اجتماع أمس، لمناقشة الإجراءات التي سيتخذها في ظل الخلاف الدبلوماسي في المنطقة.

وفي وقت سابق طلب البنك المركزي من البنوك الخاضعة لإشرافه الإفصاح عن انكشافها على البنوك القطرية بعدما قطعت حكومات الإمارات والسعودية والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع الدوحة أمس الأول.

وأوضحت المصادر أن التوجيهات ستضع قيودا على المشاريع الجديدة مع المؤسسات القطرية وتعالج مسألة فض الانكشاف على قطر. 
وتوقفت بعض البنوك السريلانكية عن شراء الريال القطري أمس، قائلة إن نظيراتها في سنغافورة نصحتها بعدم قبول العملة القطرية وذلك بعد يوم من قطع أكبر قوى عربية علاقاتها مع الدوحة. وأبلغ متعاملون في أربعة بنوك محلية خاصة "رويترز" أنهم توقفوا عن شراء الريال القطري.

وقال متعامل كبير في العملة في أحد هذه البنوك "البنوك في سنغافورة طلبت منا عدم شراء الريال القطري".
وذكر متعامل من بنك حكومي أن المتعاملين ينتظرون توجيهات البنك المركزي بشأن الريال القطري. وكان البنك يشتري الريال مقابل 39.09 روبية سريلانكية في السابق مقارنة بـ 39.40 في إغلاق أمس الأول.
وأضاف "هناك تعديل في (سعر) الريال القطري بعد توقف بعض البنوك عن شرائه".

ونفى البنك المركزي السريلانكي في بيان أن يكون قد أبلغ البنوك "بعدم قبول الريال القطري" مثلما أوردت بعض وسائل الإعلام المحلية.
وأبلغ مسؤولون في المطار الرئيسي في البلاد "رويترز" أن الركاب شكوا من أن البنوك في المطار توقفت عن شراء الريال القطري.
وأظهرت بيانات البنك المركزي أن ما بين نحو 50 و60 ألف سريلانكي غادروا في كل عام من العامين الماضيين للعمل في قطر.

اقرأ أيضًا: 

قطر: لا نية لإصدار سندات دولية هذا العام

جهاز قطر للاستثمار يكبد الدوحة خسائر بمليارات الدولارات... ما السبب؟

المركزي القطري يبيع سندات بقيمة 15 مليار ريال 


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك