تجاوزات مالية خطيرة قد تتسبب بانهيار صندوق التقاعد المغربي

منشور 11 كانون الأوّل / ديسمبر 2013 - 06:05
سنة 2021 ستكون سنة سوداء في حالة تأخر القيام بإصلاحات حقيقية في صناديق التقاعد»، موضحا أن لجوء الحكومة للاحتياطات التي تتوفر عليها الصناديق، والتي تتجاوز 9.5 مليار دولار لن تحمي أنظمة التقاعد المغربية من الانهيار
سنة 2021 ستكون سنة سوداء في حالة تأخر القيام بإصلاحات حقيقية في صناديق التقاعد»، موضحا أن لجوء الحكومة للاحتياطات التي تتوفر عليها الصناديق، والتي تتجاوز 9.5 مليار دولار لن تحمي أنظمة التقاعد المغربية من الانهيار

قال محمد الإدريسي الأزمي الوزير المغربي المنتدب في الموازنة أن انهيار صناديق التقاعد، الذي يستفيد منها أكثر من مليوني متقاعد مغربي قد اقترب.

وأضاف الأزمي: «إن سنة 2021 ستكون سنة سوداء في حالة تأخر القيام بإصلاحات حقيقية في صناديق التقاعد»، موضحا أن لجوء الحكومة للاحتياطات التي تتوفر عليها الصناديق، والتي تتجاوز 9.5 مليار دولار لن تحمي أنظمة التقاعد المغربية من الانهيار.

وكشف الأزمي عن وجود اختلالات مالية خطيرة، خصوصا داخل الصندوق المغربي للتقاعد، مطالبا بضرورة التصدي لها، وأوصل سوء تدبير هذا الصندوق الذي يستفيد منه نحو مليون متقاعد إلى عجز سنوي يقدر بـ157 مليون دولار (1.28 مليار درهم سنة 2014)، وهو العجز المرشح للقفز إلى 302 مليون دولار (24.58 مليار درهم) سنة 2021 وقرابة 562 مليون دولار (45.66 مليار درهم) سنة 2030 ليصل حجم العجز خلال سنة 2061 إلى 967 مليون دولار (78.54 مليار درهم).

وأعلن الأزمي أن الحكومة المغربية ستتحمل كامل مسؤولياتها الدستورية والواجب المنوط بها لاتخاذ التدابير اللازمة لتجنب كارثة اجتماعية بسبب تعريض المتقاعدين المغاربة للإفلاس، عادا التحرك الحكومي سيكون وفق منهجية تشاركية مع كل المتدخلين في هذا الملف.وكانت أربع اتحادات نقابية قوية هي الاتحاد المغربي للشعل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفيدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين، قاطعت الأسبوع الماضي دعوة لرئيس الحكومة لعقد لقاءات تشاورية حول إصلاح أنظمة التقاعد، مبررة قرارها بغياب جدية الحكومة “بحسب ما جاء في صحيفة الشرق الأوسط”.

وانتقد رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران مقاطعة النقابات، عادا الوضعية المتأزمة لبعض الأنظمة تجعل المسؤولية جماعية، وعلى جميع الفرقاء تحملها بما في ذلك الحكومة، موضحا أن أزمة صناديق التقاعد وما يمكن أن ينجم عن تفاقمها من آثار اجتماعية واقتصادية على مجموع المستفيدين، تجعل من ورش إصلاح أنظمة التقاعد أولوية وطنية، عادا إياها «مسؤولية جماعية ينبغي أن يتحمل مختلف الفرقاء المعنيين مسؤوليتهم للنهوض بها».

وتحتل قضية إصلاح أنظمة التقاعد المرتبة الثانية في سلم أولويات حكومة ابن كيران بعد ملف صندوق المقاصة (صندوق دعم مواد الاستهلاك الأساسية)، حيث يلتهم نحو خمسة مليارات دولار سنويا مما يثقل موازنة الحكومة.


Copyright © CNBC Arabia

مواضيع ممكن أن تعجبك