النقد الدولي: المحفزات الاقتصادية ستسهم في تعزيز النمو وترسيخ التنافسية في أبوظبي

منشور 03 شباط / فبراير 2019 - 07:30
إمارة أبوظبي
إمارة أبوظبي

أكد صندوق النقد الدولي أن حزمة المحفزات الاقتصادية التي اتخذتها حكومة أبوظبي خلال عام 2018 ستسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وترسيخ تنافسية الإمارة في مجال سهولة ممارسة الأعمال، للسنوات المقبلة.

ونوه الصندوق في تقريره الخاص بنتائج مشاورات المادة الرابعة لدولة الإمارات، بالإجراءات السريعة التي اتخذتها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية لتحفيز القطاعات الاقتصادية المختلفة، ومنها برنامج «غدا 21»، وإعفاء كل الرخص الجديدة في أبوظبي من شرط وجود مكتب أو مقر عمل لمدة عامين، والسماح بالرخص المنزلية الدائمة، وتطبيق أنظمة الرخص الفورية على أغلبية الرخص التجارية وعموم خدمات الحكومة، فضلاً عن إصدار تراخيص مزدوجة لشركات المناطق الحرة في أبوظبي، تسمح لها بالعمل خارج المناطق الحرة، والدخول في المناقصات الحكومية.

وأكد تقرير الصندوق أن خطط التحفيز في أبوظبي ستسهم في توجيه الإنفاق إلى المجالات ذات النمو المرتفع، واختيار المشروعات على أساس تحليل التكاليف والفوائد لضمان كفاءة الإنفاق بعيداً عن اللجوء إلى تدابير قد تقلل القدرة التنافسية، على غرار تخفيض الأجور، مشدداً على أن إجراءات التحفيز تلك ستسهم في تسريع الانتعاش ورفع النمو على المدى المتوسط.

وعلى صعيد توقعات أداء الاقتصاد الوطني، وتوقعات المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي حتى عام 2023، رسم مجلس الصندوق صورة أكثر إيجابية بشأن آفاق النمو الاقتصادي للإمارات، متوقعاً أن يلامس الناتج المحلي الإجمالي الاسمي حاجز تريليوني درهم في عام 2023، مقارنة مع نحو 1.67 تريليون درهم في العام الجاري و1.74 تريليون درهم في 2020، و1.18 تريليون درهم في عام 2021، و1.88 تريليون درهم في 2022.

وتوقع الصندوق أن تشهد تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات ارتفاعاً كبيراً خلال عام 2019 لتصل إلى 12.3 مليار دولار مقارنة مع تقديرات متوقعة لعام 2018 بنحو 11.7 مليار دولار، لترتفع إلى 12.8 مليار دولار العام المقبل و13.3 مليار دولار في 2021 وإلى 13.9 مليار دولار في عام 2022 و14.4 مليار دولار في عام 2023. وفيما يتعلق بقطاع النفط توقع الصندوق أن يبلغ متوسط سعر تصدير النفط الخام في 2019 نحو 72.3 دولار للبرميل، متوقعاً أن يبلغ إنتاج الدولة من النفط خلال العام الجاري نحو 3.1 مليون برميل مقارنة مع 3.0 مليون برميل يومياً في عام 2018 ونحو 2.9 مليون برميل في عام 2017.

وأكد الصندوق أن اقتصاد دولة الإمارات بدأ يتعافى من حالة التباطؤ التي شهدها بسبب انخفاض أسعار النفط، متوقعاً أن يزداد زخم النمو في السنوات القليلة المقبلة مع زيادة الاستثمار والائتمان المقدم للقطاع الخاص، وتحسن الآفاق لدى الشركاء التجاريين، والدفعة التي يُنتظر أن يتلقاها النشاط السياحي من إقامة معرض «إكسبو 2020».

ووفقاً لتقرير الصندوق، فمن المتوقع أن يرتفع النمو غير النفطي إلى 3.9% في 2019 و4.2% في 2020. وتشير التوقعات إلى تحقيق نمو كلي في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنحو 3.7% للفترة من 2019 إلى 2020. ويتوقع أن يظل التضخم منخفضاً، رغم تطبيق ضريبة القيمة المضافة في أوائل 2018. ورغم ارتفاع الديون المتعثرة في فترة التباطؤ الاقتصادي، فلا تزال البنوك تتمتع بمستوى جيد من السيولة ورأس المال.

وفقاً لتقرير الصندوق فإنه يجري حالياً تطبيق إجراءات للتيسير المالي، بغية تمهيد الطريق لتعافي الاقتصاد. فبالتوازي مع تكثيف الإصلاحات الهيكلية لتعزيز آفاق المدى المتوسط، أعلنت السلطات خططاً للتحفيز المالي على مدار الثلاث سنوات القادمة 2020، وإضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص والإنهاء التدريجي لعملية التحفيز المالي، يتوقع أن يتحول رصيد المالية العامة الكلي إلى تحقيق فائض في العام القادم بفضل ارتفاع أسعار النفط وأن يظل الرصيد موجباً على المدى المتوسط.

ولفت تقرير الصندوق إلى تحسن المركز الخارجي للدولة بعد أن زاد فائض الحساب الجاري إلى قرابة الضِعْف في العام الماضي، حيث بلغ 6.9% من إجمالي الناتج المحلي مع بقاء الواردات ثابتة، ومن المتوقع أن يرتفع أكثر إلى حوالي 8% من إجمالي الناتج المحلي خلال عام 2019 بفضل ارتفاع إيرادات النفط. غير أن التوقعات تشير إلى ثبات فائض الحساب الجاري عند مستوى منخفض على المدى المتوسط، مع تراجُع أسعار النفط.

 

اقرأ أيضًا: 

توقعات: اقتصاد أبوظبي قد يستمر في النمو بـ 3.4% العام المقبل
الجدارة الائتمانية لحكومة أبوظبي تقفز بنسبة %39 خلال 2017
الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي يرتفع بنسبة 15.3% خلال الربع الثاني

 


Copyrights © 2019 Abu Dhabi Media Company, All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك