اعلن رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي مساء الاحد ضرورة ان يكون هناك مرشح واحد الى منصب رئيس الوزراء، معبرا بذلك عن رأي مخالف لشركائه في التحالف الوطني الشيعي.
وقال المالكي في ختام لقائه رئيس الجمهورية المنتهية ولايته جلال طالباني في مكتبه "يجب ان يكون للتحالف الوطني مرشح واحد، وفكرة ان نذهب الى مجلس النواب بمرشحين متعددين وعرضها على الكتل الاخرى فكرة مرفوضة لا يمكن قبولها".
واضاف انها "مخالفة للدستور، والمخالفة لا تعني تنازل الكتلة الاكبر عن مرشحها".
وكان زعيم المجلس الاسلامي العراقي الاعلى عمار الحكيم صرح قبل عشرة ايام ان "خيار التوافق اصبح متعذرا وهو عدم امكانية الاتفاق على شخص واحد فكيف يتصلب البعض ويصر على خيارات لا تنتج الا مرشحا واحدا؟".
وقال الحكيم "اذا كان هناك تصلب حيال المرشحين فنأخذهم الى الساحة الوطنية واي مرشح يحظى بثقة 163 من نواب مجلس النواب (325 مقعدا) يمكن ان ينسحب الاخرون لصالحه".
وتابع المالكي "لم يحسم التحالف الوطني مرشحه حتى الآن، والافكار المطروحة حاليا لم تصل إلى درجة الاتفاق على الآليات، لكن هناك اصرارا على ضرورة حسم هذا الموضوع من خلال اجتماعات جديدة تنتهي الى آلية وتسمية" المرشح.
وفي مطلع حزيران/يونيو صادقت المحكمة الاتحادية، اعلى هيئة قضائية في البلاد، على نتائج الانتخابات التي تؤكد فوز الليبرالي علاوي (91 مقعدا)، على المالكي (89 مقعدا) في حين حصل "الائتلاف الوطني العراقي" على 70 مقعدا.
ويعتبر علاوي تكليفه تشكيل الحكومة حقا دستوريا لكن الاندماج بين "ائتلاف دولة القانون" و"الائتلاف الوطني العراقي" تحت مسمى "التحالف الوطني" (159 مقعدا) سيحرمه من ذلك لان التحالف اصبح يمثل القوة الرئيسية في البرلمان حاليا.
الا ان الكتلة الشيعية التي يمكنها الاعتماد على دعم الاكراد لنيل غالبية كبيرة في البرلمان، ما تزال تشهد مفاوضات متعثرة للتوصل الى اتفاق على مرشح واحد الى منصب رئيس الوزراء.
وقد انتهت جلسة شكلية للبرلمان، وهو الثاني منذ الاجتياح الاميركي للبلاد ربيع 2003، الاثنين الماضي بابقائها مفتوحة واقتصرت على اداء القسم للنواب الجدد بعد مئة يوم من الانتخابات التشريعية.
