أزمة تمويل تعطل أنشطة «سيماك»

تاريخ النشر: 09 فبراير 2026 - 01:28 GMT
المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا (سيماك)
المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا (سيماك)

تواجه مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا (سيماك) أزمة مالية حادة دفعتها إلى اتخاذ خطوات تقشفية شملت تعليق عدد من أنشطتها، في محاولة للحد من تفاقم العجز المالي داخل المؤسسة.

وصرحت مذكرة داخلية صادرة عن المفوضية عن تراجع مستمر في مواردها المالية، الأمر الذي استدعى وقف الاجتماعات الإدارية والمهام الرسمية غير الضرورية المدرجة ضمن خطة العمل لعام 2026. وأكد رئيس المفوضية، باثازار إنغونغا، أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة تهدف إلى حماية الاستقرار المالي للمؤسسة وضمان استمرار أدائها لمهامها الأساسية.

خلل في تحويل ضريبة التكامل الإقليمي

وتعود جذور الأزمة إلى ضريبة التكامل المجتمعي، التي تُعد المصدر المالي الرئيسي لميزانية المفوضية. ويتم تحصيل هذه الضريبة من السلع المستوردة، إلا أن الدول الأعضاء لا تقوم بتحويل عائداتها بصورة منتظمة إلى خزينة المنظمة، بل تحتفظ بها داخل أنظمتها المالية الوطنية، وهو ما يعكس الضغوط الاقتصادية التي تواجهها هذه الدول.

وتبرز الغابون بوصفها الدولة الوحيدة التي التزمت بتحويل حصيلة الضريبة، بعدما أنشأت نظاماً مستقلاً لتحصيلها، حيث قامت بتحويل نحو 10.5 مليارات فرنك أفريقي، أي ما يعادل قرابة 19 مليون دولار، خلال عام 2025.

 في المقابل, لم تكشف بقية الدول الأعضاء عن حجم مساهماتها المالية، بينما تشير تقديرات إلى أن أقل من نصف الإيرادات المتوقعة من الضريبة وصل فعلياً إلى المفوضية خلال العام الماضي.

تداعيات محتملة على مشاريع التكامل الإقليمي

ويثير تعليق بعض أنشطة المفوضية مخاوف من تعطل مشاريع إقليمية مهمة، خصوصاً تلك المتعلقة بالبنية التحتية وتعزيز حرية التنقل والتعاون الاقتصادي بين دول المنطقة.

 ومع ذلك، أكدت المفوضية استمرار العمل على الملفات التي تصفها بالاستراتيجية، لا سيما القضايا المرتبطة بالسيادة النقدية والالتزامات الدولية لدول وسط أفريقيا.