للعام الرابع على التوالي... اليمن بلا موازنة وتعيش فوضى مالية

منشور 27 كانون الأوّل / ديسمبر 2017 - 08:39
الريال اليمني
الريال اليمني

يدخل اليمن العام الرابع بلا موازنة، وفي ظل سلطتين تتقاسمان البلد إحداهما شرعية تعمل من العاصمة المؤقتة عدن (جنوبي البلاد)، وأخرى للمتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظات في شمال وغرب البلاد، وأعلنت الحكومة المعترف بها دولياً عن اعتزامها إعداد موازنة للمناطق الخاضعة لسيطرتها، لكنها لم تفعل مما يعني استمرار الفوضى المالية والإنفاق بدون ضوابط.

ويعود تاريخ آخر موازنة أقرها اليمن إلى عام 2014، قبل انقلاب تنظيم أنصار الله (الحوثيون) وسيطرتهم على مؤسسات الدولة، ثم الحرب التي يشنها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية منذ أكثر من عامين.

وأدت الاضطرابات الأمنية والسياسية إلى تمديد العمل بموازنة 2014 لعام 2015، ثم لم يتم الإعلان عن موازنات للعامين 2016 و2017، رغم استئناف الحكومة إنتاج وتصدير النفط بشكل جزئي. كما لم تنجح الحكومة الشرعية في الإعلان عن الموازنة العامة للدولة للعام المقبل 2018، رغم تأكيدات رئيسها بالعمل على إعداد موازنة تقديرية للمحافظات المحررة في وقت سابق.

واعتبر رئيس مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي (مدني)، مصطفى نصر، أنه من المعيب عدم إعداد الموازنة العامة للدولة للعام الرابع على التوالي، موضحا أن استمرار الصرف بدون موازنة يفتح الباب أمام العبث والفساد.

وقال نصر لـ "العربي الجديد": "هذا مؤشر على عشوائية أداء الحكومة وعدم وجود خطة مكتوبة للأعمال التي يفترض أن تنجزها ولن يستطيع أحد تقييم أداءها أو محاسبتها، كما يفتح الباب واسعا أمام العبث بالمال العام وعدم إتاحة المجال للمؤسسات الرقابية أن تراقب أداء الحكومة.

وأوضح نصر، أن غياب برنامج الحكومة يحد من مستوى الثقة لدى المواطنين، ناهيك عن أنه يضع الحكومة في محل شك واتهام دائمين، مؤكداً أن الحكومة ما زالت تعمل في بيئة عشوائية ولا تتصرف كحكومة فاعلة ومسؤولة.

اقرأ أيضًا: 

مصارف اليمن تلجأ إلى الدولارات القديمة بعد نفاد المخزون

اليمن يدعم السيولة بطباعة نقود جديدة فئة 500 ريال


جميع حقوق النشر محفوظة 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك