اعترف مستشار الأمن الوطني العراقي وكالة صفاء الشيخ بوجود تحركات لأجهزة الاستخبارات الأجنبية على الأراضي العراقية في اتجاهين أحدهما يساهم أو يدعم عمليات تخريبية، إلا أنه أكد أن السلطات العراقية تبذل جهودا للحد من تلك الأنشطة.
وقال الشيخ "بالتأكيد هناك تحركات لأجهزة إستخبارية أجنبية في العراق لا يمكن نكرانها"، مستدركاً "لكن بنفس الوقت، هناك جهود لحسر هذه التحركات".
ولم تعلن السلطات العراقية طوال السبعة سنوات التي تلت سقوط نظام صدام حسين في نيسان عام 2003 عن اعتقال أشخاص متهمين بالتجسس على العراق في أي من المجالات السياسية والاقتصادية أو الأمنية، ويعزو بعض المحللين هذا الأمر إلى الحريات الواسعة الموجودة حاليا في العراق وعدم وجود جهاز استخبارات عراقي قوي فضلا عن وجود نفوذ مارسته دول من خلال أشخاص في الحكومات العراقية التي تعاقبت منذ نيسان 2003، يمنع الحديث عن وجود تسريب معلومات إلى الخارج بشأن الوضع العراقي.
وأوضح مستشار الأمن الوطني أن "طبيعة التحركات الاستخبارية الأجنبية في العراق تأخذ طابعين، الأول جمع المعلومات عن العراق، والثاني هو المساهمة في عمليات تخريبية"، مؤكداً قيام "الدولة بمراقبة عمل الأجهزة الاستخبارية الأجنبية".
وتُتهم كل من إيران وسوريا والسعودية بوجود دور واسع لأجهزة مخابراتها في إعمال العنف التي يشهدها العراق منذ عام 2003، إذ اتهمت عدة جهات سياسية خلال الأعوام الماضية سوريا بدعم حزب البعث المنحل والسعودية بدعم تنظيم القاعدة للقيام بإعمال عنف في العراق خصوصا ضد الشيعة، فيما اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية في مناسبات عدة إيران بدعم المليشيات الشيعية والجماعات الخاصة التي تقوم بإعمال العنف ضد الأجهزة الأمنية العراقية فضلا عن اتهامها بالقيام بقتل المئات من السنة العراقيين إبان أعوام العنف الطائفي التي شهدها البلاد في عامي 2006 و2007.
وأعرب مستشار الأمن الوطني العراقي عن تفاؤله بإمكانية العراق في الحد من تحركات تلك الأنشطة المخابراتية من خلال "زيادة قابلية الأجهزة الأمنية العراقية على رصد وتحجيم ومحاربة تلك الأنشطة ضمن المسار الاستخباري"، معتبراً وجود هكذا أنشطة استخبارية أجنبية على الأرض العراقية أمراً "طبيعياً بعد الفراغ الأمني الذي نجم عن سقوط النظام السابق والذي أتاح لها مساحة واسعة من التحرك"بحسب قوله.
