المالكي: رئاسة الوزراء لن تخرج عن ائتلاف دولة القانون والوطني

تاريخ النشر: 20 مايو 2010 - 11:37 GMT
المالكي: تشكيل الحكومة الجديدة قضية محسومة
المالكي: تشكيل الحكومة الجديدة قضية محسومة

أكد رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته نوري المالكي أن اللقاء المرتقب مع زعيم قائمة "العراقية" اياد علاوي يأتي من اجل ترتيب مبدأ الشراكة واشراك القائمة في الحكومة كونها تضم مكونا مهما من مكونات الشعب العراقي .

وقال المالكي لصحيفة "المدى" العراقية المستقلة في عددها الصادر اليوم الخميس " أقولها بصراحة ليس لدينا شيء محدد وهذه توقعات فمبدأ اللقاء مع علاوي قائم لأن بالنتيجة لابد أن نلتقي من أجل ترتيب مبدأ الشراكة وإشراك قائمة علاوي يأتي وفق ضرورتين، أولا كونها قائمة سياسية وثانيا كونها في عمقها مكونا مهما وأساسيا من مكونات الشعب العراقي ولايمكن أن تستقر الأوضاع ما لم يكن هذا المكون موجودا في الحكومة لذلك الحديث عن القائمة فيه تعقيد وهذا ما أوجد متاعب للقائمة نفسها".

وأضاف أن "عملية تشكيل الحكومة الجديدة قضية محسومة فلا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تكون رئاسة الوزراء خارج دائرة الائتلاف الوطني وائتلاف دولة القانون هذه مستحيلة فعلى الآخرين أن ينسجموا معها والاتفاق على المواقع التي يستطيعون من خلالها خدمة البلد دونما تعطيل للعملية السياسية".

وذكر: "أنا أريد أن أقول للأخوة طارق الهاشمي وإياد علاوي والقائمة العراقية والائتلاف الوطني ودولة القانون والتحالف الكردستاني بأن رأي المحكمة الاتحادية هو صحيح ودستوري بأن الكتلة البرلمانية الأكبر هي التي تتشكل داخل قبة البرلمان وهذا الأمر موجود في الجمعية الفرنسية وحتى في الانتخابات البريطانية التي جرت مؤخرا ومع ذلك أقول ما يقال عن حقهم الدستوري بأي أمر هو مقطوع بتفسير المحكمة الاتحادية".

وأوضح: "الذي يريد أن يتمنى من حقه أن يتمنى ، نحن متمسكون برأي المحكمة الدستورية لأننا لو تخلينا عنه ستصبح حتى هذه الانتخابات غير شرعية ولا الحكومة السابقة شرعية ونلغي شرعية الدستور أيضا". ورجح المالكي أن تتشكل الحكومة الجديدة "خلال شهرين (...) أي شهر للتكليف وآخر لتداول اسماء الوزراء ولن تزيد فترة تشكيلها عن شهر تموز(يوليو) ".

وقال إن الاستقتال على المنصب "برأيي لا ينبغي على الإنسان أن يكون متعصبا ولا متساهلا إلى حد الميوعة يجب أن يكون وسطيا بين الأمرين وهذه هي السياسة لأن من الصعوبة أن تكون مائعا امام مسئولية كلفت بها من قبل الناس لأن الأمر يعد خيانة".

وأضاف: "أنا لو كنت مستقتلا على المنصب لما احتاجت العملية كل هذا التأخير أنا بتليفون واحد أقول نعم واحسم المنصب إنما القضية هي حرص مني لإشراك الآخرين في العملية السياسية وأن تكون القضايا وفق سياساتها الطبيعية وبعيدة عن كل أشكال الالتفافات والمؤامرات والمزايدات ولو كنت أريد أن أدخل في حلبة المساومات التجارية لما احتجت لكل هذه المشاكل".

وذكر المالكي "نحن نستطيع أن نشكل الحكومة ولكن أن تمنح صلاحيات خارج سياقات الدستور وغير منسجمة مع السيادة الدستورية ولا أخفيك طرح علينا مثل هذا الموضوع من خلال وسطاء وقلتها صريحة لا أخون التحالف الكردستاني ولا الائتلاف الوطني وأذهب في تحالف ثنائي لتوزيع المناصب والمقاعد على حساب العلاقات مع هذين الائتلافين".

وأوضح: "هناك خلافات بيننا وقائمة العراقية وهي ليست خلافات شخصية، أنا أتحدث عن برامج ومناهج، نحن ربما نختلف بالبرامج والمناهج، والشارع العراقي يرى وبوضوح أن هناك فرقا بعدة أمور في التحرك وهذا لا يعني عدم وجود مشتركات بيننا وبين العراقية ولكن هناك أيضا نقاط اختلاف واضحة منها مثلا مسألة اجتثاث البعث ،الوضع الإقليمي وموضوعات أخرى ليس بودي الخوض فيها وأيضا هم لديهم إشكالات على قائمتنا في جوانب أخرى ولكن هناك شيء في البرنامج هو الذي يجعل القضية تحتاج إلى تقنين جديد وإلى عملية ترتيب وتوافق على ثوابت وطنية،فواحدة من قضايا الاختلاف الدستور مثلا نحن نؤمن بالدستور ولا نحيد عنه بينما لم نسمع اعترافا بالدستور من الآخرين".

وقال: "هناك أحد أقطاب القائمة قال لي أنا ليس مشروعي العملية السياسية والديمقراطية فأنا مشروعي المقاومة وهو الآن في صدارة القائمة هناك قضايا اختلاف جوهرية أتمنى أن تكون هذه الأفكار انتهت ولكني لم أر حتى الآن أن هناك تحولا في قبول الديمقراطية والعملية السياسية عند الآخرين".

وختم المالكي حديثه بالقول: "أنا لا أجزم بأن العملية السياسية جميعها سليمة لدينا عليها الكثير من الملاحظات ولا استطيع أيضا القول بأن الدستور كله سليم ولا يحتاج إلى تعديل بل أنا أول من طرح مسألة التعديلات الدستورية وأثيرت في حينها ضجة لكن لا بد أن نبدأ ونلتزم بقواعد الدستور ومن يريد أن ينسف العملية السياسية هو ليس بشريكي لأنه سيعود بالبلد إلى المربع صفر من يقول أن النظام السابق أفضل من النظام الحالي ليس بشريكي أبدا فالشريك هو من يسير مع العملية السياسية نعم العملية فيها خلل وغير متكاملة لكن تصحيحها يأتي من داخلها والديمقراطيات عموما تقضي على أخطائها من الداخل وليس بالإلغاء والعودة إلى المربع الأول من أجل أن نؤسس لعمل سياسي وفق نظرية مجهولة".