السودان يغلق صفحة سوداء في قوانينه.. ويُجرم ختان الإناث رسميًا

منشور 13 تمّوز / يوليو 2020 - 04:56
تعبيرية
تعبيرية

بعد مرور 15 عامًا على وفاة الطفلة إنعام عبد الوهاب (4 سنوات) حتفها في مستشفى بحري بشمال الخرطوم نتيجة نزيف حاد بسبب الختان، أغلق السودان إحدى الصفحات السوداء في قوانينه، بتأكيده على تجريم ختان الإناث رسميًا.

بالأمس، صادق مجلس السيادة الانتقالي بالسودان على مشروع قانون أقرته الحكومة في أبريل الماضي والذي يُجرم ختان الإناث ومعاقبة مرتكبيه بالسجن لمدة أقصاها ثلاث سنوات مع فرض غرامة مالية.

وجاء في بيان لوزارة العدل السودانية إن المجلس السيادي أقر في جلسته عددًا من القوانين وإلغاء مواد فيها ومن بينها بعض القوانين التي تحط من قدر وكرامة المرأة كتجريم ختان الإناث.

وجاء في نص المادة المعدّلة: "يُعد مرتكبًا جريمة كل من يقوم بإزالة أو تشويه العضو التناسلي للأنثى ما يؤدي إلى ذهاب وظيفته كليًا أو جزئيًا سواء كان داخل أي مستشفى أو مركز صحي أو مستوصف أو عيادة أو غيرها من الأماكن؛ يعاقب من يرتكب الجريمة بالسجن مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات وبالغرامة".

كما تعاقب المادة من يقوم بالفعل سواء أكان طبيبًا أو طبيبة أو زائرة صحية.

وجاء من ضمن التعديلات التي وقّع عليها مجلس السيادة الإقرار بحق المرأة في إصطحاب أطفالها في حال السفر خارج السودان.

ووصف رئيس الوزراء عبدالله حمدوك التعديلات في القوانين بالخطوة الهامة في طريق إصلاح المنظومة العدلية من أجل تحقيق شعار الثورة.

ففي الوقت الذي خضعت فيه مسبقًا 200 مليون فتاة وسيدة على قيد الحياة للختان في 31 دولة، وفقًا لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، وهناك 68 مليون فتاة لا يزلن في خطر بحلول عام 2030، تعرضت 88% من الفتيات والنساء في السودان، اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 عاما، لشكل من أشكال ختان الإناث، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

وعلى الرغم من إشادة اليونيسيف بتلك الخطوة، شددت المنظمة الدولية على أن التخلي عن هذه الممارسة لا يقتصر على الإصلاح القانوني فقط، بل يتطلب بذل المزيد من الجهود لزيادة الوعي بين المجموعات المختلفة، بما فيها القابلات ومقدمو الخدمات الصحية والآباء والأمهات والشباب.

لمزيد من اختيار المحرر:

نوافير "ترافالغار" بلون الدم.. والشرطة البريطانية تتدخل!

مواضيع ممكن أن تعجبك