دعا التيار الصدري السبت رئيس الحكومة الحالي نوري المالكي الى تقديم تطمينات قادرة على ازالة تحفظات التيار على ابقائه على راس الحكومة، في حين حذر اياد علاوي من جانبه من العودة الى الحرب الاهلية.
وبعد ان كان التيار الصدري يعارض بشدة ابقاء المالكي رئيسا للحكومة، دعاه السبت الى تقديم "ضمانات وتطمينات" لدعم بقائه في منصبه.
وقال الناطق باسم التيار الصدري صلاح العبيدي في تصريح لوكالة فرانس برس "لدينا جملة من التحفظات على المالكي اعلناها سابقا ونعلنها الان، اذا اعطانا (المالكي) الضمانات الكفيلة بازالة هذه التحفظات عندها لا مانع لدينا من ترشيحه لولاية ثانية".
وتابع العبيدي ان التيار الصدري "لا يعارض تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة لولاية ثانية، ولكن لدينا تحفظات على توليه هذه المسؤولية خاصة وانه لم ينجح حتى اللحظة باعطائنا تطمينات كافية ضد هذه التحفظات ومن بينها استمرار الاعتقالات ضد الصدريين".
وكان مقتدى الصدر وصف في مقابلة صحافية اجريت معه في نيسان/ابريل الماضي المالكي ب"الكذاب".
ويؤكد التيار الصدري ان نحو الفين من انصاره لا يزالون في السجون العراقية خصوصا بعد الحملة العسكرية التي شنتها القوات الامنية العراقية على التيار الصدري في عام 2008.
وحاز التيار الصدري على 39 مقعدا في الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من اذار/مارس الماضي من اصل 325 مقعدا يتألف منها البرلمان العراقي.
وردا على تصريحات العبيدي قال علي الموسوي مستشار المالكي "نرحب بموقف التيار الصدري ونعتبره ينسجم مع تطلعات الكثير من العراقيين خصوصا مع ناخبي ائتلاف دولة القانون" (بزعامة المالكي).
واعتبر الموسوي "ان الطريق باتت الان ممهدة للاتفاق مع الكتل الاخرى للتوصل الى صيغة حكومية مقبولة".
وعن "التحفظات والضمانات" التي يطلبها التيار الصدري لتأييد المالكي وخصوصا بشان مسألة المعتقلين قال الموسوي "تم تشكيل لجان لحسم امورهم وتسريع اطلاق سراحهم"، معتبرا ان الحكومة "غير مرتاحة للبطء في الاجراءات القانونية ضدهم وتم تشكيل اللجان لحسم هذا الامر على الا يتأخر اي سجين في المعتقل وهو غير مذنب".
وعن الوضع الامني وتخوف علاوي من العودة الى "الحرب الاهلية" في العراق ما لم يتم الاتفاق على الحكومة الجديدة قال الموسوي "على كل العراقيين ان يتجنبوا اي محاولة لجعل الامن جزءا من الصراع السياسي" معتبرا ان "الامن خط احمر وعلى السياسيين تدعيم الامن وطمأنة العراقيين لا تخويفهم".
