السعودية أقل دول «العشرين» لجوءا إلى الحماية التجارية

منشور 17 حزيران / يونيو 2015 - 10:28

وضعت منظمة التجارة العالمية السعودية بين أقل دول مجموعة العشرين لجوءا إلى الحماية التجارية بمختلف أشكالها التي تحاربها المنظمة وتعهدت دول العشرين بدحرها.

وقالت المنظمة إنه منذ منتصف تشرين الأول (أكتوبر) 2014 كان هناك 119 تدبيرا جديدا مقيدا للتجارة أي بمعدل 17 تدبيرا جديدا شهريا في المتوسط.

وليس للسعودية حصة في هذه الإجراءات التقييدية للتجارة سوى عدد من الإجراءات المتعلقة بحماية الصحة البشرية والنباتية.

وقال روبرتو آزفيدو المدير العام للمنظمة في تقديمه تقرير المنظمة الـ13 حول التدابير التجارية التي تبنتها مجموعة العشرين إن "تباطؤا طفيفا" قد تم تسجيله في تطبيق تدابير جديدة مقيدة للتجارة من قبل اقتصادات مجموعة العشرين، أو بعدد متوسط من النقصان المطبق لمثل هذه التدابير مماثل للعدد المطبق في الشهر من منذ عام 2013.

لكن المدير العام للمنظمة نبه إلى أنه ليس من الواضح حتى الآن ما إذا كان هذا التباطؤ سيستمر، ودعا قادة مجموعة العشرين إلى إظهار اليقظة المستمرة والإصرار المؤكد نحو إزالة القيود التجارية القائمة.

وقال آزفيدو، في مؤتمر صحافي حضرته "الاقتصادية" إنه على المدى الطويل، فالاتجاه يظل مقلقا من ناحية الرصيد الكلي للتدابير المقيدة للتجارة التي أخذت بها اقتصادات العشرين منذ عام 2008، مؤكدا أنها في ارتفاع مستمر.

وأوضح أنه من بين الـ1360 قيدا تجاريا المسجل التي تبنتها مجموعة العشرين منذ 2008، ألغت المجموعة أقل من الربع (329)، تاركة العدد الإجمالي للتدابير التقييدية التي لا تزال في مكانها بحدود 1031 قيدا.

وعليه، وعلى الرغم من تعهد مجموعة العشرين بدحر أي تدابير حمائية جديدة، فمخزون هذه التدابير قد ارتفع بما يزيد على 7 في المائة منذ تقرير المنظمة الأخير في عام 2012.

وجاء في التقرير الذي قدمه آزفيدو أن انخفاض أسعار النفط وصعود قيمة الدولار أسهما في انخفاض الصادرات العالمية بنسبة (3.8 ـ في المائة)، والواردات بنسبة (2.9 ـ في المائة) خلال الربع الرابع من العام الماضي.

ويغطي التقرير (83 صفحة) الفترة من أيار (مايو) 2014 إلى حزيران (يونيو) 2015.

وأضاف أن السياق الاقتصادي الدولي بحاجة إلى مواصلة اليقظة والعمل، موضحا أنه وفقا للتوقعات الأخيرة للمنظمة (14 أبريل 2015)، فالنمو في حجم التجارة العالمية في السلع ينبغي أن يرتفع من 2.8 في المائة في عام 2014 إلى 3.3 في المائة في 2015 وأكثر من ذلك إلى 4.0 في المائة في 2016، "لكنه حتى إذا ما تم الوصول إلى هذه النسب، فإنها تبقى دون المعدلات التاريخية".

وقال آزفيدو إنه ينبغي لدول العشرين أن تظهر دورا رائدا في القضاء على المتبقي من التدابير المقيدة للتجارة، وفي السعي إلى تحقيق مزيد من تحرير التجارة المتعددة الأطراف.

على الرغم من ذلك قال المدير العام إن هناك جانبا مشرقا يتمثل في مواصلة اقتصادات المجموعة اعتماد التدابير الرامية إلى تيسير التجارة، لكن اتجاهات تحرير التدابير التجارية ما زالت مستقرة في الاقتصادات العشرين وذلك بإدخال 112 تدبيرا جديدا خلال عام واحد، أو 16 تدبيرا في الشهر في المتوسط، وهي تمثل 48 في المائة من مجموع عدد الإجراءات التي تبنتها دول العالم كافة.

ما يتعلق بإجراءات تحقيقات محاربة الإغراق، فقد سجلت مجموعة العشرين تقلصا ضئيلا مقارنة بعام 2014 وزيادة كبيرة مقارنة بعام 2013. فقد أطلقت مجموعة العشرين 115 تحقيقا لمحاربة الإغراق مقابل 118 في 2014، و88 في 2013.

وذهبت حصة الأسد من هذه التحقيقات إلى الهند (28) ثم تركيا (16)، والولايات المتحدة (14)، وأستراليا (12)، والبرازيل والمكسيك (10 لكل منهما). وأخذت منتجات المعادن القسم الأعظم من هذه التحقيقات، تأتي بعدها المنتجات الكيماوية خلال السنوات الثلاث الماضية (16، و31، و26 في المائة على التوالي من مجموع التحقيقات التي تم إطلاقها).

ما يتعلق بالحواجز التقنية للتجارة (TBT) ظهرت السعودية في المركز الثاني بين دول مجموعة العشرين في تبني هذا الإجراء.

وبموجب اتفاق الحواجز التقنية أمام التجارة، فالدول الأعضاء في منظمة التجارة ملزمة بإخطار المنظمة عزمها على إدخال تدابير جديد أو تعديل تدابير قائمة، أو أن تخطر فورا عن فرض تدابير عند الطوارئ.

والهدف الرئيس من هذه الإخطارات، إبلاغ الأعضاء الآخرين حول اللوائح الجديدة أو المتغيرة التي ستتخذها الدولة المعنية، التي ترى أنها قد تؤثر تأثيرا كبيرا في التجارة. ولذلك، فزيادة عدد الإخطارات لا تهدف بالضرورة إلى استخدام تدابير حمائية بقدر ما تهدف إلى تشجيع زيادة الشفافية، خاصة ما يتعلق بالتدابير المتخذة لحماية حياة الإنسان، والصحة الحيوانية أو النباتية أو البيئة.

وفي هذا المجال، أطلقت مجموعة العشرين ٤٥ في المائة من الإخطارات المتعلقة بالحواجز التقنية للتجارة، كانت الولايات المتحدة والسعودية الأكثر لجوءا لهذا الإجراءات (57 لكل منهما)، تعقبها كوريا (541)، والاتحاد الأوروبي (40) والبرازيل (29)، والصين (19). وكانت هذه الدول الست بين دول مجموعة العشرين الأكثر لجوءا إلى هذا التدبير خلال السنوات التسع الماضية.

ويبين التقرير أن الاقتصادات العشرين نفذت 48 تدبيرا من تدابير الدعم الاقتصادي التي تحاربها منظمة التجارة، وقد استهدفت أغلبها قطاعات الصناعة التحويلية، والزراعة من خلال تقديم حوافز مختلفة، غالبا، ولكن ليس على سبيل الحصر، في سياق الصادرات. ولم تكن السعودية بين دول المجموعة التي قدمت دعما اقتصاديا.

اقرأ أيضاً: 

مجموعة العشرين تبني أهداف لتسريع الاقتصاد العالمي

مجموعة العشرين تخفض مخاطر النظام المالي العالمي بآلية جديدة لإعلان إفلاس البنوك الكبيرة

 


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك