رفع الفائدة الأمريكية قد تكون إيجابية على القطاع المصرفي السعودي وأصحاب القروض طويلة الأجل!

منشور 15 كانون الأوّل / ديسمبر 2015 - 08:29
رفع الفائدة الأمريكية يمكن أن ينعكس إيجابا على ربحية المصارف السعودية وأصحاب القروض القديمة الذين حصلوا عليها بأسعار منخفضة
رفع الفائدة الأمريكية يمكن أن ينعكس إيجابا على ربحية المصارف السعودية وأصحاب القروض القديمة الذين حصلوا عليها بأسعار منخفضة

توقع محللون اقتصاديون انعكاس رفع سعر الفائدة الأمريكية المحتمل غدا إيجابيا على السوق السعودية، مؤكدين وجود تناغم بين السياستين النقدية السعودية والأمريكية باعتبار الريال مربوطا بالدولار، ولذلك انعكاسات الرفع إيجابية على الاقتصاد السعودي خصوصا القطاع المصرفي.

وأضافوا أن رفع الفائدة الأمريكية يمكن أن ينعكس إيجابا على ربحية المصارف السعودية وأصحاب القروض القديمة الذين حصلوا عليها بأسعار منخفضة، لكنه سيعود سلبا علی أصحاب القروض الجديدة والشركات والمؤسسات التي ترغب في الاقتراض، ما سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة التمويل وانخفاض الربحية، وقد يؤدي ذلك الرفع إلى قيود على الائتمان. وقال لـ "الاقتصادية" لاحم الناصر المستشار المصرفي الإسلامي: إن هناك تفاوتا في الأصوات داخل اللجنة التي ستصوت على قرار رفع الفائدة الأمريكية، حيث يرى بعضهم أنه قرار إيجابي ويرى آخرون أنه لا يزال في مرحلة التعافي، حيث إن رفع الفائدة سيدخل الاقتصاد الأمريكي في دائرة الكساد من جديد.

وبيّن الناصر أنه في حال إقرار رفع الفائدة غدا سينعكس ذلك على الأسواق بشكل إيجابي من جهة وسلبي من جهة آخرى، ولكن بشكل عام يدل على أن رؤية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي من اتخاذ هذا القرار سيكون بهدف تعافي الاقتصاد الأمريكي وخروجه من مرحلة الانكماش، حيث سيكون مؤشرا إيجابيا على صحة أكبر اقتصاد عالمي، ما سينعكس أثره على جميع الأسواق العالمية وعلى السلع الرئيسة أيضا وعلى رأسها النفط.

وتابع الناصر: رفع الفائدة سيعود بالفائدة على الريال السعودي، حيث ارتفاع العائد على السندات وفقا للنسبة التي سيحددها الفيدرالي الأمريكي وذلك لربط الريال بالدولار.

وأشار إلى أن ربحية القطاع المصرفي ستتأثر برفع الفائدة الأمريكية لأن ربحية القطاع المصرفي تتمثل في الفرق بين سعر الفائدة الممنوحة للعملاء على الودائع وسعر الفائدة التي يجنيها من تمويل العملاء، قائلا: لذلك فارتفاع الفائدة الأمريكية سيرفع الفائدة في الودائع لدى المصارف بنفس النسبة.

وأضاف، أن 60 في المائة من حجم الودائع في السعودية يصل إلى 1.6 تريليون ريال تقريبا منها تريليون فوائده صفرية لأن أغلب المودعين لا يقبلون الفوائد بسبب التحريم الشرعي للفائدة ولذلك ودائعهم حسابات جارية والمصارف تأخذ الودائع دون تكلفة لذلك ستكون ربحيتها عالية ولكن لا يعمم على أغلب المصارف لأن تكلفة الأموال لديها عالية ولن تستطيع المنافسة كثيرا مثل المصارف التي ليس لديها فؤائد.

وأوضح أن رفع الفائدة الأمريكية سيعزز الطلب على النفط ويرفع من أسعاره ما سيرفع الفائدة على الريال السعودي كما سترتفع تكلفة التمويل على القطاع الخاص الذي يمر بانخفاض في الربحية بسبب انخفاض أسعار النفط وتراجع الإنفاق الذي أدى إلى انخفاض ربحية الشركات في ظل ارتفاع تكلفة التمويل حتى على الحكومة هو حاليا من 1.5 إلى 2 في المائة الى أكثر من ذلك وسيرتفع العائد على السندات وبالتالي تكلفة التمويل سترتفع وهذا مؤشر سلبي.

ولفت إلى أنه من الآثار السلبية للقرار ارتفاع تكلفة التمويل على بعض الشركات والمؤسسات، كما أنه قد يؤدي إلى فرض قيود على الائتمان خشية وجود تضخم وسيكون هناك نوع من الحذر في الأسواق.

وقال إن من إيجابيات القرار أن ارتفاع قيمة الدولار برفع الفائدة سترتفع قيمة فائدة السندات على السندات الأمريكية وسيكون هناك توجه للطلب على الدولار وسيرتفع سعره وهو جيد لتعويض النقص في أسعار النفط.

وقال لـ "الاقتصادية" الدكتور إبراهيم الغفيلي محلل اقتصادي: إن ارتفاع معدل الفائدة الأمريكية في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيرفع الطلب على الودائع والمداخرات في المصارف ويبدأ التحول من سوق الأسهم إلى السندات في المصارف وكذلك سترتفع قيمة الدولار أمام العملات الأخرى كاليورو والين الياباني والعملة الصينية. وأشار إلی أنه ستتراجع تكلفة الاستيراد بسبب ارتفاع الدولار، ما سيعزز قيمة الريال السعودي.

وأكد أن مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) سترفع معدل الإقراض بين المصارف عدة نقاط وبالتالي ستصبح تكلفة الاقراض أعلى، ما سينعكس على ربحية المصارف وسيكون متنفسا لها.

وقال سترفع ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأمريكي لأن الفائدة ترفع وهي تُكون المؤشرات الأخرى إيجابية كالعمالة ونسبة البطالة والإنتاج والتصدير من خلال نشراتهم اليومية ولم ترفع بعد 6 وكانت بحدود الصفر.

وأكد أن شهية الاستثمار في الولايات المتحدة سترتفع وتبدأ مدخرات كثير من المستثمرين في الصناديق السيادية الموجودة في لندن وفرنسا وألمانيا والصين بالزحف الى أمريكا.

من جهته قال لـ "الاقتصادية" خالد الجوهر المحلل الاقتصادي: رفع الفائدة الأمريكية يفيد المصارف وأصحاب القروض السابقة ذات الفائدة المنخفضة وأصحاب الودائع والقروض الجديدة لن يستفيدوا من رفعها.

وأضاف أن القطاع المصرفي يعد أكثر المتأثرين برفع الفائدة في حال أقرت بالدرجة الأولى وسيعود عليه بالفائدة سواء من جهة التمويل للمشاريع، كما سيستفيد أصحاب الودائع وسترتفع الودائع بسبب ارتفاع الفوائد على الودائع وكذلك المدخرات بربع نقطة أو نصف نقطة حسب كل مصرف، موضحا أن من لهم عقود طويلة الأجل لن يتأثروا بارتفاع الفائدة وسترتفع الفائدة على التمويل، مشيرا إلى أن هذا القرار سينعكس على تكاليف التشغيل لدى الشركات.

اقرأ أيضاً: 

السعودية: تراجع الائتمان المصرفي للقطاع العام 7 % في سبتمبر

 

نمو القطاع الخاص في السعودية لأعلى مستوى في 6 أشهر

قانون «فاتكا» الضريبي .. وأثر تطبيقه على السعوديين

السعودية: توقيع اتفاقية فاتكا قبل نهاية العام الجاري

السعودية تدعم قانون “الامتثال الضريبي”


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك