230 مليار دولار إيرادات متوقعة لصناعة ألعاب الفيديو بحلول 2022

منشور 05 نيسان / أبريل 2018 - 10:43
يرجح مختصون في القطاع أن تصل القيمة الإجمالية لإيرادات الصناعة ككل هذا العام إلى 170 مليار دولار.
يرجح مختصون في القطاع أن تصل القيمة الإجمالية لإيرادات الصناعة ككل هذا العام إلى 170 مليار دولار.

عاما بعد آخر تنضم صناعة ألعاب الفيديو إلى مقدمة الصناعات الأكثر ربحا وازدهارا ورواجا في العالم، حيث يتوقع الخبراء أن تشهد السنوات القليلة المقبلة نمو مذهلا في تلك الصناعة.

وتشير أحدث التقديرات الدولية إلى أن المستقبل الإيجابي لها ينبني على أساس تزايد أعداد اللاعبين، الذين يراوح عددهم حاليا بين 2.2 و 2.6 مليار لاعب، بينما تراوح العوائد التي حققتها الصناعة على المستوى العالمي بين 108 و 116 مليار دولار أمريكي العام الماضي، بزيادة تقدر بـ7.8 مليار دولار أي ما يعادل نسبة 7.8 في المائة مقارنة بعام 2016.

ويرجح مختصون في القطاع أن تصل القيمة الإجمالية لإيرادات الصناعة ككل هذا العام إلى 170 مليار دولار، وأن تقفز إلى أكثر من 230 مليار دولار بحلول عام 2022.

وفي التقسيم الداخلي لتلك الألعاب بلغت إيرادات الألعاب الرقمية نحو 94.4 مليار دولار أو 87 في المائة من السوق العالمية، إلا أن ألعاب الهاتف المحمول تعد الجزء الأكثر ربحا في تلك الصناعة، إذ زادت مبيعات ألعاب الهواتف الذكية بنسبة 19 في المائة العام الماضي مقارنة بعام 2016، وبحلول عام 2020 ستحتل نحو 50 في المائة من السوق العالمية.

ويقدر العائد المحقق من مبيعات وحدات التحكم المرافقة لألعاب الفيديو في عام 2017 ما يوازي 33.5 مليار دولار.

ومن المتوقع أن تمدد الولايات المتحدة والصين واليابان وكوريا الجنوبية هيمنتها على سوق الألعاب الفيديو لتشكل ثلثي الإيرادات العالمية لهذه الصناعة بحلول عام 2022.

ومن المنطقي للغاية أن تحتل منطقة آسيا والمحيط الهادئ المرتبة الأولى في عالم صناعة ألعاب الفيديو، حيث إن تعداد السكان الهائل في معظم بلدان المنطقة، وارتفاع مستوى المعيشة في العديد من أقطارها، يؤهلها لاحتلال المرتبة الأولى عالميا، إذ حققت الصين بمفردها 27.5 مليار دولار أي ربع جميع الإيرادات المحققة من الصناعة على المستوى العالمي، وسط توقعات بأن تنمو السوق العالمية بمعدل سنوي يبلغ 6.2 في المائة.

ولكن عددا من المؤشرات تكشف أن ألعاب الهواتف المحمولة حققت في منطقة آسيا والمحيط الهادئ ككل وليس في الصين وحسب، أداء أفضل من المتوقع، بينما كان أداء سوق ألعاب الكومبيوتر أسوأ من المتوقع.

ويبرر المهندس اندي ايدن الإخصائي في صناعة ألعاب الفيديو تلك الظاهرة بالقول، "معدلات النمو الاقتصادي مرتفعة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، والطبقة المتوسطة يرتفع مستوى معيشتها ويتسع نطاقها ويزيد عدد أفرادها سنويا، وأحد ملامح نمو الطبقة المتوسطة قضاء ساعات طويلة خارج المنزل أكثر ما تقضيه داخل المنزل، وحتى في كثير من الأحيان وأثناء قضاء الوقت في المنزل، فإنها لا تفارق الهاتف المحمول، ولذلك يزداد الطلب على ألعاب الهواتف المحمولة، مقارنة بالألعاب الرقمية على الكومبيوتر المكتبي أو المحمول".

ويعرف العاملون في تلك الصناعة "ألعاب المحمول" بأنها ألعاب فيديو يتم تشغيلها على الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية أو الساعات الذكية أو الآي باد أو أي مشغل وسائط محمول.

ويتوقع أن تولد تلك النوعية من الألعاب نحو 46.1 مليار دولار هذا العام، أي ما يعادل 42 في المائة من إجمالي عائدات ألعاب الفيديو على مستوى العالم، وأكثر من ثلاثة أرباع هذا المبلغ أي ما يوازي 35 مليار دولار سيأتي من ألعاب الفيديو في الهواتف الذكية.

أما الأجهزة اللوحية فستولد 10.8 مليار دولار فقط، بينما حققت أجهزة ألعاب الفيديو (مثل x box بأنواعها المختلفة) نحو 33.5 مليار دولار.
سيمون جاك الباحث في مجال الصناعات الحديثة يشير إلى أنه من الخطأ الاعتقاد بأن جميع أفرع صناعة ألعاب الفيديو تواجه نموا إيجابيا.
وتوقع لـ"الاقتصادية" أن تنخفض إيرادات كل من ألعاب الكومبيوتر المكتبي والشخصي العام المقبل، حيث انخفضت الأرباح منذ عام 2015 بسبب انتقال معظم الألعاب إلى الأجهزة المحمولة، وفي عام 2016 كانت أرباح فيسبوك من الألعاب في أدنى مستوى لها منذ عام 2011، وفي الأغلب سيبلغ معدل الانخفاض السنوي نحو 9.3 في المائة.

ويضيف " أمريكا الشمالية تحتل حاليا المرتبة الثانية كأكبر منطقة من حيث الإيرادات التي قدرت بـ27 مليار دولار العام الماضي، ومن المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة منافسة حادة بين منطقة آسيا والمحيط الهادئ وبين أمريكا الشمالية، لكن من المرجح أن يكون التفوق لصالح منطقة آسيا والمحيط الهادئ".

ويرجع معظم الخبراء تلك التوقعات إلى أن معدل النمو السنوي في إيرادات ألعاب الفيديو في أمريكا الشمالية لن يتجاوز 4 في المائة، كما أن معظم أسواق بلدان أمريكا الشمالية أسواق مكتملة ومشبعة تقريبا من الهواتف الذكية، بعكس منطقة أسيا والمحيط الهادئ التي لا تعد مشبعة بعد من الهواتف المحمولة.

ومع هذا يعتقد البعض أن صناعة ألعاب الفيديو التي توفر نحو 220 ألف وظيفة في الولايات المتحدة ستظل تحظى بمكانة مهمة بين الصناعات الأمريكية، وهو ما يرجع من وجهة نظر الدكتور إل. جي. ديملن أستاذ الاقتصاد الدولي إلى الرغبة الأمريكية في إبقاء مراكز الابتكار في هذا المجال في الولايات المتحدة.

ويؤكد لـ"الاقتصادية" أنه على الرغم من المنافسة المحتدمة بين الشركات الأمريكية ونظيراتها اليابانية والصينية والكورية الجنوبية، إلا أن المؤسسات الأمريكية تدرك أن الحفاظ على مراكز الابتكار في صناعة ألعاب الفيديو داخل الأراضي الأمريكية، يعزز مكانة الولايات المتحدة، ليس فقط في تلك الصناعة، وإنما في العديد من الصناعات الأخرى المرتبطة بالمستقبل.

ويرى العديد من الخبراء أن تزايد المنافسة مستقبلا في صناعة ألعاب الفيديو، والحاجة إلى استثمارات ضخمة لتطويرها، قد يفتح الباب على مصراعيه لاندماج بعض الشركات العملاقة العاملة في سوق ألعاب الفيديو حاليا، لكن أيضا قد يمهد الطريق لدخول مستثمرين جدد راغبين في أن يكون لهم موطئ قدم في عالم التكنولوجيا وأرباحه الضخمة.

ويقول جون مارك الخبير الهندسي في ألعاب الفيديو "فيما يتعلق بتصنيف أفضل 100 بلد وفقا لمؤشر الإيرادات المحققة من تجارة ألعاب الفيديو عام 2017، احتلت السعودية المرتبة 19، بعائد قدر بـ 645 مليون دولار أمريكي، ويكشف ذلك عن وجود سوق مؤهلة ولديها معدل استهلاك مرتفع للغاية لألعاب الفيديو في المملكة".

ويشير إلى أنه إذا أخذ في الاعتبار النمو الملحوظ للطبقة المتوسطة السعودية، والقدرة الاستثمارية للمملكة، فإن الاستثمار في هذا المجال ربما يكون عاملا إيجابيا يصب في مصلحة الاقتصاد السعودي.

اقرأ أيضاً:

تطبيق هاتف ذكي يساعد في قياس تدفق الدم

Facetime يعود لمستخدمي «أبل» في السعودية!

قريباً في دبي... ماسحات ضوئية لتشخيص المشاكل الصحية!


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك