دول الخليج تقر قانون موحد لمكافحة الغش التجاري

دول الخليج تقر قانون موحد لمكافحة الغش التجاري
2.5 5

نشر 04 أيلول/سبتمبر 2013 - 06:19 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
مكافحة الغش التجاري وحماية المستهلك مسؤولية دول التعاون منفردة أو مجتمعة، لكنها أيضا مسؤولية جمعيات حماية المستهلك.. وكذلك المستهلك الذي ينبغي أن يرتقي بقدراته في التمييز والاختيار والتواصل مع المعنيين
مكافحة الغش التجاري وحماية المستهلك مسؤولية دول التعاون منفردة أو مجتمعة، لكنها أيضا مسؤولية جمعيات حماية المستهلك.. وكذلك المستهلك الذي ينبغي أن يرتقي بقدراته في التمييز والاختيار والتواصل مع المعنيين
تابعنا >
Click here to add المجتمع المدني as an alert
،
Click here to add مجلس التعاون لدول الخليج العربية as an alert
،
Click here to add الأمانة العامة as an alert
،
Click here to add مجلس التعاون لدول الخليج as an alert

الأمين العام المساعد لمجلس التعاون لدول الخليج العربية للشؤون الاقتصادية عبدالله الشبيلي كشف أخيرا عن قرب الانتهاء من قانون خليجي موحد لمكافحة الغش التجاري وقانون موحد لحماية المستهلك، وذلك "لحماية حقوق أطراف العملية الإنتاجية كلها من منتجين ومستهلكين وموزعين ومستوردين ومصدرين وعموم البيئة الاقتصادية" كما جاء في الخبر. الشبيلي قال إن وزراء التجارة في دول مجلس التعاون قرروا إنشاء لجنة مختصة لمكافحة الغش التجاري والتقليد وذلك لأهمية هذا الأمر، "إذ تسعى دول الخليج باستمرار إلى التنسيق فيما بينها لحماية المستهلك بصفة دائمة بهدف إيجاد وعي استهلاكي وتوفير مستلزمات المستهلك في سوق تنافسية خالية من الغش، وتوفير السلع والخدمات ذات الجودة العالية وبأسعار مناسبة وتحقق للتاجر الربح المعقول والعائد المجزي لاستثماراته".

الشبيلي شرح قائلا "إن أسواق دول التعاون كغيرها من أسواق العالم تعتبر هدفاً من أهداف عمليات التزييف والتقليد والغش، لكن الجهود التي تبذلها إدارات الجمارك في دول التعاون تسهم إلى حد كبير في تحجيم ومكافحة هذه الظاهرة، من خلال سن القوانين وتدريب الكوادر والتعاون بين الدول والمنظمات الدولية المتخصصة"، ما يعني أن عمليات الغش التجاري التي تحدث في دول التعاون بنسب متفاوتة تظل في كل الأحوال قليلة على اعتبار أن جزءا كبيرا منه يتم اكتشافه والتعامل معه قبل وصول المنتج إلى المستهلك، ويعني أيضا أن وجود قانون خليجي موحد لمكافحة الغش التجاري من شأنه أن يؤدي إلى تقليص عمليات الغش إلى حد كبير خصوصا إن تم تطبيق القانون بشكل جاد كما هو الحال في بعض دول التعاون ومنها السلطنة التي تعتبر مثالا في تطبيق القوانين التي يتم إقرارها سواء على مستوى دول التعاون أو محليا.

القانون الموحد لحماية المستهلك هو الآخر سيسهم وبشكل فاعل في القضاء على أي عمليات للغش التجاري خصوصا إن تم تفعيل التعاون بين إدارات حماية المستهلك في كل دولة من دول التعاون وبين جمعيات حماية المستهلك التي للأسف تكتفي بإصدار البيانات والتعبير عن المواقف من دون أن يكون لها أي تأثير في الواقع كونها لا تمتلك سلطة لمحاسبة المتجاوزين ولا تشكل أداة ضغط فاعلة، فهي في كل الأحوال تندرج تحت مظلة مؤسسات المجتمع المدني التي يمكن أن تقدم النصح والمشورة ولكن من دون أن يكون لها اي سلطات تؤدي إلى أن ينظر إليها المتجاوزون نظرة مختلفة عن نظرتهم الحالية إليها .

وجود قانون قوي قابل للتطبيق العملي، ووجود جمعيات حماية مستهلك تمتلك القدرة ويمكنها أن تسهم عمليا في ردع الغشاشين، ووجود تعاون كبير بين مختلف المؤسسات ذات العلاقة بدول المجلس، كل هذا من شأنه أن يضع حدا كبيرا لعمليات الغش التجاري التي يفترض أن تظل في كل الأحوال محدودة.

في السياق نفسه رأى مدير ادارة قمع الغش التجاري والتوعية في وزارة التجارة والصناعة الكويتية راشد الهاجري أن إقرار قانون موحد لمكافحة الغش التجاري في دول مجلس التعاون الخليجي من شأنه تعزيزالتكامل الاقتصادي فيما بينها، وقال إن القانون قطع شوطا طويلا تمهيدا لعرضه على وزراءالتجارة والاقتصاد في دول المجلس ليتم بعد ذلك اعتماده رسميا كما هي الاجراءات المتبعة في مثل هذه المشاريع، موضحا أن دول المجلس أبدت خلال الاجتماع حرصها على إتمام هذا المشروع نظرا لأهميته بالنسبة للمستهلكين في دول التعاون.

وذكر أن الاهتمام بالمستهلكين وتحصين الأسواق من الغش التجاري" سمة أساسية في اقتصادات الدول المتقدمة، حيث يعد المستهلك محور العملية التجارية وأهم عنصر فيها".

وأضاف الهاجري أن القانون الخليجي المشترك لمكافحة الغش التجاري يضم 19 مادة تشمل عددا من النصوص التي تدور في فلك مكافحة الغش التجاري وتحصين الأسواق الخليجية من كلت جاوز في هذا المجال، وأشار الى أن الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي تبحث إضافة إلى قانون مكافحة الغش التجاري قوانين أخرى من شأنها تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المجلس منها قوانين حماية المستهلك والملكية الفكرية والجمارك وغيرها من قوانين اقتصادية وتجارية.

مسؤولون خليجيون معنيون بالأمر شددوا في تصريحات عديدة سابقة التزام الجهات المعنية بدول التعاون بمؤولياتها تجاه الأسواق المحلية والمستهلكين وتعزيز استقرار الأسواق الخليجية وحمايتها من أي تجاوزات قد تشكل ضررا على سلامة وصحة المستهلكين.

لعل من المناسب هنا الإشارة إلى أنه عُقد على هامش المنتدى العربي الثالث لمكافحة الغش التجاري والتقليد وحماية حقوق الملكية الفكرية الذي نظمته مصلحة الجمارك السعودية قبل حين عدد من حلقات العمل التي ناقشت مجال الغش والتقليد وسبل توعية المستهلك وتطرقت حلقة عمل بعنوان "المستهلك.. معقل الدفاع الأخير" دور المستهلك لمواجهة الغش التجاري بكافة فروعه وأهمية دور جمعيات حماية المستهلك حول العالم في تقديم أدوار مختلفة تبدأ بحماية المستهلكين ونشر ثقافات الاستهلاك والتوعية، وهو ما يؤكد أهمية إعطاء جمعيات حماية المستهلك بدول التعاون مساحة أكبر للتحرك والتأثير مثلما هو حال هذه الجمعيات في دول العالم المتقدم التي يحسب صاحب المنتج ألف حساب لها ويمكنها تكبيله برفع الدعاوى عليه في المحاكم ومعاقبته وحرمانه من بعض الامتيازات.

مكافحة الغش التجاري وحماية المستهلك مسؤولية دول التعاون منفردة أو مجتمعة، لكنها أيضا مسؤولية جمعيات حماية المستهلك.. وكذلك المستهلك الذي ينبغي أن يرتقي بقدراته في التمييز والاختيار والتواصل مع المعنيين.

© Muscat Press and Publishing House SAOC 2013

اضف تعليق جديد

 avatar