14 قتيلا في صنعاء وتعز ومقتل 13 جنديا بمواجهات في زنجبار

منشور 01 حزيران / يونيو 2011 - 05:51
اعمدة الدخان تتصاعد فوق حي في صنعاء شهد مواجهات عنيفة
اعمدة الدخان تتصاعد فوق حي في صنعاء شهد مواجهات عنيفة

 تصاعد العنف مجددا الثلاثاء في صنعاء حيث سجلت اشتباكات بين المسلحين القبليين والقوات الحكومية اسفرت عن مقتل سبعة اشخاص وفق مصادر طبية، في حين قتل في تعز (جنوب) سبعة متظاهرين برصاص الامن فيما حصدت المواجهات المستمرة بين الجيش ومسلحي القاعدة في زنجبار (جنوب) 13 جنديا.

وفي المساء، اكد مصدر مقرب من اللواء علي محسن الاحمر الذي انضم الى حركة الاحتجاج المعارضة للرئيس علي عبدالله صالح، ان مقره في صنعاء اصيب بقذيفتين خلال المعارك الدائرة بين القوات الحكومية وانصار زعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الاحمر.

ولكن مصدرا عسكريا نفى ذلك في تصريح مقتضب وزعته وزارة الدفاع اليمنية عبر الرسائل الهاتفية، بقوله انه "ينفي حدوث اي قصف على مقر قيادة الفرقة الاولى المدرعة".

واكد مصدر طبي لفرانس برس وصول اربعة جرحى من رجال علي محسن الى المستشفى الميداني في "ساحة التغيير".

واتهم النظام اليمني الثلاثاء اللواء علي محسن الاحمر بالمشاركة في المعارك الدائرة في صنعاء مع القوات الحكومية الى جانب انصار زعيم قبيلة حاشد، وهدد بقصف مقار المعارضة.

وقال نائب وزير الاعلام عبده الجندي في مؤتمر صحافي ان "قوات الفرقة الاولى المدرعة شاركت في المواجهات الدائرة في حي الحصبة وقصفت (بمدفعية) المصفحات مقر اللجنة الدائمة للمؤتمر الحاكم".

وقتل سبعة من انصار زعيم قبيلة حاشد الثلاثاء في المعارك الدائرة في صنعاء مع القوات الموالية للرئيس علي عبدالله صالح.

وكانت المعارك لا تزال محتدمة مساء الثلاثاء في حي الحصبة شمال صنعاء حيث منزل الاحمر.

وحذر عبده الجندي من "ان قصف مقر الحزب الحاكم يفتح الباب امام استهداف (القوات الحكومية) مقرات حزب الاصلاح وبقية احزاب المعارضة".

وحزب الاصلاح من اهم الاحزاب المعارضة لنظام صالح.

وتسيطر قوات اللواء الاحمر على شمال العاصمة وغربها في حين تسيطر القوات الموالية لصالح على باقي المدينة.

وادى التوتر في اليمن، المجاور للسعودية، الى ارتفاع سعر النفط دولارين الثلاثاء مع افتتاح سوق نيويورك.

واعلنت ايطاليا الثلاثاء انها قررت اغلاق سفارتها في اليمن موقتا واجلاء رعاياها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايطالية ماوريتسيو ماساري "لقد قررنا اغلاق سفارتنا في اليمن موقتا واجلاء المواطنين الايطاليين بسبب الوضع الامني المتدهور ولا سيما في صنعاء".

وفي تعز، قتل سبعة اشخاص بالرصاص الحي الثلاثاء عندما اطلقت القوات الامنية النار على المتظاهرين، بحسب ما افاد ناشطون وشهود عيان لوكالة فرانس برس.

وذكر الشهود ان خمسة متظاهرين فارقوا الحياة بين ايدي رفاقهم في وسط تعز، عندما اطلقت قوات الامن النار لتفريق مجموعات صغيرة من المتظاهرين ارادوا العودة للاعتصام في ساحة المدينة.

وفي وقت لاحق، افاد شهود ان حشودا من ابناء الارياف المجاورة لتعز كانوا يحاولون الدخول الى المدينة للتظاهر واشتبكوا مع الشرطة فسقط قتيلان.

وذكر الشهود ان حالة فوضى تعم تعز، احدى اكبر مدن اليمن والتي انطلقت منها شرارة الاعتصامات المطالبة باسقاط النظام قبل ان تنتقل الى صنعاء. واضاف الشهود ان الشوارع مقطوعة بالحجارة من قبل المحتجين.

واكدت مصادر من المدينة تسجيل انتشار امني كثيف في تعز، غداة اقتحام واخلاء ساحة الاعتصام بالقوة ما اسفر عن عشرات الضحايا.

واعلنت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي الثلاثاء ان اكثر من 50 شخصا قتلوا برصاص قوات الرئيس اليمني علي عبدالله صالح منذ الاحد في مدينة تعز.

وقالت بيلاي ان السلطات استعملت لفض الاعتصام "خراطيم المياه، والجرافات، والرصاص الحي"، كما اشارت الى سقوط عشرات الجرحى.

واعتبارا من مساء الاحد وحتى فجر الاثنين، هاجمت الدبابات والمدرعات "ساحة الحرية" في المدينة وسط نيران كثيفة فيما اقدم عسكريون على اضرام النار في الخيام التي نصبها المحتجون وتم اخلاء الساحة التي تشهد اعتصاما منذ كانون الثاني/يناير الماضي.

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر "ندين هذه الهجمات العشوائية التي تنفذها قوات الامن اليمنية" ضد المتظاهرين في تعز.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون انها صدمت ازاء استخدام القوة في تعز، ودعت الرئيس اليمني الى التوقيع من دون تأخير على خطة المصالحة التي اقترحتها دول مجلس التعاون الخليجي.

ولكن المعارضة اليمنية اعتبرت هذه المبادرة في حكم المنتهية بعد عشرة ايام من رفض صالح التوقيع عليها.

وقال المتحدث باسم اللقاء المشترك محمد قحطان ان المبادرة الخليجية لحل الازمة اليمنية اصبحت "في حكم المنتهية" بسبب اصرار الرئيس علي عبد الله صالح على رفض التوقيع على الاتفاق المتعلق بالمرحلة الانتقالية للسلطة.

واوضح قحطان ان هذا الموقف ابلغ الى دولة الامارات التي تتولى حاليا رئاسة مجلس التعاون الخليجي وذلك في رسالة سلمت الى سفيرها في صنعاء عبد الله المزروعي.

وحمل اللقاء المشترك الذي يضم تيارات المعارضة اليمنية في رسالته الرئيس صالح مسؤولية فشل الوساطة الخليجية و"اقحام البلاد في دوامة من العنف وارهاب الدولة".

ودعا اللقاء دول مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الدولي الى "الوقوف في صف خيار الشعب اليمين وثورته السلمية".

وفي جنوب البلاد، في زنجبار، قتل 13 جنديا في هجومين احدهما انتحاري ومواجهات مع مسلحين من القاعدة، ليرتفع الى 41 عدد الجنود والمدنيين القتلى منذ الاحد، عندما استولى على عاصمة محافظة ابين، ومعقل المتطرفي، مئات المقاتلين الذين قالت السلطات انهم ينتمون الى تنظيم القاعدة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك