السعودية: من استقدام العمالة المنزلية إلى الاستثمار في أثيوبيا

منشور 12 أيّار / مايو 2016 - 07:16
عدد الشركات السعودية المسجلة لدى الجهات الرسمية الإثيوبية يتجاوز 69 شركة سعودية
عدد الشركات السعودية المسجلة لدى الجهات الرسمية الإثيوبية يتجاوز 69 شركة سعودية

أبلغ "الاقتصادية" أمين عبد القادر بركت، سفير إثيوبيا في الرياض، أن بلاده تعمل حاليا على إنجاز اتفاقية تجارية مع السعودية لتوسيع قاعدة التعاون وفتح مجالات استثمارية أكبر بين البلدين.

وأوضح لـ"الاقتصادية" أن بلاده تسعى حاليا لزيادة عدد الاتفاقيات بين البلدين في المجالين التجاري والزراعي، وذلك من خلال التوصل إلى توقيع اتفاقية تجارية بين البلدين، مشيرا إلى أن الجانب الإثيوبي قدم مسودة اتفاقية تجارية مقترحة إلى الجانب السعودي للدراسة وإبداء الرأي حيالها حيث تخرج بصورتها النهائية للتوقيع عليها.

ولفت إلى أن الأشهر القليلة الماضية شهدت اتفاقا بين الجانبين السعودي والإثيوبي على تبادل الخبرات في مجال الزراعة والمواشي والتعاون الفني في مختلف المجالات، مضيفا "هناك رغبة في إعداد برنامج تدريبي في عدد من الأنشطة الزراعية المتنوعة، والدراسة جارية حول إمكانية تصدير المواشي الإثيوبية إلى المملكة". وبيَّن السفير الإثيوبي أن التبادل التجاري بين البلدين قائم حاليا من خلال القطاع الخاص، حيث يعمل البلدان على تعزيز وتشجيع مساهمات المستثمرين في هذا المجال، مشيرا إلى أنه جرى توقيع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي بين البلدين قبل سنتين، "كما تم تنظيم مهرجان تجاري للتعريف بمنتجاتهما، ووضع أسس وقواعد لحل الإشكالات التي تواجه النشاط التجاري من خلال الاستناد إلى القوانين المعتمدة لديهما".

وحول حجم التجارة السعودية في إثيوبيا، أوضح أن عدد الشركات السعودية المسجلة لدى الجهات الرسمية الإثيوبية يتجاوز 69 شركة سعودية، أغلبها تعمل في مجال التجارة في إثيوبيا برأسمال يناهز 369 مليون دولار، مضيفا "فيما ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين في الوقت الراهن بشكل كبير ليصل إلى نحو 12 بليون بر إثيوبي، أي ما يقدر بنحو (563.380.281 دولار أمريكي)، بحسب الإحصاءات الأخيرة، ما يدل دلالة واضحة على تنامي حجم الترابط التجاري بين البلدين". وأبان أمين عبد القادر بركت أن هناك عددا كبيرا من المستثمرين السعوديين الذين يتوجهون كثيرا إلى إثيوبيا للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مجال الزراعة والتصنيع والخدمات وغيرها، ما وفر فرص عمل ضخمة ومتنوعة للمواطنين، إضافة إلى استفادة البلاد من العملات الأجنبية، لافتا إلى أن رغبة رجال الأعمال السعوديين في الاستثمار بإثيوبيا في المجالات المتنوعة تشهد تزايدا مطردا، خاصة في المجالات الزراعية، كما تتصدر إثيوبيا قائمة البلدان التي تشجع حكومة المملكة رجال الأعمال المحليين على الاستثمار فيها.

واستطرد: "في الفترة من 2008 حتى 2015 بلغ عدد المستثمرين السعوديين الذين حصلوا على رخص الاستثمار في المجالات المختلفة 305 مستثمرين، وقد باشر أغلبهم عملهم فعليا، فيما يستعد الباقون للبدء باستثماراتهم"، مشيرا إلى أن المملكة تعد في الوقت الراهن واحدة من أكبر البلدان التي تستفيد من تصدير منتجاتها الاستثمارية في إثيوبيا، ما يؤكد مدى ازدياد العلاقات الاستثمارية بين البلدين والاهتمام الذي توليه حكومة إثيوبيا لرجال الأعمال السعوديين.

وعن دور السفارة الإثيوبية في المملكة بتسهيل إجراءات المستثمرين بين البلدين، أوضح السفير الإثيوبي أن بلاده تتبنى سياسة استثمارية مرنة مكَّنتها من استضافة المستثمرين الأجانب، كما تسعى لتوسيع الاستثمار على نطاق واسع، لافتا إلى أنها أيضا تنتهج الدبلوماسية الاقتصادية في سياستها الخارجية، ودور السفارة هو العمل على تنفيذ وإنجاح هذه السياسة عبر كوادرها المختصة في هذا المجال.

وأضاف "كما تقوم السفارة بزيارات ميدانية للمستثمرين أو استقبالهم وتزويدهم بالمعلومات الكافية ومتابعة التحضيرات اللازمة للراغبين في السفر إلى إثيوبيا للاستطلاع وتنسيق لقائهم بالإدارة العامة للدبلوماسية التجارية، إلى جانب متابعة نتائج تلك الزيارات والقيام بما يلزم في ضوء رغبة المستثمر"، مبيِّنا أن السفارة لديها قسم خاص يُعنى بتطوير وتوسيع التجارة مدعوما بعدد من الكوادر الدبلوماسية ذات الكفاءة في هذا المجال. وحول الفرص الاستثمارية المرتقبة التي يدرس مستثمرون إثيوبيون إقامتها في المملكة، أوضح السفير بركت أن دور المستثمرين الإثيوبيين في السعودية لا يكاد يذكر، إلا أن هناك قلة من المستثمرين الإثيوبيين يعملون شراكةً مع رجال أعمال سعوديين، معربا عن أمله في أن يستفيدوا من الفرص الاستثمارية التي تتيحها المملكة للمستثمرين الأجانب من خلال توسيع هذه الشراكة، كاشفا عن أن السفارة بالرياض تعمل حاليا على الاستعداد لإجراء الدراسة اللازمة لتمكين المستثمرين الإثيوبيين من الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في السعودية.

اقرأ أيضاً: 

مسؤول إثيوبي: تأجيل اتفاقية استقدام العمالة المنزلية للسعودية حتى إشعار آخر

السعودية ترسم خريطة اقتصادية واقعية للمستقبل

اقتصاد السعودية.. قوة وتنمية مستمرة

«موديز»: الاقتصاد السعودي قوي وقادر على تجاوز مرحلة تراجع النفط

 

 

 


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك