ما مدى تأثر التصنيفات الائتمانية لدول الخليج بهبوط أسعار النفط؟

منشور 13 آذار / مارس 2016 - 12:54
حول مساهمة النفط في اقتصادات الخليج، فشكل النفط 40% من الناتج الإجمالي في السعودية، و34% بالإمارات، و63% للكويت، أما اعتماد قطر والبحرين على النفط فكان بنسب 50% و25% على الترتيب
حول مساهمة النفط في اقتصادات الخليج، فشكل النفط 40% من الناتج الإجمالي في السعودية، و34% بالإمارات، و63% للكويت، أما اعتماد قطر والبحرين على النفط فكان بنسب 50% و25% على الترتيب

في حال استمرار هبوط النفط، سيشهد التصنيف الائتماني لدول “مجلس التعاون الخليجي” المزيد من الانخفاض، ما ينعكس سلباً على تكلفة الاقتراض سواء من الأسواق الداخلية أو الخارجية.

والتصنيف الائتماني أو الجدارة الائتمانية، هي درجة تظهر حكم وكالات التصنيف الائتماني العالمية، على مدى قدرة دولة أو مؤسسة ما على سداد ديونها، وضعف التصنيف يُنذر باحتمال عدم قدرة المدين الوفاء بالتزاماته.

وخفضت وكالة “موديز” العالمية تصنيف البحرين وسلطنة عمان، ووضعت باقي دول الخليج المصدرة للنفط، على قائمة المراجعة من أجل خفض محتمل، وذلك في إطار مراجعتها لآثار هبوط أسعار النفط، التي أضعفت اقتصاداتها، ومدى تأثر الأوضاع الائتمانية فيها بذلك.

وأفاد رئيس شركة “ميريس الشرق الأوسط” للتصنيف الائتماني عمرو حسنين، أن النفط لا زال يعصف بالتصنيفات الائتمانية لدول الخليج، ومن الصعب توقع تحسن الأسعار في المستقبل القريب، لذا يجب اتخاذ إجراءات تقشفية جديدة، وخفض الإنفاق، وكذلك إيجاد مصادر بديلة للإيرادات، بعيداً عن القطاع النفطي، بحسب وكالة “الأناضول”.

زيادة تكلفة الديون

وقال رئيس البحوث الاقتصادية والإستراتيجية بالمجموعة المالية “هيرميس”، سايمون كيتشن: “إن الخفض الجديد في التصنيفات الائتمانية السيادية العامة لدول الخليج، سيؤثر في قدرتها على الاقتراض، وسيزيد تكلفة الديون”، منوهاً بأن معظم تلك الدول ما تزال تحظى بمستويات منخفضة للدين، بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي.

وأظهر تقرير “معهد صناديق الثروة السيادية”، أن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في السعودية تبلغ 2%، وعمان 5%، والكويت 7%، والإمارات 16%، وقطر 32%، والبحرين 44%.

وبين كيتشن، أن الوضع الراهن يفرض تطبيق المزيد من الضرائب الأخرى على التبغ ومشتقاته، إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة، ما يعزز الإنفاق على مشروعات البينة التحتية.

البحرين وعمان الأكثر تضرراً

من جهته، اعتبر مدير التصنيفات السيادية لدي “ستاندرد آند بورز”، ترفر كالينان، أن هبوط سعر النفط، فرصة جيدة لإعادة هيكلة الاقتصاد لدى دول الخليج، لافتاً أن استمرار حقبة الخام الرخيص لفترة طويلة، سيضعف الأرصدة المالية والخارجية.

وأوضح كالينان، أنه في الوقت الذي يمثل تخفيض التصنيف الإئتماني تأثيراً رئيسياً على تكلفة الاقتراض، إلا أن دول مثل الإمارات وقطر والكويت، تتمتع بتصنيف قوي يعزز قدرتها على تغطية إصدارات الدين، سواء محلياً أو خارجياً، وبتكلفة جيدة، وكذلك السعودية الأقل ديوناً في المنطقة.

وأشار مدير التصنيفات السيادية، أن كلاً من البحرين وسلطنة عمان، لديهما احتمالية أكبر في خفض التصنيف الائتماني، فهما الأفقر خليجياً بالموارد النفطية، وتملكان احتياطات مالية متواضعة، وتعانيان من مستويات مرتفعة لعجز الميزانية.

واستثنت وكالة “ستاندرد آند بورز” لخدمات التصنيف الائتماني، أبوظبي والكويت وقطر، من خفض التصنيفات الائتمانية السيادية لعدة حكومات مُصدرة للنفط والغاز، لأن حكومات البلدان الثلاث تمتلك الرصيد الأقوى من الأصول، الكافي لتحمل انخفاض الإيرادات لفترة طويلة.

تصنيفات وتوقعات 2015

منحت وكالات التصنيف الائتماني العالمية (موديز، فيتش، ستاندرد آند بورز)، دول الخليج درجات تقييم ائتمانية ممتازة خلال 2015.

وحصلت الكويت والإمارات وقطر على تصنيف ائتماني “AA” مع نظرة مستقبلية مستقرة من “فيتش” ، فيما وحازت المملكة على نفس الدرجة مع نظرة مستقبلية سالبة، أما البحرين “BBB-” مع نظرة مستقبلية سالبة، في حين لا تتوفر بيانات عن سلطنة عُمان، بحسب صحيفة “الرياض”.

وصنفت “موديز” الكويت والإمارات وقطر عند “Aa2” مع نظرة مستقبلية مستقرة، والمملكة “Aa3” مع نظرة مستقبلية مستقرة، وعُمان “A3″، والبحرين “Baa3” مع نظرة مستقبلية سالبة، بينما منحت “ستاندرد آند بورز” الكويت والإمارات وقطر تصنيفاً ائتمانياً “AA” مع نظرة مستقبلية مستقرة، والمملكة “A-” مع نظرة مستقبلية مستقرة، وعُمان “BBB-” مع نظرة مستقبلية مستقرة، والبحرين “BB” مع نظرة مستقبلية مستقرة.

ورجحت “موديز” خلال 2015، نمو الاقتصاد السعودي 3.4% ، والإماراتي 3.1%، والكويتي 0.4%، والقطري 4.9%، والبحريني 2.8%، كما توقعت تراجع الإيرادات في السعودية 23%، والإمارات 10%، والكويت 23%، وقطر 17.5%.

وحول مساهمة النفط في اقتصادات الخليج، فشكل النفط 40% من الناتج الإجمالي في السعودية، و34% بالإمارات، و63% للكويت، أما اعتماد قطر والبحرين على النفط فكان بنسب 50% و25% على الترتيب.

وتوقعت أن يصل عجز الموازنة في السعودية إلى 15%، والإمارات 4.1%، والكويت 1.1%، وقطر 2.7%، والبحرين 13.4%، فيما رأت الوكالة أن البحرين ستسجل أكبر نسبة دين خارجي (153.5%)، تليها قطر 84.7%، ثم الإمارات 65.8%، أما الكويت والسعودية فسيرتفع الدين بنسب 28.6%، 15.4% على التوالي.

اقرأ أيضاً: 

التصنيفات الائتمانية تلقي بظلالها السلبية على الأسواق الخليجية

البورصات الخليجية ترتفع متجاهلة التصنيفات

 

 


Copyright © 2019 Haykal Media, All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك