كورونا تعمق تحديات مخاطر الدين في الأردن

منشور 30 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2020 - 12:00
كورونا تعمق تحديات مخاطر الدين في الأردن
أصبحت الحكومة الأردنية تتخبط في دوامة من الإشكاليات حيث يشكل قانون الموازنة تحديا صعبا مع اقتراب انتهاء آجال إحالة الموازنة على مجلس الأمة، ما يفاقم الصعوبات الاقتصادية
أبرز العناوين
عمقت جائحة كورونا في الأردن تحديات ارتفاع الدين العام المزمنة في ظل عجز قياسي في الموازنة، ما يفاقم احتياجات التمويل ويعقّد الحصول على دعم في وقت تشتد فيه التجاذبات بين السياسيين.

عمقت جائحة كورونا في الأردن تحديات ارتفاع الدين العام المزمنة في ظل عجز قياسي في الموازنة، ما يفاقم احتياجات التمويل ويعقّد الحصول على دعم في وقت تشتد فيه التجاذبات بين السياسيين.

وأصبحت الحكومة الأردنية تتخبط في دوامة من الإشكاليات حيث يشكل قانون الموازنة تحديا صعبا مع اقتراب انتهاء آجال إحالة الموازنة على مجلس الأمة، ما يفاقم الصعوبات الاقتصادية.

وقالت مؤسسة موديز العالمية إن “فايروس كورونا قد فاقم تحديات الدين العام في الأردن، وتسبب بزيادة الدين العام، وساهم في زيادة نسبة البطالة والنمو الضعيف”.

وتوقعت موديز، في أحدث تقاريرها عن الأردن، أن “تستمر التحديات التي يواجهها الاقتصاد الأردني من ضعف النمو وارتفاع معدلات البطالة خلال السنوات المقبلة، وانكماش الاقتصاد الأردني بنسبة 3 في المئة العام الحالي، وأن تصل البطالة إلى ضعف الرقم المعلن البالغ 23 في المئة”.

وأشارت إلى أن “إجمالي الدين العام سيصل إلى 109 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما من المتوقع أن يصل عجز الموازنة إلى 8.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام”.

وصنفت موديز الوضع الائتماني في الأردن بمستوى (بي1) مع الحفاظ على نظرة مستقبلية مستقرة.
وفي السياق ذاته أشادت المؤسسة بالتزام الحكومة بالإصلاحات الاقتصادية وضبط أوضاع المالية العامة على المدى المتوسط، والاتفاق مع صندوق النقد الدولي مؤخرا، والذي يظهر الدعم الدولي واسع النطاق للاستقرار الاقتصادي في الأردن إضافة إلى التحسينات التي أُجريت على الاقتصاد قبل جائحة كورونا والتي ساهمت في التقليل من الآثار السلبية المترتبة على هذه الجائحة.

وأوضحت أن التوقعات المستقرة توازن تلك المخاطر السلبية مقابل مخاطر الارتفاع طويلة الأجل على النمو، والتي يمكن أن تسرع أكثر مما تفترضه موديز حاليا نتيجة للإصلاحات الهيكلية الجارية، آخذة في الاعتبار القدرة المؤسسية للأردن وسجلا حافلا في تنفيذ تعديلات مالية كبيرة في الماضي.

وارتفعت نسبة عجز ميزانية الأردن قبل المنح الخارجية بنسبة 58 في المئة على أساس سنوي، خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، مقارنة بالفترة ذاتها من 2019.

وقالت وزارة المالية الأردنية في بيانات، إن عجز الميزانية قبل المنح بلغ 1.65 مليار دينار (2.32 مليار دولار)، مقابل 1.044 مليار دينار (1.47 مليار دولار) في الفترة المقابلة من 2019.

وسجلت الميزانية عجزا بعد المنح الخارجية بقيمة 1.035 مليار دينار (1.45 مليار دولار) مقابل 892.3 مليون دينار (1.25 مليار دولار) للفترة ذاتها من 2019.

وارتفعت المنح الخارجية حتى نهاية أغسطس الماضي، بنسبة 310 في المئة إلى 623.3 مليون دينار (878.8 مليون دولار).

وقالت الوزارة، إن الارتفاع في العجز جاء نتيجة التراجع في الإيرادات المحلية خلال الشهور الماضية، بمقدار 602.7 مليون دينار (849.8 مليون دولار)، نتيجة توقف عجلة الاقتصاد والعطل الرسمية بعد منتصف مارس بسبب أزمة كورونا.

وتوقعت الحكومة في وقت سابق ارتفاع عجز الميزانية العامة المركزية في نهاية السنة المالية إلى 2.04 مليار دينار (2.87 مليار دولار) بعد المساعدات، بدلا من 1.046 مليار دينار (1.46 مليار دولار) المقدر في قانون الموازنة.

وأغلق الأردن حدوده الجوية والبرية والبحرية اعتبارا من 17 مارس الماضي، ضمن إجراءاته التي اتخذها لمواجهة تفشي كورونا في البلاد باستثناء حركة الشحن على مختلف المنافذ.

 

 


Alarab Online. © 2021 All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك