ترقية بورصة قطر تجذب المستثمرين الأجانب

ترقية بورصة قطر تجذب المستثمرين الأجانب
2.5 5

نشر 15 نيسان/إبريل 2014 - 10:21 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
عززت بورصة قطر من موقعها كسوق إقليمي وعالمي وحجزت موقعًا متميزًا لها على خريطة الاستثمار العالمية
عززت بورصة قطر من موقعها كسوق إقليمي وعالمي وحجزت موقعًا متميزًا لها على خريطة الاستثمار العالمية
 
 
تخيم أجواء من التفاؤل على معظم الأوساط المالية مع اقتراب موعد انضمام بورصة قطر فعليًا إلى مؤشر الأسواق الناشئة في مايو المقبل، الأمر الذي يرفع شهية المحافظ والصناديق الاستثمارية لضخ مزيد من السيولة، ويعزز مكانة البورصة محليًا وإقليميًا وعالميًا.

وقال خبراء ماليون إن بورصة قطر عززت من موقعها كسوق إقليمي وعالمي وحجزت موقعًا متميزًا لها على خريطة الاستثمار العالمية، وذلك من خلال انضمامها إلى مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة.

وتوقعوا أن تشهد السوق تدفق مزيد من الاستثمارات الأجنبية العام الحالي، وأشاروا إلى أن مشتريات الأجانب في البورصة منذ بداية العام حققت تطورًا ملحوظًا ومن المتوقع أن ترتفع بشكل كبير في الأعوام القادمة.

وذكروا أن التدفقات الأجنبية المتوقع دخولها للسوق القطري تتمثل في صناديق سيادية تقتفي أثر المؤشرات العالمية بشكل مباشر، بالإضافة إلى الصناديق والمحافظ النشطة التي تبحث عن الفرص المواتية.

وتشير الارتفاعات القياسية التي سجلتها بورصة قطر الفترة الماضية الى دخول سيولة جديدة للسوق، حيث ارتفعت وتيرة التداولات لتصل لأعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية، بعد أن تخطت حاجز المليار ريال في أغلب الجلسات الماضية ،ويعول الكثير من المستثمرين على دخول البورصة لمؤشر الأسواق الناشئة في استقطاب المزيد من السيولة ورؤوس أموال صناديق الاستثمار العالمية، حيث يتوقع محللون ماليون أن تستقطب بورصة قطر ما لا يقل عن ملياري دولار من أموال هذه الصناديق الدولية.

وقال محللون ماليون انضمام بورصة قطر فعليًا لمؤشر الأسواق الناشئة الشهر المقبل سوف يدخل بدولة قطر إلى عهد جديد من الازدهار الاستثماري، خاصة أن أغلب المؤسسات الأجنبية والعالمية لا تفكر بالاستثمار في الأسواق المبتدئة، نظرًا لانخفاض تصنيفها وعوائدها الاستثمارية.

وأشاروا إلى أن حجم الأموال التي تدار وفق المؤشر يقدر بأكثر من ثلاثة تريليونات دولار حول العالم. ومن المتوقع أن يتم توجيه جزء منها إلى السوق المحلية، مشيرين أن عودة المحافظ الأجنبية الى الشراء من جديد، تؤكد جاذبية السوق القطري، خاصة أن هذه المحافظ تبحث عن الأسواق التي بها فرص واعدة، ويعتبرون أن السوق القطري من أفضل الأسواق بالمنطقة وتنتظره فرص واعدة في المستقبل القريب.

ونوهوا إلى أن الإنجازات التي حققتها البورصة على مدى الخمس سنوات الماضية سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، وأصبحت محط أنظار الجميع وأسهمت في جذب الاهتمام الدولي والإقليمي.

كما أن ترقية البورصة إلى مصاف الأسواق الناشئة، الأمر الذي ينتظر أن يصبح ساري المفعول في منتصف العام المقبل، من شأنه أن يزيد من تدفق الاستثمارات إلى قطر، والتي تقدر بنحو 3 مليارات ريال.

وأكدوا أن زيادة حصص المستثمرين الأجانب في الشركات القطرية كان له مردود إيجابي على الاستثمارات الأجنبية، وكذلك على مستوى السيولة المتداولة خلال الفترة الماضية، متوقعين ضخ مزيد من الاستثمارات في 2014.

ارتفاع قياسي

وقد شجعت هذه المؤشرات الإيجابية على أن يصل مؤشر السوق إلى أعلى مستوى له في 6 سنوات بل اقترب من أعلى مستوى له على الإطلاق وهو 12630 نقطة قبل أن تؤدي عمليات جني أرباح صحية إلى تراجع المؤشر دون هذا المستوى بقليل أمس. كما ارتفعت القيمة السوقية للأسهم بأكثر من 148 مليار ريال ، حيث سجل رأس المال السوقي للأسهم المقيدة في السوق أمس إلى أكثر من 703 مليارات ريال مقارنة 555 مليار ريال بنهاية العام الماضي.

ويعتبر إدراج البورصة في مؤشر الأسواق الناشئة رسميًا في شهر مايو نقطة مهمة نظرًا لكون التوقعات تشير إلى أنه ستتدفق أموال ضخمة ما سيرفع من أحجام وقيمة التعاملات داخل مقصورة التداولات. وقال خبراء: أداء بورصة قطر كان متميزًا على مستوى الشهر الماضي، فتمكنت من تحقيق مستويات تاريخية سواء على صعيد أداء المؤشر العام أو على مستوى التداولات، مدعومة بالكثير من المحفزات الداخلية التي ساهمت إلى حد كبير في ارتفاع السوق.

وقال الخبراء: إن السوق قادر على تحقيق أعلى معدلات نمو على المدى المتوسط، وعزوا ذلك إلى العديد من المحفزات التي يتمتع بها الاقتصاد القطري، بالإضافة إلى توقع إدراج عدد من الشركات بالسوق الشهور المقبلة وهو ما يعزّز من فرص جذب استثمارات إضافية للسوق.

ويروا أن الشركات في قطر تُعتبر من الشركات الأكثر قوة على مستوى منطقة الخليج، لما تتمتع به من ملاءة مالية مرتفعة، كما أن مؤشرات أدائها قد عكست تطورًا واضحًا خلال السنوات الماضية، مدعومة بعدة عوامل، أهمها قوة الاقتصاد القطري الذي حقق نموًا هائلًا منذ بداية الألفية الحالية ليصبح بالتالي أحد أسرع الاقتصادات نموًا على مستوى العالم، بالإضافة إلى كون قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم. وأشاروا الى أن الشركات المدرجة في بورصة قطر توزع أرباحًا سنوية تتراوح بين 8 و10 في المئة، كما أن للسوق مستويات سعرية جديدة ليصل لأعلى مستوى له في خمس سنوات تقريبًا.

تطوير البورصة القطرية

في البداية: قال المحلل المالي والمستثمر فايز عمار: إن انضمام البورصة الى مؤشر الأسواق الناشئة فعليًا في مايو المقبل يعتبر خطوة إيجابية نحو تطوير البورصة القطرية، ومن شأنها جذب المزيد من المستثمرين الأجانب مؤسسات وأفرادًا للاستثمار في سوق الأسهم القطرية.

وأشار إلى أن المستثمرين في السوق قد استبقوا دخول السوق الى مؤشر الأسواق الناشئة بعمليات شراء قوية شملت أسهمًا انتقائية، ليصل مؤشر السوق لأعلى مستوى له، وتوقع أن يستمر الأداء الجيد للسوق خلال الفترة المقبلة.

وذكر أن قطر بما تملكه من إمكانات اقتصادية هائلة وسعيها الدائم والمستمر نحو تنوع الموارد وكذلك حرصًا على مشاريع البنية التحتية يجعلها في مصاف الدول الأكثر نموًا في العالم كما أن اقتصادها يتمتع بالمتانة والقوة وينعكس كل ذلك على السوق ما يجعله سوقًا واعدًا وفيه الكثير من الفرص.‏‏

 

أفضل أسواق المنطقة

وقال عمار: إن السوق القطري يعد من أفضل أسواق المنطقة، وإن الشركات العاملة فيه حققت نتائج متميزة بالإضافة الى أن العوائد التي تحققها الأسهم القطرية من أفضل العوائد الاستثمارية.

وأضاف: إن بورصة قطر حققت على مدى فترة تزيد على أربع سنوات تقدمًا كبيرًا وإنجازات مهمة على صعيد تطوير بنيتها الأساسية وأنظمتها وتنويع الأدوات الاستثمارية المتاحة فيها وتقديم المزيد من الخدمات للمستثمرين فيها.

وأكد أن رفع تصنيف السوق القطرية من سوق مبتدئة إلى سوق ناشئة يعتبر خطوة إيجابية نحو تطوير السوق، ومن شأنها جذب المزيد من المستثمرين الأجانب مؤسسات وأفرادًا للاستثمار في سوق الأسهم القطرية.. وبين أن من شأن هذا الإنجاز أن يعمل على تنشيط حركة التداول في بورصة قطر التي تُعتبر ثاني أكبر سوق للأسهم في المنطقة ودعم ثقة المتعاملين فيها.

وذكر أن السوق شهد تدفقات مالية قوية الفترة الماضية، دفعت مؤشر السوق لتحقيق مستويات قياسية، كما أن هناك بعض الأسهم حققت مستويات تاريخية، إلا أنه نصح المستثمرين بالحذر في الفترات التي يرتفع فيها السوق بصورة مبالغ فيها، وطالبهم بالتريث والهدوء والعودة الى أساسيات الشركات لمعرفة سبب ارتفاعها أو انخفاضها المفاجئ. وشدد على أهمية التعلم من دروس الماضي وعدم الانسياق وراء رغبة البعض في رفع أسعار بعض الأسهم لتحقيق مكاسب على حساب صغار المستثمرين.

من جانبه قال أسامة عبد العزيز شريك استثمارات مالية بشركة مزارز قطر: إن رفع تصنيف البورصة سيعمل على دخول محافظ أجنبية كبيرة إلى السوق خاصة المحافظ الأجنبية التي تتابع مؤشرات مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال والتي يتوقع أن تبدأ الاستثمار في سوق بورصة قطر، وهو ما سيكون له انعكاس إيجابي على حركة التداول بشكل كبير.

وأشار إلى أن قطر، وبفضل جمعها بين النمو الاقتصادي القوي والبيئة المالية المستقرة، من الدول المهمة بالنسبة للمستثمرين من الشركات والمؤسسات، وهو ما انعكس بالإيجاب على أداء السوق المالي القطري سواء على مستوى أداء السوق الذي سجل فيه مستويات وطفرات سعرية جديدة أو على مستوى الشركات العاملة في هذا السوق التي مازالت تحقق أفضل النتائج والعوائد المالية مقارنة بالشركات في الأسواق الأخرى.

وذكر أن قطر حققت العديد من الإنجازات العالمية واحتلت مراتب متقدمة في العديد من المؤشرات الدولية ، حيث جاءت دولة قطر في المرتبة 11 على سلم التنافسية العالمية حسب مؤشر التنافسية العالمية 2012 - 2013 الذي يعده المنتدى الاقتصادي العالمي، كما أن اقتصاد قطر يُعتبر الأكثر تنافسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأشار الى أن البورصة استعادت كثيرًا من جاذبيتها الفترة الماضية ، وهم ما ترجم على أرض الواقع من خلال ارتفاع مؤشر السوق ليصل الى أعلى مستوى له خلال السنوات الخمس الماضية.

وتوقع عبد العزيز أن يستمر الأداء الجيد للسوق خلال الفترة المقبلة، وعزا ذلك إلى تدفق سيولة جديدة الى السوق بالإضافة الى إعلان الشركات عن بياناتها المالية للربع الأول، وما يتبعه من قيام بعض المحافظ الاستثمارية ببناء مراكز مالية جديدة.

وأكد أن نتائج أعمال الشركات الإيجابية تدعم مناخ الاستثمار في البورصة، مضيفًا أن نتائج الشركات لهذا العام من المتوقع أن تكون جيدة، وهو ما يدعم ثقة المساهمين.

مناخ الاستثمار

ووافقه الرأي المحلل المالي خالد الكردي وأضاف: إن ترقية تصنيف قطر إلى وضع "الأسواق الناشئة" من قبل مؤشر ستاندرد آند بورز وداو جونز ومن قبل مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال، والذي ينتظر أن يصبح ساري المفعول في مايو المقبل، يعد خطوة إيجابية تدعم مناخ الاستثمار في الأسهم. وتساعد على زيادة السيولة في السوق، وتعطي دفعًا قويًا لمؤشر الأسعار ليواصل الارتفاع. واعتبر أن البورصة القطرية سجلت منذ مدة حالة من الانتعاش تميزت بارتفاع واضح في أحجام التعاملات داخل مقصورة التداولات.

وأشار إلى أن قطر، وبفضل جمعها بين النمو الاقتصادي القوي والبيئة المالية المستقرة، من الدول المهمة بالنسبة للمستثمرين من الشركات والمؤسسات، وهو ما انعكس بالإيجاب على أداء السوق المالي القطري سواء على المستوى الخارجي حيث ثم ترقيتها الى مصاف الأسواق الناشئة وكذلك انضمامها لاتحاد البورصات العالمية، أو على المستوى الداخلي الذي سجل فيه السوق مستويات وطفرات سعرية جديدة ، كما أن الشركات العاملة في هذا السوق مازالت تحقق أفضل النتائج والعوائد المالية مقارنة بالشركات في الأسواق الأخرى.

ونوه بالإنجازات التي حققتها البورصة سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، سواء من حيث ترقيتها إلى مصاف الأسواق الناشئة أو انضمامها لاتحاد البورصات العالمية أو على المستوى الداخلي من حيث ارتفاع القيمة السوقية للأسهم بما يقارب من 150مليار ريال بالإضافة إلى ارتفاع المؤشر إلى أعلى مستوى له في 6 سنوات ليضيف حوالي 2000 نقطة الى رصيده بما نسبته 19% ، مشيرًا إلى أن هذه الإنجازات عززها اقتصاد قوي ومواصلة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية.

هذا، وقد قامت مؤسسة "إم إس سي آي" لمؤشرات الأسواق الناشئة العام الماضي بترقية بورصات قطر والإمارات إلى مصاف الأسواق الصاعدة من أسواق مبتدئة، وذلك اعتبارًا من مايو المقبل. ويعد مؤشر مؤسسة "إم إس سي آي" للأسواق الناشئة من المؤشرات الأكثر استخدامًا في العالم لقياس أداء أسواق الأسهم الناشئة، وهي تتبع لمؤسسة مورغان ستانلي كابيتال العالمية التي تتخذ من أمريكا مقرًا لها.

و"إم إس سي آي" تضم في أنشطتها تداول المحافظ، وصناديق التحوط، وتبلغ قيمة الاستثمارات التي تدار تحت مؤشرها نحو ثلاثة تريليونات دولار. وتضع المؤسسة تصنيفات للأسواق تهدف إلى إرشاد المستثمرين.

ومن المعلوم أن مؤشرات "مورجان ستانلي" تحتوي على ثلاث رتب أو فئات: الأولى تشمل الأسواق المتطورة، والثانية تحتوي على الأسواق الناشئة "التي تسعى إليها الإمارات وقطر"، أما الثالثة والأخيرة فتشمل الأسواق المبتدئة أو ما قبل الناشئة. ومع قرب الإعلان عن إدراج بورصة قطر ضمن مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة عادت بعض المحافظ للشراء خلال الأسبوع الماضي وذلك من خلال التركيز على أسهم منتقاة ينتظر منها أن تشهد تحسنات سعرية كبيرة في الأشهر المقبلة.

ذكرت بعض المواقع أن هناك 7 شركات قطرية مرشحة للانضمام لمؤشر الأسواق الناشئة مايو المقبل، وشملت قائمة الشركات التي رجح دخولها ضمن قائمة شركات مؤشر"إم إس سي آي" للأسواق الناشئة لاستيفائها المعايير اللازمة كلاً من QNB وصناعات قطر وأوردو وبنك الخليجي وكهرباء وماء والتجاري القطري وناقلات، في الوقت ذاته لم تؤكد إدارة السوق أو تنفي هذا المعلومة.

وتعتمد عملية دخول الشركات في مؤشر الأسواق الناشئة وفقاً لمؤسسة مورجان ستانلي على عدة معايير منها ما هو متعلق بكفاية رأس المال وأصول الشركة وغيرها من المؤشرات الدالة على ملاءة الشركة المالية.

وقال الخبراء إن تدفقات المؤسسات والصناديق الدوليَّة على الأسواق الجديدة الناشئة بالبحث عن الفرص في مؤشر السُّوق ككل والتركيز على القطاعات الاستثماريَّة فيه كالمصارف والقطاعات التي تتميز بها تلك الدَّوْلة كالقطاعات البتروكيماوية والعقارية وما شابهها في الأسواق المحليَّة ويقيس مؤشر الأسواق الناشئة «مورغان ستانلي» أداء سوق الأسهم في الأسواق الناشئة العالميَّة ويضمّ 2700 سهم في 21 دولة، أبرزها الصين والبرازيل.

جميع حقوق النشر محفوظة 2014-2002م

اضف تعليق جديد

 avatar