تعرف على واقع الاستثمار الدولي وتجارة العملات الأجنبية “الفوركس”

منشور 07 آذار / مارس 2016 - 07:00
تعتبر المضاربة في العملات أربح تجارة في البورصات، بسبب التقلبات السريعة التي تقوم العملات بها من الاتجاه الصاعد إلى الاتجاه الهابط او بالعكس
تعتبر المضاربة في العملات أربح تجارة في البورصات، بسبب التقلبات السريعة التي تقوم العملات بها من الاتجاه الصاعد إلى الاتجاه الهابط او بالعكس

على الرغم من أهمية اﻻستثمار دولياً في محفظة أوراق مالية عديدة ومتنوعة، ومن غير المرجح أن نتعامل مع الاستثمارات بشيء من السهولة في هذا العالم المعولم والمعقد، أو بعبارة أخرى نجد أنه في عالم السياسة النقدية يوجد الكثير من التباعد بين التكتلات الاقتصادية المختلفة عبر العالم، إلا أننا نجد أن كلاً من أوروبا واليابان ملتزمتين إلى أقصى الحدود مع أسعار الفائدة المحددة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وربما تشهد السنين والأيام القادمة ارتفاع كبير في قيمة العملات وبالأخص العملات التي يزداد الطلب عليها من وقت لأخر مثل (الدولار الأمريكي – اليورو – الين الياباني).

وبالنظر إلى تقلب الأسعار في السنوات الماضية أتضح من خلال مؤشر (dxy)، وهو مؤشر لقياس قيمة الدولار مقابل سلة من العملات الأجنبية الرئيسية مثل (الدولار الكندي – اليورو- الين الياباني- الفرنك السويسري)، ولقد شهدت هذه الفترات زيادة تتراوح من 6 إلى 12 في المائة. ومن خلال هذا الحديث يوجد هناك صعوبة في التكهن فيما إذا كان الدولار سوف يرتفع إلى أعلى أم سينخفض لأسفل مقابل العملات المختلفة.

 

 
NjpUs24nCQKx5e1D61qfTZkJvdoEvhqMii6U69SCE7u

 

ومن خلال العرض السابق، نعتقد أن الدولار الأمريكي سيظل قوياً خلال عام 2016 وسط التقلبات الكبيرة في السوق العالمية.

والحقيقة هي أن توقيت تحركات العملة ليست مهمة سهلة، وتظهر بيانات لنا أن عملية صنع القرار من جهة المستثمرين غالباً ما تأتي في أوقات لا تعبر عن التطورات المختلفة للسوق.

وبعبارة أخرى، أن العديد من المستثمرين في كثير من الأحيان يقومون بشراء وبيع العملات في الأوقات الخاطئة.

وهذه القرارات الخاطئة من الممكن أن تحدث في أي جزء من السوق سواء كان هذا السوق خاص بتجارة العملات، أو حتى السوق الخاصة بتجارة السلع والخدمات والأفكار المختلفة. ومع ذلك، فإن التقلب المتأصل في سوق العملات يجعل من الأهمية العمل على اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.

 

 
foreign-currency

 

ما هو مفهوم كلاً من الاستثمار، وسوق تداول العملات الأجنبية أو ما يسمى الفوركس(FOREX)؟

ومن خلال ما تم عرضه سابقاً كان لابد من تعريف كلاً من الاستثمار، وسوق تداول العملات الأجنبية أو ما يسمى الفوركس (FOREX)، حيث يعرف الاستثمار على أنه إضافة طاقات إنتاجية جديدة إلى الأصول الإنتاجية الموجودة في المجتمع بإنشاء مشروعات جديدة أو التوسع في مشروعات قائمة، أو إحلال أو تجديد مشروعات انتهى عمرها الافتراضي، وكذلك شراء الأوراق المالية المصدرة؛ لإنشاء مشروعات جديدة، وربما يتم الاستثمار في العملات الأجنبية حيث أنه أصبح واحداً من أقوى الأسواق الموجودة في العالم حالياً.

وتعرف كلمة “الفوركس” باختصار على أنها سوق العملات الأجنبية أو البورصة العالمية للنقود الأجنبية،” FOReignEXchange market

ومن خلال هذه السوق يتم شراء وبيع تلك العملات بالدولار الأمريكي أو العملات الأخرى فيما بينها مما يعرف بأزواج العملات وذلك في مقابل الدولار الأمريكي أو أي عملة مقابل عملة أخرى.

وتعتبر المضاربة في العملات أربح تجارة في البورصات، بسبب التقلبات السريعة التي تقوم العملات بها من الاتجاه الصاعد إلى الاتجاه الهابط او بالعكس.

بالإضافة إلى سوق العملات توجد أنواع أخرى من البورصات هي: بورصات الذهب والفضة، بورصة البترول، الأسهم والسندات، المحصولات الزراعية والطاقة.

أما بورصات العملات فتتميز بالمؤشرات المختلفة والتحليل الفني والتحليل الإخباري وسرعة الحصول على الأرباح. إن الحجم اليومي لتداول العملات في سوق الفوركس يصل إلى 3 تريليون دولار. وللمقارنة نذكر أن حجم نشاطات بورصة نيويورك للأسهم لا تتعدي 300 مليار دولار في اليوم.

والفيديو التالي يوضح فكرة الاستثمار في العملات الأجنبية؛ كي يعطى فكرة للقارئ عنها بشكل سهل ومبسط، وإليكم الفيديو التالي:

متي ظهر مفهوم تجارة العملات على مستوي العالم؟

ولقد تأسس سوق الفوركس (FOREX) للمعاملات المالية بين البنوك عام 1971 عندما تحولت المعاملات في التجارة العالمية من استخدام قيم ثابتة للعملات إلى قيم من خلال تعويم العملات، و”التعويم” هو ترك سعر صرف عملة ما، أو معادلتها مع عملات أخرى، ويتم تحديد هذا السعر وفقاً لقوى العرض والطلب في السوق النقدية، وتختلف سياسات الحكومات حيال تعويم عملاتها تبعاً لمستوى تحرر اقتصادها الوطني، وكفاية أدائه، ومرونة جهازها الإنتاجي. ويكون هذا ناتج مجموعة صفقات مالية يقوم بها وكلاء الأسواق المالية لتحويل كمية معينة من المال بعملة إحدى البلدان لعملة بلد آخر بقيمة متفق عليها مسبقا لتاريخ معين. ويحدد سعر تحويل العملة المعينة بالنسبة لعملة أخرى ببساطة وذلك بناءً على العرض والطلب لكل منهما.

لذا، فإن السؤال الحقيقي الذي يطرح نفسه هو إذا كنت تشعر بالثقة في قدرتك على التنبؤ بتحركات العملة في عالم يتميز بالتعقد والتقلب؟ وإذا كان جوابك بنعم، لذلك ستكون الأداة المناسبة لاستهداف فرص محددة قصيرة الأجل أو السعي لاتخاذ قرار جيد، من خلال استخدام صناديق الاستثمار المتداولة.

وإذا كان الجواب الخاص بك بـــ لا، يمكن استخدام صناديق التحوط التي يمكن من خلالها أن توفر حلاً جيدا على المدى البعيد، وهذه الصناديق متوافرة في الأسواق الدولية المتقدمة، مثل أوروبا واليابان. ومع هذه الصناديق فأن المستثمرين لا يحتاجون إلى معرفة متى وكيفية التحوط من الأسواق الخارجية؛ لأن هذه الصناديق مصممة بشكل ديناميكي، وأيضاً لديها القدرة على التكيف مع بيئات العمل التي تتصف بالتعقد والتقلب بشكل كبير من وقت لأخر، وهذه الصناديق لديها قدرة كبيرة على التخمين سواء كان هناك تقلب كبير سوف يؤثر على محفظة الأوراق الخاصة بك، مما يوفر لك وقت وجهد كبير يمكنك أن تستخدمهم من أجل التركيز في مجالات أخرى على محفظتك المالية.

كيفية التكيف مع واقع السوق؟

وإذا كانت الأشهر القليلة الأولى من السنة هي أي إشارة على ما يبدو أن عام 2016 سيكون عاما شديد التقلب في أسعار العملات. لذا، ماذا يعني ذلك بالنسبة للمستثمرين؟ ومن أجل ذلك سنقوم بتلخيص ثلاثة أشياء عن واقع الاستثمار في الأسواق العالمية اليوم:

1- نعتقد أن الاستثمار خارج حدود الدولة يعتبر فرصة استثمار جيدة، وبالأخص إذا كنت من أحد الأفراد الذين يعيشون داخل بعض الدول التي تفرض ضرائب مرتفعة، وقيود على العمل بداخلها، ومن أجل ذلك فإن المستثمرون قد يسعون للاستفادة من الحوافز الاقتصادية على المدى القريب التي تكون متوافرة في كثير من البلدان، أو قد ترغب في الاستفادة من أسعار الأسهم المغرية نسبيًا، وتخصيص جزء من استثماراتك على الاستثمارات طويلة الأجل.

2- ومع استمرار التذبذب العام في الأسواق، فإننا نتوقع تقلبات في غاية الشدة داخل سوق العملات؛ وبالتالي يصبح من الصعب التنبؤ به سواء كان بالزيادة أو النقصان، وأيضاً لسوء الحظ، أن كثرة الإجراءات العديدة قد تؤدى إلى أن المستثمرين قد يصعب عليهم أن يحددوا التغيرات والتقلبات الكبيرة في السوق.

3- وهناك أيضاَ حلول جديدة قد تجعل الأمر أكثر سهولة من أي وقت مضى لمواجهة مخاطر العملة. فعندما تقوم بالاستثمار في كثيراً من الصفقات التي تتسم بالتحوط الكبير والتحوط يعنى ثبات الأسعار بشكل كبير، والتي توفرها صناديق التحوط كما ذكرنا سابقاً، والانتقال بين الصفقات الأمنة، وعدم التعرض لمخاطر العملات وذلك على افتراض أنَّ لديك نوع من الوعي الخاص بتجارة العملات، وإذا كنت من المستثمرين الذين يفضلون الاستثمارات طويلة الأجل، ويفضلون عدم اتخاذ قرارات من أجل التحوط المالي، قد تحتاج إلى النظر لمؤشرات التحليل المالي الخاصة بهذه المشاريع بشكل حيوي وكبير.

خلاصة

وفى نهاية المطاف تتنوع مجالات الاستثمار حسب أهدافها فمنها الاستثمارات العقارية والاستثمارات السياحية والاستثمارات الصناعية والاستثمارات الزراعية والاستثمارات المالية، ومنها ما هو استثمار محلى ومنها ما هو استثمار أجنبي، ويتم تحديده طبقاً لراس المال الخاص بالمستثمرين.

والاستثمار في تجارة العملات “الفوركس” (FOREX) تعتبر هي الأعلى من ناحية الأرباح والمخاطر، ويتم التداول في هذه الأسواق على مدار 24 ساعة يومياً خلال خمسة أيام في الأسبوع بالإضافة إلى أنها تتناسب مع أي كمية من رأس المال المستثمر، ويتم الاستثمار بمعظم أنواع العملات الأجنبية ويفضل أن يكون الاستثمار فيها بمال لا تحتاج إليه في الوقت الحالي عزيزي المستثمر.

ويعتبر أيضاً سوق تداول العملات الأجنبية من أكبر الأسواق المالية على مستوى العالم، حيث يتم تداول ما يزيد عن 4 تريليون دولار يومياً في هذه الأسواق العالمية. ويسمح أيضاً سوق العملات الأجنبية الذي يتألف من البنوك، والشركات التجارية، والبنوك المركزية، والشركات الاستثمارية، وصناديق الاستثمار، والمتداولين الأفراد؛ ببيع وشراء واستبدال والمضاربة على العملات الأجنبية.

المصدر: أراجيك 

اقرأ أيضاً: 

لماذا يجب ان تختار اسماً جاذباً لشركتك التجارية؟

من هم أغنياء العالم العربي في 2016 ؟

تعرف على عادات مالية سيّئة تمنعك من أن تصبح ثريّاً

 

 


© 2000 - 2019 Al Bawaba (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك