الائتلافان الشيعيان الرئيسان بالعراق يقتربان من تشكيل حكومة

تاريخ النشر: 16 يونيو 2010 - 09:26 GMT
رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي
رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي

قال مسؤولون إن التكتلين الانتخابيين الرئيسيين اللذين يقودهما الشيعة في العراق اتفقا على الحد من سلطة رئيس الوزراء مما قد يمهد الطريق امام التوصل لاتفاق بشأن تشكيل حكومة بعد اكثر من ثلاثة اشهر من اجراء الانتخابات البرلمانية.

كما فاز التحالف الشيعي الكبير الذي تشكل من اندماج التكتلين بتأييد فصائل اخرى صغيرة وهو ما من شأنه ان يعطيه اغلبية عاملة في البرلمان المكون من 325 مقعدا ومشاركة تمس الحاجة اليها لنواب الاقلية السنية.

وتعتبر مشاركة السنة في الحكومة المقبلة عاملا حاسما لضمان عدم انزلاق العراق مرة اخرى الى صراع طائفي اوسع في وقت تنهي فيه القوات الامريكية عملياتها القتالية في اغسطس اب قبل ان تنسحب بشكل كامل العام المقبل.

وقال علي الاديب القيادي بحزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي لرويترز هذا الاسبوع "قبلنا بالشروط والمعايير الموضوعة."

واضاف الاديب الذي يرأس فريق تفاوض ائتلاف دولة القانون الذي يقوده حزب الدعوة في المحادثات الائتلافية "انها عملية تنسيق على اعتبار ان الائتلافين سيكونان بمثابة الحزب الذي يراقب حركة رئيس الوزراء ويتابعه ويدعمه في نفس الوقت."

ولم تفرز انتخابات السابع من مارس اذار فائزا صريحا مما ادى الى صراع طويل بين الجماعات السياسية على تشكيل ائتلاف حاكم وتوزيع الحقائب الوزراية.

وفازت قائمة متعددة الطوائف يقودها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي بأكبر عدد من المقاعد بعد حصولها على دعم السنة الذين هيمنوا على الحكم في العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين. ويقول زعماء القائمة ان لديهم الحق لمحاولة تشكيل حكومة.

لكن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي تحالف عقب الانتخابات مع الائتلاف الوطني العراقي الصديق لايران لتشكيل التحالف الوطني بقيادة الشيعة ليصبح اكبر جماعة في البرلمان ولا يفصلها عن الاغلبية المطلقة فيه سوى اربعة مقاعد.

وانعقد البرلمان العراقي الجديد يوم الاثنين للمرة الاولى منذ الانتخابات فيما مثل خطوة كبيرة للامام لكن لا يزال من المتوقع ان تستمر المحادثات الائتلافية لاسابيع عديدة اخرى.

ويقول ساسة ان المنصب الوحيد الذي لا نزاع عليه فيما يبدو هو منصب الرئيس. فالجميع تقريبا يفترض ان الرئيس المنتهية ولايته جلال الطالباني سيعين لفترة جديدة نظرا لتأثير كتلته الكردية ومقاعدها الثلاثة والاربعين.

وما يعوق الفصائل الشيعية بشكل اساسي عن الاسراع بالتوصل لاتفاق هو رغبة المالكي في الفوز بفترة ثانية.

وتعارض الفصائل القوية داخل الائتلاف الوطني العراقي طموحاته وسعت الى تقليص سلطاته في المقابل. فظهور اتفاق مبدئي على الحد من سلطات رئيس الوزراء لا يضمن تعيين المالكي لفترة ثانية.

وقال قصي السهيل القيادي بالتيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر والذي يسيطر على نحو 40 من مقاعد الائتلاف الوطني العراقي السبعين ان الائتلاف يسعى الى "اضفاء الصبغة المؤسسية" على منصب رئيس الوزراء مما يعني ان سلطاته ستمارسها مجموعة سياسية لا شخص بعينه.

وذكر في هذا الاطار "بصراحة هناك رغبة في التحالف (الوطني) في ان يكون هذا الموقع مؤسساتي... يعني غير خاضع للاجتهاد الفردي."

واحد الاجراءات التي اقترحها منافسو المالكي ووافق عليها حلفاؤه تعيين ثلاثة نواب لرئيس الوزراء من فصائل مختلفة ويتولى كل منهم المسؤولية عن احدى الحقائب الثلاث الكبرى وهي الامن والمالية والخدمات.

ويشمل اقتراحا اخر اختيار عدد من المساعدين والمستشارين لرئيس الوزراء من احزاب غير حزب المالكي.

وقال مسؤولون بالتحالف الوطني انه فضلا عن الاجماع الداخلي المتنامي ابرم التحالف الشيعي اتفاقات مبدئية مع جماعتين تمثلان السنة وهو ما قد يضيف نحو تسعة مقاعد الى مقاعده المئة والتسعة والخمسين.

وقال حيدر العبادي النائب الكبير بحزب الدعوة "توصلنا لاتفاق مع جماعتين سنيتين بالاضافة (الينا). لا نعلنه لكن هناك (اتفاق)."