عصابات تهريب النفط لا تزال ناشطة شمال العراق

تاريخ النشر: 14 يونيو 2010 - 06:35 GMT
عامل عراقي قرب احد حقول النفط العراقية
عامل عراقي قرب احد حقول النفط العراقية

قالت مصادر في صناعة النفط في العراق ان عصابات مختصة بتخريب خطوط الانابيب من اجل تهريب الخام لا تزال تنشط في شمال البلاد وخصوصا في شمال محافظة صلاح الدين وجنوب محافظة نينوى المتجاورتين.

واتهم الخبير في شؤون الطاقة حسن محمود العبيدي "جماعات مسلحة وغيرها من العصابات" بانها "تتلقى دعما من خارج الحدود بهدف تهريب النفط. نعيش اليوم ضمن شبكة كبيرة تقوم بسرقة النفط وبيعه الى تجار يهربونه الى دول الجوار".

واضاف ان "غالبية عمليات التفجير التي طالت الخط الرئيسي للتصدير خلال العامين الماضيين تقع ضمن محيط قضاء بيجي والشرقاط والقيارة حيث ينشط سارقو ومهربو النفط الخام".

وتابع العبيدي "لقد شهد خط تصدير النفط الى تركيا خلال العام 2009 تسعة هجمات وقعت غالبيتها في المنطقة الممتدة بين بيجي مرورا بالشرقاط وصولا الى منطقة عين زالة في محافظة نينوى وهي مواقع تسيطر عليها مافيات متخصصة بالتهريب بالاضافة الى مجموعات متطرفة".

وقد تعرض الانبوب الاستراتيجي الناقل الخام الى تركيا لعملية تخريب بين قضاء الشرقاط في شمال صلاح الدين ومنطقة القيارة التابعة لمحافظة نينوى.

واكدت مصادر نفطية رفيعة المستوى في كركوك ان ضخ النفط الى ميناء جيهان التركي الذي استؤنف قبل يومين عاد الى مستوياته الطبيعية بمعدل يتراوح بين 400 الى 450 الف برميل يوميا.

يشار الى ان الطاقة القصوى تعني ان التصدير يبلغ 640 الف برميل يوميا، لكنه احيانا يتوقف او يتراجع الى 300 الف برميل يوميا بسبب وجود خزانات للنفط المستخرج قرب مصفاة بيجي او ضمن ميناء جيهان التركي ويجري التعويض بعد افراغها.

وتنتج "شركة نفط الشمال" حوالى 670 الف برميل يوميا تصدر منها بين 450 و640 الف برميل يوميا فضلا عن الحصة المقررة للاردن ويبلغ حجمها عشرة الاف برميل يوميا.

وللشركة التي يعمل فيها 16 الف موظف امتدادات في تسع مدن تقع على الحدود السورية والايرانية والتركية ومدن وسط وشرق وغرب العراق تضم حقول كركوك وباي حسن وبابا وجمبور وعجيل والخباز ونجمة والقيارة وغيرها.

وقال احد المسؤولين في الشركة "اعتقدنا ان هناك خللا فنيا نتيجة التقادم والنضوح لكن عندما وصلت الفرق وباشرت التصليح تبين ان الخط تعرض لعمل تخريبي استوجب تبديل مقطع بطول مترين (...) الامر الذي يعكس مدى تطور المهربين".

وكانت عمليات التخريب في السابق تلحظ في معظمها احداث ثقب في الخط لتسرب النفط وتجمعه في بركة صغير، ويلي ذلك ضخ الخام المتجمع الى الصهاريج لتهريبه.

واضاف رافضا ذكر اسمه ان "قوة من الجيش العراقي باشرت بعد التخريب انشاء مواقع عسكرية قرب الخط الرئيسي خصوصا في ظل صعوبة السيطرة على مساحات صحراوية شاسعة ممتدة من قضاء بيجي وصولا الى منطقة عين زالة".

من جهته، قال سبهان الملا جياد رئيس لجنة الطاقة في مجلس محافظة صلاح الدين، ان "عصابات محلية ذات ارتباطات اقليمية تقف وراء استهداف انابيب النفط الخام" مشيرا الى "الموافقة على تشكيل اربعة افواج شرطة لحماية هذه الانابيب".

واضاف المسؤول، وهو من الشرقاط (70 كلم جنوب الموصل) ان استهداف "انابيب النفط بالشرقاط وغيرها من المناطق التي تمر بها شبكة نقل الخام تتم على خلفية فساد مالي وسرقة اموال الدولة".

وتابع ان "قسما من هذه الاعمال يستخدم لتمويل الارهاب". واشار الى ان "شبكة الانابيب تمر بمناطق شاسعة وفي اكثر من محافظة مما يزيد من صعوبة امكانية حمايتها".

وقال الملا جياد "تمت مفاتحة الجهات العليا في رئاسة الوزراء ووزارات الدفاع والداخلية والنفط للتنسيق بشأن اجراءات توفير الحماية للشبكة وفرص عمل للسكان القاطنين قرب الانابيب لحمايتها في آن واحد". واكد "الموافقة على تشكيل اربعة افواج من شرطة حماية المنشآت يتوزع عناصرها على امتداد الشبكة بانتظار التخصيص المالي للمباشرة بهذا الامر".

ويحتل العراق المرتبة الثالثة عالميا بعد السعودية وايران من حيث الاحتياطي النفطي المؤكد مع 115 مليار برميل.

وينتج حاليا 2,5 مليون برميل يوميا يصدر منها حوالى 1,85 مليون برميل خصوصا من حقول قرب البصرة (جنوب).