"سيارة مصرية" حلم بدأ منذ 58 سنة.. هل يتم إنجازه؟

"سيارة مصرية" حلم بدأ منذ 58 سنة.. هل يتم إنجازه؟
2.5 5

نشر 09 اذار/مارس 2017 - 08:33 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
الآمال التي تضعها الحكومة المصرية لا تزال أكبر من الإمكانيات
الآمال التي تضعها الحكومة المصرية لا تزال أكبر من الإمكانيات

هل يمكن تصنيع سيارة مصرية 100%؟ سؤال تم طرحه في خمسينيات القرن الماضي وبعد 58 عاما أعادت حكومة شريف إسماعيل طرحه من جديد عبر وضع استراتيجية لصناعة السيارات في مصر مدتها 8 سنوات وتستهدف تعميق صناعة السيارات ووضع مصر على خريطة صناعة السيارات العالمية.

حلم تصنيع "سيارة" مصرية بدأ في 1959 بتأسيس شركة نصر لصناعة السيارات "نصر" وتعد أول شركة لـصناعة السيارات في مصر والشرق الأوسط تم تأسيسها في ذلك الوقت ضمن مشروع القيادة المصرية والمسمى "من الإبرة إلى الصاروخ" وكان الهدف تجميع السيارات في البداية ومن ثم صناعة أول سيارة مصرية خالصة، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن بل وصل الحال إلى صدور قرار بتصفية الشركة العام الماضي قبل التراجع عنه بداية 2017.

البرلمان المصري يناقش حاليا الاستراتيجية التي قدمتها وزارة الصناعة المصرية والتي تستهدف زيادة نسبة المكون المحلي 45% لسيارات الركوب و60% لسيارات النقل الخفيف والمتوسط للتمتع بالمزايا المقررة للمنتج المحلي.

ولمعرفة إمكانية تحقيق الحلم المصري القديم الجديد توجهنا إلى محمد الزيني وكيل لجنة الصناعة بمجلس النواب والذي أكد أن لجنة الصناعة لا تزال في مرحلة استطلاع آراء جميع الأطراف من مصنعين ومستوردين للوصول إلى مشروع توافقي بين جميع الأطراف.

وحول حلم تصنيع السيارة المصرية أوضح الزيني أن الآمال التي تضعها الحكومة المصرية لا تزال أكبر من الإمكانيات.. فتصنيع سيارة بنسبة مكونات مصرية مرتفعة تتطلب وجود توكيلات لشركات سيارات عالمية في مصر مشيرا إلى أن ما حدث في الأربعينيات عندما تم تصنيع السيارة المصرية " رمسيس " غير ممكن حاليا لأن المستهلك أصبح أمامه ماركات كثيرة عالمية بعكس فترة الأربعينيات. واشترط أيضا أن تكون في مصر صناعات مكملة قوية يمكنها أن تساند صناعة السيارات.

وأشار الزيني إلى أنه في حال بدأت مصر اليوم في اجتذاب التوكيلات العالمية وتقوية الصناعات المكملة يمكن أن يكون لدينا سيارة مصنعة بنسبة مكونات مصرية عالية بعد 10 سنوات.

علاء السبع، رئيس مجلس إدارة السبع أوتوموتيف، قال إن الاستراتيجية ستواجه عدة معوقات في مصر، أبرزها ارتفاع أسعار السيارات المصنعة محليا بصورة كبيرة، وبالتالي فلن تتمكن من منافسة نظيرتها المستوردة.

وأضاف أن الاستراتيجية تتضمن فرض ضريبة بنسبة 10% فقط على أي سيارة مستوردة، بينما ستفرض ضريبة تنمية صناعية نسبتها 30% على كل مصنع محلي ينتج أقل من 60 ألف سيارة سنويا أو لا يستخدم منتجات محلية في التصنيع بنسب تتراوح بين 45 و60%، أو لا يصدر 25% من إنتاجه.

وتابع كل هذه الشروط يصعب تطبيقها على أرض الواقع.. إنتاج 60 ألف سيارة سنويا يكلف نحو 40 مليون دولار شهريا وهذا أمر صعب على أي مصنع كما أنه كيف سنصدر كل هذه الكميات المطلوبة بينما السوق المحلية مازالت غير مشبعة فضلا عن عدم تأهل المصانع للمنافسة عالميا؟

فرض الرسوم

يعتمد مشروع قانون الاستراتيجية، على فرض رسوم تنمية «ضريبة تنمية الصناعة» على السيارات بنحو 30% على السيارات حتى 1600cc، و100% على السيارات من 1600cc حتى 2000cc، و135%على السيارات أكبر من 2000cc.

وتحفز الاستراتيجية المقترحة صناعة السيارات ومكوناتها وتصديرها من خلال إعفاء المنتج المحلي أو المستورد بما لا يزيد قيمته على الرسوم المقررة لتنمية الصناعة.

وتشترط الاستراتيجية تحقيق واحد على الأقل من 3 محاور. الأول هو استراتيجية تعميق التصنيع المحلى والتي تعتمد على زيادة نسبة المكون المحلي في تصنيع سيارات الركوب والنقل الجماعي للأفراد حتى 16 راكبا، خلال 8 سنوات، من 45% إلى 60% حسب خطة معتمدة، وزيادة نسبة المكون المحلي في سيارات النقل الخفيف خلال 8 سنوات من 45% إلى 70%.

كما يتم إعفاء المنتج من ضريبة التنمية الصناعية إذا تحققت استراتيجية زيادة الإنتاج، إذ إن إنتاج سيارات الركوب أقل من 1600cc يجب أن يحقق إنتاج 60 ألف سيارة سنوياً كالتزام استراتيجي حسب خطة معتمدة. وإنتاج سيارات الركوب أكبر من 1600cc يجب أن يحقق 8 آلاف سيارة سنويًا كالتزام استراتيجي. وسيارات نصف النقل عند 50 ألف سيارة سنويًا.

والمحور الثالث، ينص على إعفاء المنتج من ضريبة التنمية الصناعية إذا تحققت استراتيجية تحفيز التصدير. وحال تمكن مصنع السيارات من تصدير مكونات بقيمة تبدأ من 25% لتصل إلى 40% من قيمة الإنتاج للمنتج المحلي أو من قيمة الاستيراد للشركات التي ليس لها مصانع محلية، أو تصدير سيارات كاملة بقيمة تبدأ من 75% لتصل إلى 125% من قيمة الإنتاج للمنتج المحلي أو قيمة المستورد من السيارات.

تجدر الإشارة إلى أنه بدءا من يناير الماضي، تم تطبيق إعفاء جمركي جديد على السيارات القادمة من الاتحاد الأوروبي تطبيقا لاتفاقية الشراكة الأوروبية والتي تنص على خفض الجمارك على السلع الواردة من دول الاتحاد الاوروبي لتصل إلى صفر عام 2019، وهو ما يتعارض مع فرض ضريبة "تنمية صناعية" على السيارات المستوردة 30%، وفق الاستراتيجية، وهو ما تنتظر لجنة الصناعة في البرلمان رأى الخبراء فيه وكذلك رؤية قطاع الاتفاقات الخارجية في وزارة الصناعة.

ويصل عدد مصانع تجميع السيارات محليا حوالي 17 مصنعا، تنتج ما يقرب من 24 ألف سيارة سنويا، في الوقت الذي تبحث فيه عدد من الشركات العالمية في مجال صناعة السيارات مع الحكومة المصرية، إقامة استثمارات لها في مصر، على رأسها 5 شركات وهي كيا الكورية، وفورد الأميركية وبروتون الماليزية، بجانب شركتي بيجو ورينو الفرنسيتين.

 

اقرأ أيضًا:

سيارة كهربائية على شكل بوكيمون من فولكسفاغن (فيديو)

لامبورغيني تكشف عن سيارتها "العدوانية" في دبي

إنجاز دبي الجديد.. أطول سيارة إسعاف في العالم

© 2017 MBC جميع الحقوق محفوظة لمجموعة

اضف تعليق جديد

 avatar