الغاز الطبيعي السلعة الأسوأ أداءً خلال الأسبوع الفائت

تاريخ النشر: 08 مايو 2013 - 01:36 GMT
لقد تسببت الزيادة التي طرأت على المخزون السلعي الأسبوعي بنسبة أكبر من المعتاد إلى حصول عمليات بيع تصفية خفضت سعر الغاز
لقد تسببت الزيادة التي طرأت على المخزون السلعي الأسبوعي بنسبة أكبر من المعتاد إلى حصول عمليات بيع تصفية خفضت سعر الغاز

نجا الذهب من عمليات بيع التصفية ويسير الآن على طريق تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني - ظل خام برنت يسعى للمقاومة وهذا الأمر يخفي في طياته إمكانية رفع سعره حتى 106.50 دولار أمريكي للبرميل خلال الأسابيع المقبلة- فول الصويا يتراجع مقارنة بسعر الذرة ويحتاج إلى فترة زراعة أقصر ويمكن أن يستفيد من الإنتاج الأعلى

أكد التقرير الأسبوعي حول السلع عن بنك ساكسو ان الظروف الجوية الباردة والرطبة ساعدت القطاع الزراعي في الغرب الأوسط من الولايات المتحدة الأمريكية على رفع أسعار المحاصيل الرئيسية مؤقتاً وخصوصاً الذرة والقمح وذلك لأن عملية زراعة المحصول تسير بوتيرة أبطأ من الوتيرة المعتادة، كما شكل كل من التخفيض الذي قام به البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة إلى أدنى مستوى تاريخي له مترافقاً بإبقاء الاحتياطي الفدرالي الأمريكي على برنامجه لشراء الأصول المعلنين المميزين الأساسيين الداعمين لأسعار السلع هذا الأسبوع قبل صدور تقرير الوظائف الأمريكي الشهري في وقت سابق من هذاالأسبوع تذبذب السوق ولو لفترة قصيرة على الأقل بتأثير كل من مؤشر مديري المشتريات التصنيعي القادم من الصين والذي كان أسوأ من المتوقع والزيادة القياسية التي طرأت على مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة الأمريكية. 

قطاع المعادن

وأوضح التقرير ان قطاع المعادن المستخدمة في الصناعة كان الأضعف أداءً والذي لم يجد الكثير من الأخبار السارة فيما يتعلق بالفتور الذي يمر به النشاط الاقتصادي الصيني. كما عانى قطاع الطاقة أيضاً من خسائر تسبب بها بشكل رئيسي أداء الغاز الطبيعي والبنزين. أما قطاع المعادن الثمينة فإنه يتابع تعافيه التجريبي ويأتي في طليعة هذا التعافي البالاديوم ولا ننسى الذهب أيضاً الذي يسير في ساعة كتابة هذا التقرير على طريق تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني مع استمرار لعبة شد الحبل بين المشترين في السوق الفعلية والبائعين في السوق الورقية (سوق الأوراق المالية المتداولة في البورصات والعقود الآجلة).

نتائج ايجابية للذرة والقمح

يبين التقرير ان الذرة والقمح الأمريكية المباعة في العقود الآجلة السلع كانتا الأفضل أداءً الأسبوع الفائت وذلك لأن الطقس الربيعي الرطب المذكور أعلاه جعل من وصول المزارعين بآلاتهم الثقيلة إلى الحقول أمراً صعباً بشكل متزايد. سيحمل أي تأخير إضافي على عملية زراعة الذرة في طياته احتمالية انتقال المزارعين إلى زراعة فول الصويا وخصوصاً بعد منتصف شهر مايو الأمر الذي يمكن أن يغير في حال حصوله التوقعات الخاصة بمخزونات محصول الذرة هذا الخريف وأن يساعد على رفع سعرها.

نتيجة لذلك فإن النسبة بين سعر فول الصويا في شهر نوفمبر إلى سعر الذرة في شهر ديسيمبر ستنخفض من 2.31 إلى 2.16 وذلك لأن فول الصويا الذي يحتاج إلى فترة زراعة أقصر يمكن أن يستفيد من الإنتاج الأعلى ونرى سعره يتراجع مقارنة بسعر الذرة.

الغاز الطبيعي السلعة الأسوأ أداءً

وكان الغاز الطبيعي السلعة الأسوأ أداءً الأسبوع الفائت وذلك بعد هبوط سعره إلى أدنى مستوى له خلال تسعة أشهر يوم الخميس موقفاً بشكل مؤقت على الأقل سباق هبوطه الذي كان مستمراً منذ منتصف فبراير. لقد تسببت الزيادة التي طرأت على المخزون السلعي الأسبوعي بنسبة أكبر من المعتاد بعد فترة استهلاك مطولة تخطت التوقعات إلى حصول عمليات بيع تصفية خفضت سعر الغاز بنسبة 7 في المائة وساعدت بذلك على رفع السعر.

أصبح الزخم الذي كان متباطئا خلال الأسبوع الفائت وسالباً وقد يرغب المتعاملون في البحث عن وسيلة لدعم السعر عند مستوى 3.85 دولار أمريكي لكل مليون وحدة حرارية انطلاقاً من المستوى الحالي البالغ 4 دولارات أمريكية لكل مليون وحدة حرارية.

أسواق النفط الخام

وأشار التقرير إلى أن أسواق النفط الخام تعافت بقوة من عمليات بيع التصفية التي جرت منتصف الأسبوع والتي تلت أكبر زيادة في مخزونات النفط الأمريكية يتم تسجيلها حتى الآن. تسببت الواردات المتزايدة بحصول فيضان نفطي تركز في منطقة ساحل الخليج في حين تسببت مشاكل الاختناق في الغرب الأوسط الأمريكي في المنطقة المحيطة بمدينة كوشنغ التي تعد مركز تجميع وتخزين نفط خام غرب تكساس الأمريكي في حصول تخفيض محسوس لسعره الأمر الذي ساعد على تخفيض عقود خام برنت بشكل أكبر.

تقلص التخفيض الذي تسبب به نفط خام غرب تكساس الأمريكي على خام برنت بسرعة منذ شهر فبراير وفي هذا الأسبوع وصل ذلك التخفيض إلى 8.7 دولار أمريكي للبرميل وهو أدنى مستوى منذ شهر ديسيمبر 2011. كون خام برنت قد وجد دعماً مرة أخرى دون مستوى 100 دولار أمريكي للبرميل فقد ظل خام برنت يسعى للمقاومة وهذا الأمر يخفي في طياته إمكانية رفع سعره حتى 106.50 دولار أمريكي للبرميل خلال الأسابيع القادمة. 

من المتوقع أن ينشط الطلب في الخريف وما مستويات السعر الحالية الأقل من المعدل إلا نتيجة محافظة أوبك على إنتاجها الحالي والذي يتخطى مستوى إنتاجها المحدد البالغ 30 مليون برميل يومياً. لذلك فإن أي هبوط دون مستوى 100 دولار أمريكي للبرميل من المحتمل أن يكون قصير الأمد.

الذهب نجا من عمليات بيع التصفية

وذكر التقرير الأسبوعي ان الذهب نجا من عمليات بيع التصفية في منتصف الأسبوع الفائت وهو يسير على طريق تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني بعد عمليات بيع التصفية الدراماتيكية التي عاودت ضرب السوق في شهر أبريل. ساهم كل من تخفيض سعر الفائدة في أوروبا وعمليات شراء الأصول المستمرة التي يقوم بها الاحتياطي الفدرالي الأمريكي إلى جانب بيانات الاقتصاد العام الضعيفة في تقديم دعم مؤقت لأسعاره. لقد شكل الشراء الفعلي معلماً مميزاً قوياً آخر قدم دعماً مؤقتاً ولكن في مواجهة ذلك يستمر عالم الأوراق المالية المتداولة في البورصات يشهد استمراراً في تخفيض موجودات الذهب.

هذا الأمر يمكن أن يكون ناتجاً عن تأثير حسابات الشركات التي تشكل نصف الاستثمارات في إس بي دي آر جولد ترست وهو أكبر صندوق لسبائك الذهب المتداولة في العالم. بالإضافة إلى ذلك فإن صناديق التحوط كانت تشارك في البيع في سباق البيع الأخير الأمر الذي نتج عنه ثاني أكبر مركز مالي قصير الأجل مسجل حتى الآن مع تغييرها لتركيزها على الأقل في الوقت الراهن باتجاه فئات أصول أخرى اعتقاداً منها أن الحركة الصاعدة الجديدة للأسعار هي أمر محدود.

قيمة عمليات البيع

إن الجمع بين قيمة عمليات البيع الناتجة عن الأوراق المالية المتداولة في البورصات وتخفيض مراكز العقود الآجلة الطويلة الأجل الصافية التي تحتلها صناديق التحوط منذ بداية السنة تصل حتى 1000طن من الذهب. ما لم نشاهد هذين الجزئين يعودان إلى جانب الشراء فإن مزيداً من الحركة الصاعدة لأسعار الذهب تبدو محدودة في هذه المرحلة.

على أي حال فإنه وإذا نجحنا في استعادة نطاق 1525 دولارا أمريكيا للأونصة فإنه من المحتمل أن صناديق التحوط تبدأ في تخفيض مركزها المالي القصير الأجل وذلك الأمر ينطوي على احتمالية رفع أسعار الذهب إلى مستوى يمكن أن يصل إلى 1585 دولارا أمريكيا للأونصة والذي نعتقد أنه سيكون ذروة ستحصل في المدى القريب.