قتل 100 شخص في سلسلة هجمات منسقة في بغداد والموصل والفلوجة، فيما اكد رئيس "القائمة العراقية" اياد علاوي تمسك كتلته بحقها في تشكيل الحكومة قبيل لقاء مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.
واستهدفت الهجمات التي وقعت في أجزاء مختلفة من بغداد وفي بلدات الى الشرق والجنوب من العاصمة فيما يبدو اظهار أن تنظيم القاعدة بالعراق لا يزال قوة فعالة على الرغم من تعرضه لهزائم ميدانية كبرى في الاسابيع الاخيرة.
وفي أدمى هجمات يوم الاثنين قال المكتب الاقليمي للمركز الوطني للاعلام ان انتحاريين يركبان سيارة ملغومة قادا السيارة الى مدخل مصنع للاقمشة فيما كان العمال ينهون نوبتهم في مدينة الحلة على بعد 62 كيلومترا جنوبي بغداد.
وأضاف عدد من المسؤولين في مستشفى والشرطة ان 35 شخصا على الاقل قتلوا وأصيب 136 اخرون.
ووقع انفجار ثالث بينما كان رجال الشرطة والمسعفون يهرعون لمكان الهجوم مما تسبب في ايقاع مزيد من القتلى والمصابين. وهاجم أقارب الضحايا الذين سيطر عليهم الحزن والغضب مستشفى محليا لاخذ المصابين وجثث القتلى.
وقال سلمان الزرقاني محافظ بابل ان هذه تبدو حملة من جانب " الارهابيين" ليس في الحلة وحسب. وأضاف أن الهجمات جاءت ردا على جهود الفصائل الشيعية لتشكيل ائتلاف بعد انتخابات السابع من مارس اذار.
وفي وقت سابق قال ماجد عسكر المسؤول بمجلس محافظة واسط ان انتحاريا يرتدي سترة ناسفة واخر يقود سيارة قتلا 13 شخصا على الاقل وأصابا 40 اخرين في سوق ببلدة الصويرة على بعد 50 كيلومترا جنوب شرقي بغداد.
وعند الفجر قتل مهاجمون يحملون أسلحة مزودة بكاتم للصوت سبعة على الاقل من أفراد الجيش والشرطة حين هاجموا ست نقاط تفتيش في بغداد فيما أصابت قنابل زرعت عند ثلاث نقاط أخرى عددا اخر وفقا لما ذكره مصدر بوزارة الداخلية.
وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه ان كل نقاط التفتيش هوجمت في نفس الوقت تقريبا عند الفجر. وتعرضت نقاط تفتيش أخرى لنيران متقطعة في وقت لاحق يوم الاثنين جراء اطلاق النار من سيارات.
وأضاف "هذه رسالة لنا بان بامكانهم مهاجمتنا في مناطق مختلفة من المدينة في نفس الوقت لان لهم خلايا في كل مكان."
ووقعت سلسلة من الهجمات الاخرى في محافظة الانبار الغربية ومدينة الموصل بشمال العراق وعلى الاطراف الشمالية لمدينة بغداد وفي أماكن أخرى مما رفع عدد القتلى جراء هذا اليوم الدامي الى 66 وعدد المصابين الى 200.
تشكيل الحكومة
ووقعت الهجمات فيما لا يزال العراق يشهد حالة من عدم اليقين السياسي بعد شهرين من انتخابات غير حاسمة وضعت كتلة تتكون من طوائف مختلفة وتدعمها الاقلية السنية في مواجهة تحالفات سياسية يقودها الشيعة.
وفي هذا السياق، اكد رئيس "القائمة العراقية" اياد علاوي الاثنين تمسك كتلته بحقها في تشكيل الحكومة المقبلة وفقا لما افرزته الانتخابات وذلك قبيل لقاء مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.
وقال علاوي في مؤتمر صحافي في بغداد بعد لقاء مع قادة كتلته "نحن ملتزمين بالاستحقاق الدستوري والديموقراطي"، مشيرا بذلك الى تصدر قائمته المركز الاول في انتخابات السابع من آذار (مارس) الماضي.
وحصلت القائمة العراقية على 91 مقعدا من اصل 325.
واضاف ان: "العراقية صممت بشكل واضح وغير متردد على ان تتقدم بخطى ثابتة من اجل تعزيز الرؤى التي طرحتها للشعب العراقي"، مشددا على ان "العراقيين صوتوا للعراقية بكثافة من اجل تغيير الاوضاع السائدة و تحقيق ما يصبو اليه الشعب".
واكد ضرورة "تعديل مسارات العملية السياسية، وتكون جامعة للشعب العراقي".
وقال: "سنتوجه نحو مستقبل موحد للعراق خال من الطائفية السياسية ومبني على المصالحة الوطنية".
ورأى ان العمل سيكون شاقا وطويلا ولن تكون المعركة سهلة ونزداد اصرار كلما واجهنا العقبات".
وحول لقائه برئيس قائمة "دولة القانون"، قال علاوي ان: "هذا اللقاء سيجري قريبا و لن يكون سريا وسيكون واضحا ومعلنا".
وقال ان: "العراقية ترفض الاقصاء والتهميش ولن نقف مكتوفي الايدي اذا حدث ذلك".
بدوره، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاثنين ان تسمية رئيس الحكومة اصبحت امرا محسوما يقرره ائتلافا "دولة القانون" و"الائتلاف الوطني العراق"ي.
وقال المالكي: "طبقا لتفسير المرجعية القانونية بهذا الشأن فان التحالف الجديد (دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي) سيكون هو المعني بتسمية رئيس الوزراء".
واضاف ان: "هذا الموضوع نعتبره محسوما وهوغير خاضع لرغبات الاطراف السياسية بقدر كونه موضوعا قانونيا ودستوريا فضلا عن انه عملي وموضوعي".
واشار الى ان "الحجم الكبير للائتلاف الجديد يمنع اي محاولة لتشكيل الحكومة من خارجه".
ودعا "جميع السياسيين" الى "التعاون من اجل الوصول إلى تشكيل الحكومة في أسرع وقت"، حسبما نقل عنه المركز الوطني للاعلام.
وكان ائتلاف دولة القانون حصل على 89 مقعدا وتحالف مع الائتلاف الوطني العراقي 70 مقعدا.
