الهيئات المالية العربية توافق على زيادة رأس مال الصناديق العربية

منشور 04 نيسان / أبريل 2013 - 07:23
لم تعد اقتصادات الدول الغربية المانحة باستطاعتها الاستمرار في مساعداتها التنموية كما في السابق
لم تعد اقتصادات الدول الغربية المانحة باستطاعتها الاستمرار في مساعداتها التنموية كما في السابق

وافقت الهيئات المالية العربية على زيادة رأس مال الصناديق العربية ما بين 50 و100 في المائة خلال خمس سنوات، لمواجهة التحديات التي تواجهها المنطقة من ارتفاع معدلات الدين الخارجي وتراجع معدل نمو الاقتصاد الحقيقي وانخفاض التدفقات الخارجية وارتفاع معدلات البطالة وزيادة الفجوة الغذائية. وأقر المشاركون أمس في الاجتماع السنوي الثاني والأربعين للهيئات المالية العربية الذي انعقد في دبي، بمشاركة وزراء مالية ومحافظي المصارف المركزية من كل دول المنطقة وصندوق النقد الدولي والبنك الإسلامي للتنمية، زيادة رأس مال كل من صندوق النقد العربي والمؤسسة العربية للاستثمار وضمان الصادرات والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.

وقدر مشاركون في الاجتماعات إجمالي الزيادة في رؤوس أموال الصناديق بنحو 10 مليارات دولار، وذلك اعتماداً على قرارات القمة الاقتصادية التي انعقدت في الرياض مطلع السنة بهدف مواجهة التحديات في ظل التكتلات الاقتصادية العالمية والأزمات السياسية الإقليمية. وأشار الوزراء إلى أن الاجتماع يهدف إلى رسم خريطة طريق تمهد لإيجاد خلق مناخ استثماري يواكب التطلعات المستقبلية للمنطقة لإنشاء مشاريع إقليمية مشتركة لمواجهة التحديات، تؤدي إلى اتساع أسواق العمل ودعم حركة الاستثمارات وزيادة التبادل التجاري. وأكد نائب حاكم دبي وزير المال الإماراتي، حمدان بن راشد آل مكتوم، أن التحديات التي تواجهها المنطقة تتمثل في تراجع معدل النمو الحقيقي من 4.6 في المائة عام 2010 إلى 2.4 في المائة في 2011، وارتفاع نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي في بعض الدول ما بين 22 و86 في المائة، وانخفاض التدفقات المالية الخارجية من 20 بليون دولار إلى 16 بليوناً، إضافة إلى تفاقم مشكلة البطالة في ظل تقديرات بوصول عدد العاطلين من العمل إلى نحو 17 مليوناً.

ولم يغفل الوزير تحدي الأمن الغذائي، في وقت لم تحقق مشاريع الزراعة الزيادة المستهدفة في الإنتاجية لمواجهة الطلب المتزايد على الغذاء، لأسباب أبرزها ضعف البنية التحتية والبيئة الاستثمارية والموارد البشرية والمالية، ما أدى إلى زيادة الفجوة الغذائية التي بلغت عام 2010 نحو 41 مليار دولار وتصل حالياً إلى 89 مليار دولار، في حين يتطلب ردم الفجوة استثمارات تتراوح بين 65 و80 مليار دولار. ولفت رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، جاسم المناعي، إلى أن اقتصادات الدول الغربية المانحة لم تعد تستطيع الاستمرار في مساعداتها التنموية كما في السابق، كما أن المؤسسات المالية العالمية مترددة في تقديم منح إلى دول المنطقة بسبب عدم استقرار الأوضاع السياسية في بعضها. وناقش الوزراء مبادرة تقدمت بها الإمارات، حضت على إصلاحات تخدم الاستقرار الاقتصادي وتطوير القطاع المالي واستقرار المواد الغذائية وتنمية الصادرات وتمويل التجارة. وكشف مسؤولون عن زيادة رأس مال الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بنسبة 100% من 7 مليارات دولار إلى 14 مليار دولار، بهدف زيادة استثماراته في مشاريع الربط الكهربائي وبناء الطرق، كما زادوا رأس مال صندوق النقد العربي 100 %.


© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك