ادان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اغتيال محمد الحامد العكيدي النائب الفائز عن قائمة العراقية التي يتزعمها منافسه رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي.
وقد ووري العكيدي الثرى الثلاثاء وسط اتهامات من زملائه في القائمة لحكومة المالكي بالاخفاق في حماية القائمة العراقية ذات الخليط الطائفي التي حصلت على أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية التي جرت في اذار/مارس.
وهذه أول مرة يقتل فيها مرشح فائز منذ الانتخابات غير الحاسمة التي زادت التوتر في مختلف أطياف الساحة السياسية العراقية.
وكان بشار محمد الحامد العكيدي قد فاز بمقعد لقائمة العراقية التي يقودها رئيس الوزراء الاسبق أياد علاوي.
وأصدر مكتب المالكي بيانا في وقت متأخر من الثلاثاء يدين اغتيال العكيدي وقال ان رئيس الوزراء يناشد جميع الفئات السياسة التصدي "للتنظيم الارهابي الذي يستهدف العملية السياسية."
وقال البيان ان المالكي أصدر تعليمات الي قوات الامن لتكثيف جهودها في ملاحقة "الارهابيين" المسؤولين عن هذه "الجريمة الجبانة".
وبعد أكثر من شهرين ونصف على الانتخابات التي كان يعول عليها العراقيون كي تسفر عن حكومة مستقرة بعد سنوات من الحرب لم يتم اعتماد النتيجة وربما يستغرق تشكيل حكومة جديدة أسابيع أو شهورا.
وأثار الفراغ السياسي مخاوف من تجدد أعمال العنف.
والعكيدي رجل أعمال يبلغ من العمر 33 عاما وهو عضو في حزب عراقيون السني المنضوي تحت لواء القائمة العراقية.
وأصدر الحزب بيانا يدين الهجوم وقال ان هناك "مخططا شديد التنظيم" يستهدف شخصيات القائمة العراقية بمن فيهم المرشحون الفائزون.
وقال أسامة النجيفي رئيس حزب عراقيون ان المؤشرات الاولية تشير الى أن متشددي القاعدة وراء مقتل العكيدي. والموصل معقل للجماعة الاسلامية السنية ويعيش العكيدي في حي معروف بالعصابات الاجرامية ونشاط القاعدة.
وقال النجيفي ان الحكومة هي الملامة بسبب تقاعسها عن أداء واجبها في حماية أعضاء البرلمان عن القائمة العراقية. وأشار الى أن هذه ليست أول مرة تستهدف فيها القائمة العراقية.
وعلى الرغم من فوز القائمة العراقية بفارق ضيق فان الجماعتين الشيعيتين الرئيسيتين -ائتلاف دولة القانون والتحالف الوطني العراقي- أعلنتا عن خطط لضم صفوفهما لتشكيل أكبر تكتل في البرلمان.
وحذر علاوي مرارا من أن أي محاولة لاستبعاد تحالفه الفائز من الحكومة الجديدة من شأنه أن يؤدي الى عنف دموي.
وقال علاوي الثلاثاء في مقابلة مع قناة الجزيرة انه لا يمكنه أن يتوقع ما سيحدث اذا تشكلت حكومة من دون القائمة العراقية لكنه أشار الى أنه يتوقع أن يكون هذا سيناريو خطيرا يفوق التوقعات.
وقالت الشرطة ان العكيدي أصيب بالرصاص في صدره أمام منزله في غرب الموصل وتوفي بعدها بوقت قصير. وأصيب أيضا سائقه وأشارت الشرطة الى انه جرى اعتقال اثنين من المشتبه بهم.
وقال ناظم العكيدي عم القتيل ان على الحكومة ألا تغض الطرف عن قتل برلماني.
وأضاف أنه لا يتهم أحدا لكنه يحمل السياسيين المسؤولية بسبب عدم اتفاقهم. وقال ان استمرار نزاعاتهم سيزيد من تدهور الوضع الامني.
