الجيش الاميركي: القاعدة لا تزال فاعلة في العراق

تاريخ النشر: 11 مايو 2010 - 09:09 GMT
البوابة
البوابة

قال جنرال اميركي كبير الثلاثاء إن موجة من الهجمات قتل فيها على مدى يوم أكثر من 100 شخص أظهرت أن القاعدة تحتفظ بقدرتها على اثارة العنف في أنحاء العراق وانه لا ينبغي للقوات العراقية التخلي عن حذرها.

وقال البريجادير جنرال رالف بيكر احد ثلاثة نواب لقائد القوات الامريكية في وسط العراق ان قدرات القاعدة في بلاد الرافدين لم تتراجع جراء اعتقال ومقتل كبار عناصرها ومنهم اثنان من كبار قادتها.

واضاف بيكر في مقابلة ان هجمات يوم الاثنين التي شنت في مناطق من مدينة الموصل المضطربة في الشمال الى البصرة المركز النفطي في الجنوب اظهرت "ان القاعدة لا تزال تمتلك قدرة محدودة على القيادة والسيطرة في انحاء العراق."

ومضى يقول "يجب ان يكون ذلك صيحة تنبيه للقوات العراقية كي تتنبه الى انه لا يمكنها الركون الى نجاحاتها الاخيرة."

وقتل مسلحون ما لا يقل عن 125 شخصا بعد تفجير عمال في مصنع للغزل والنسيج في مدينة الحلة في الجنوب واستهداف أسواق في مدن مثل البصرة ومهاجمة نقاط تفتيش في بغداد بأسلحة مزودة بكواتم للصوت. وأصيب أكثر من 600 شخص.

تأتي اراقة الدماء هذه فيما يعتمل التوتر في اعقاب انتخابات السابع من مارس اذار التي لم تفرز فائزا صريحا وقبيل انتهاء العمليات القتالية الامريكية في اغسطس اب وقبل الانسحاب الكامل المزمع العام المقبل.

وفاز ائتلاف شيعي متعدد الطوائف بقيادة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي وهو شيعي علماني بتأييد واسع من الاقلية السنية ليتقدم الانتخابات البرلمانية بفارق مقعدين عن الكتلة التي تليه.

لكن الائتلاف الذي يتزعمه رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي والائتلاف الشيعي الرئيسي الاخر في العراق وافقا على التحالف وهو تحرك قد يهمش علاوي ويغضب مؤيديه السنة.

وشارك مفجرون انتحاريون في كثير من هجمات الاثنين وهو اسلوب يحمل بصمة القاعدة.

ويعتبر العنف رسالة من القاعدة في العراق تفيد بانها لا تزال قوية رغم تلقيها ضربات بينها غارة في ابريل نيسان قتل فيها زعيمها ابو ايوب المصري.

وقتل في الغارة نفسها ابو عمر البغدادي زعيم دولة العراق الاسلامية المنتمية للقاعدة وضبطت كمية كبيرة من المعلومات.

وقال بيكر "اعتقد ان (الهجمات) رسالة من القاعدة مفادها انها لم تهزم. ربما تكون جهدا دعائيا لتجنيد (عناصر جديدة) لانهم كما نعرف يواجهون مشكلة في هذا الصدد."

كما انها محاولة لتقويض المالكي ولاثارة العنف الطائفي.

واضاف الجنرال الامريكي "فاعلية هذه الوقائع لن تكون كبيرة نسبيا.

"فهم لن يعيدوا تأجيج العنف الطائفي ولن يمنعوا تشكيل الحكومة. وبناء على ما نراه فهم (القاعدة) مرفوضون من الشعب العراقي."

وبدا الجنود وعناصر الشرطة التي تقوم على نقاط التفتيش الكثيرة في بغداد في حالة استرخاء يوم الثلاثاء.

لكن شددت اجراءت الامن بشكل ملحوظ في البصرة التي تعوم على بعض من اغنى حقول النفط في العالم. وشهد الجنوب الشيعي حيث بدأت شركات نفط اجنبية تستثمر اموالا ضخمة هدوءا نسبيا لبعض الوقت.

وقال علي غانم رئيس اللجنة الامنية بالبصرة ان الانفجارت تهدف الى مهاجمة النشاط الاقتصادي في البصرة خاصة بعدما شجع الاستقرار الامني الشركات على القدوم والاستثمار في المحافظة.