سر "عظمة" تصنع أخطر أنواع السحر في مصر.. وهذا رأي الدين (فيديو)

منشور 08 حزيران / يونيو 2019 - 09:02
سر "عظمة" تصنع أخطر أنواع السحر في مصر
سر "عظمة" تصنع أخطر أنواع السحر في مصر

"كلما جفت كلما اشتد الألم بالمسحور وتعب حتى يموت ببطء".. هذا ما أجمع عليه معظم الجزارين بشأن "عظمة" توجد في كتف الذبائح التي هي صميم عملهم.. تلك العظمة التي يقدرها الدجالون والسحرة جيدًا، ويدفعون للحصول عليها مبالغ طائلة، لذا توارث الجزارون معرفتها، ويحذرون بعضهم من خطورتها، ويوصون بضرورة كسرها قبل التخلص من بقايا الذبائح.

تلك العظمة يقال إن سحرها من أقوى الأسحار، ويصعب فكها من طرف المعالجين، تؤدي بكل من سحر عليها إلى الموت البطيء، فالدجالين يؤكدون أن هذه العظمة يكتب عليها نوع معين من طلاسم السحر "سواء كان بالمرض أو وقف الحال وعدم الزواج"، وتدفن في باطن الأرض، وبعضها يدفن بالمقابر أو في صناديق الموتي.

قالت مريم عمر: "رأيت والد زوجي، ويعمل جزارًا، كثيرًا وهو يحطم تلك العظمة قبل إلقائها أو منحها لأصحاب عربات الكرو والروبابكيا، وعندما سالته، قال: لو تعلمين خطورتها لخفتي أن تمسكيها بيدك، إنها تستخدم في عمل أخطر أنواع السحر، وكثيرا ما يأتي الشيوخ والقساوسة للسؤال عنها والحصول عليها".

وأضافت أنه ذات يوم جاءت سيدة، وقالت أعطوني العظمة سليمة بأي ثمن، تلك القطعة يطلبها "الجان" والعياذ بالله؛ لتنفيذ المطلوب من السحر بأذى شخص ما، وكلما جفت هذه القطعة زاد السحر والمرض قوة وشدة.

وقالت السيدة فوزية شعبان "ربة منزل"إن إحدى بناتها بدأت تصاب بحالة نفيسة سيئة من تكرار فشل الخطوبة  لاسباب غير مبررة، فنصحها بعض الأصدقاء بالبحث ربما يكون هناك سحر,

وأضافت: "بالفعل بدأنا نحضر شيوخًا ومعالجين بالقرآن، وعرفنا أن هناك سحرًا على عضم مدفون بالمقابر بحسب ما فسر لنا المعالجون من الشيوخ، ونصحونا بمداومة رش المنزل بالمياه والملح مع قراءة القرآن والتحصينات والأذكار، ولكنها لم توفق في الزواج حتى الآن".

وقال معتز بيومي - جزار- إن "عظمة الكتف" أو "قشرة اللوح" كما تسمى عند بعض الجزارين، نقوم بكسر جزء منها لكي تفسد ولا تصلح لعمل السحر.

وأضاف المعلم ممدوح زيطة، جزار، أن تلك العظمة تستعمل في السحر، وكنا لا ندرك خطورتها في بداية عملنا بالجزارة، ومن يسأل عليها كنا نعطيها له؛ لأن الفقراء يستخدمون العظم في عمل "الشوربة"، ولما أدركنا أنها تستعمل في السحر وأذى الناس، أصبحنا نكسرها قبل إلقائها حتى لا تصلح للسحر؛ لأن السحرة يطلبونها سليمة بدون كسور.

وأكد ياسر يوسف، جزار، أنه يعمل بالجزارة منذ عشرين عامًا، وتوارث فنون المهنة عن أجداده، مؤكدا ضرورة كسر "عظمة الكتف" أو شرخها؛ حتى لا تصلح للكتابة عليها، وحماية البشر من سحرها.

وأوضح محمد نوح، جزار، أن هذه العظمة يطلق عليها "عظمة الكتف" أو "قشرة اللوح" وتكون أفضل قطعة لحم في جسم الذبيحة، ولكن لو جاء أحد الزبائن وطلب تلك العظمة سوف يسلمة للشرطة.

ومن جانبه قال الدكتور محمود مهني، عضو هيئة كبار العلماء، ونائب رئيس جامعة الأزهرالسابق، إن الساحر خارج من الملة، وقال الله تعالى "وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ  وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ ولكن الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ  وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ  وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ  وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ? لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" (102)  البقرة.

وأضاف مهني أن من هنا لاي جوز تعلم السحر ولا التكسب من خلاله؛ لأنه دجل وشعوذة، والسحرة أخطر على الأوطان من الأعداء، بل ومن الشياطين، وعلى من أراد أن يصون نفسه من السحرة عليه أن ينام على طهارة وأن يقرأ آخر آيتين من سورة البقرة، والمعوذتين، وسورة الاخلاص، والاستغفار، ولا يعتقد في هذا السحر.

وأوضح عضو هيئة كبار العلماء أن كل من يفعله بعض القساوسة والشيوخ هو دجل في دجل، ولا عظما يؤثر ولا حجر يؤثر، لكنهم يعتقدون أنهم يكلمون الجن، والجن يكلمهم، ومن هنا قد يحدث الضرر بإذن الله، والبيت الذي تقرأ فيه آيه الكرسي لا تدخله الشياطين ثلاثة أيام.

ووجه رسالة للجزارين الذين يحاربون السحرة بتكسير "العظمة": بارك الله فيهم دلوا على الخير، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، الدال على الخير كفاعله، وجزاهم الله خيرًا.

وعلق الشيخ شحاتة الزاوي، عضو نقابة القراء ومعالج بالقرآن على الأمر بأن أخطر أنواع السحر هو ما يسمي بالسحر الأسود وهو يعمل علي العظام سواء كانت مواشي أو دجاج أو حتى عظام الموتى، وبعضها يدفن في المقابر أو يطحن العظم ويرش في مفترق طرق بعد كتابة الطلاسم بالأذية للشخص المراد سحره.

ونصح الزاوي المسحور باليقين بالله وقراءة القرآن، خاصة الآيات مبطلات السحر والرقية الشرعية والدعاء.

للمزيد من قسم اختيار المحرر


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك