سندات لبنان الدولية تقترب من منطقة الخطر

منشور 12 تمّوز / يوليو 2020 - 07:27
سندات لبنان الدولية تقترب من منطقة الخطر
بدأ لبنان محادثات مع الصندوق في مايو الماضي على أمل تدبير مساعدة لمعالجة الأزمة المالية، التي تُعتبر أكبر تهديد لاستقرار البلاد منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990
أبرز العناوين
حذرت مؤسسة تليمر في تقرير بحثي من أن سندات لبنان الدولية، التي يجري بالفعل تداولها عند بعض أدنى مستويات السندات السيادية في العالم

حذرت مؤسسة تليمر في تقرير بحثي من أن سندات لبنان الدولية، التي يجري بالفعل تداولها عند بعض أدنى مستويات السندات السيادية في العالم، قد تتكبد المزيد من النزول إذا استمر الوضع دون دعم من صندوق النقد الدولي وتنفيذ إصلاحات.

وعلق لبنان، وهو في خضم أزمة مالية حادة، محادثات مع صندوق النقد بعد خلاف في الجانب اللبناني بشأن حجم الخسائر في النظام المالي وتعليق البدء في إصلاحات ترمي إلى علاج الأسباب الجذرية للاضطراب.

وكانت بيروت قد تخلفت في مارس وللمرة الأولى في تاريخها عن تسديد مستحقات سندات اليوروبوندز التي تبلغ قيمتها الإجمالية أكثر من ثلاثين مليار دولار. ثم طلبت مساعدة صندوق النقد.

وأكد باتريك كوران، وهو اقتصادي كبير بشركة أبحاث الاستثمار وأحد معدي التقرير، أن مخاطر سندات لبنان الدولية تميل نحو الجانب السلبي.

ونسبت وكالة رويترز لكوران قوله إنه “كلما طال أمد هذا الجمود ازدادت صعوبة تطبيق الإصلاحات المطلوبة والحصول على دعم صندوق النقد… إذا لم يستطيعوا فعل ذلك، هناك بالتأكيد خطر حدوث المزيد من التراجع للسندات الدولية”.

وأوضح أنه حتى في حال موافقة المسؤولين اللبنانيين على إعادة هيكلة وبرنامج من صندوق النقد الدولي، فسيحتاجون لأن يظلوا ملتزمين بإصلاحات لفترة طويلة من أجل وضع الديون على مسار مستدام.

وذكرت تليمر أنه في ظل أسوأ التصورات، والتي تنطوي على شروع الحكومة في إعادة هيكلة دينها ومد آجال الاستحقاق لخمس سنوات لكن دون المضي قدما في الإصلاحات، يمكن أن تنخفض السندات المستحقة في 2025، والتي يجري حاليا تداولها عند 16.8 سنت، إلى 7.8 سنت.

وقالت إنه في ذلك الوضع، سيواجه حملة السندات الدولية خفض قيمة بنسبة 75 في المئة، في حين سيواجه حائزو السندات المحلية خفض قيمة نسبته 40 في المئة مع عائد عند التخارج بنسبة 15 في المئة.

ويقصد بالعائد عند التخارج في مفهوم التعامل بالسندات توقع السوق لقيمة سندات سيادية بعد إعادة هيكلة.

وتعتقد تليمر أنه في ظل أفضل التصورات، وهو عندما تلتزم الحكومة بتعديل المنظومة السياسية وتنفيذ الإصلاحات، فقد تقفز السندات إلى نحو 26 سنتا.

وفي ظل تلك الظروف، سيتكبد حملة السندات الدولية خفض قيمة بنسبة 60 في المئة مقارنة مع 30 في المئة بالنسبة لحائزي السندات المحلية. وسيكون العائد عند التخارج 13 في المئة.

ويتخبّط لبنان في أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث، وخسر عشرات آلاف اللبنانيين وظائفهم أو جزءاً من رواتبهم وتآكلت قدرتهم الشرائية، فيما ينضب احتياطي الدولار لاستيراد مواد حيوية مدعومة كالقمح والأدوية والوقود.

وقالت وزارة المالية إن وفدا من حكومة اللبنانية عقد اجتماعا مع صندوق النقد الدولي الجمعة هو الأول منذ إعلان تجميد المحادثات الأسبوع الماضي، مشيرة في بيان إلى أن المشاورات ستستكمل في الأسبوع المقبل.

وتطرق الاجتماع الذي حضره وزير الطاقة ريمون غجر إلى موضوع الإصلاحات في قطاع الكهرباء المملوك للدولة، والذي أدى إلى نزف أموال الدولة لعقود ويعتبر أحد الأسباب الرئيسية للأزمة المالية في البلاد.

وكان وزير المال غازي وزني قد قال الأسبوع الماضي إن “المحادثات مع صندوق النقد جُمدت في انتظار بدء إصلاحات اقتصادية واتفاق الجانب اللبناني على مقاربة موحدة لحساب الخسائر”.

وبدأ لبنان محادثات مع الصندوق في مايو الماضي على أمل تدبير مساعدة لمعالجة الأزمة المالية، التي تُعتبر أكبر تهديد لاستقرار البلاد منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.


Alarab Online. © 2020 All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك