القطاع العقاري القطري يجني فوائد استضافة المؤتمرات

منشور 08 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 12:57
عززت الأحداث التي تستضيفها دولة قطر سواء على المستوى العربي متمثلاً بالدورة الرياضية العربية التي تنطلق في الدوحة عقب أيام قليلة، أو على المستوى الإقليمي متمثلاً باستضافة قطر لمؤتمر اتحاد أصحاب الأعمال بدول منظمة التعاون الإسلامي، من مشاعر التفاؤل في نمو القطاع العقاري
عززت الأحداث التي تستضيفها دولة قطر سواء على المستوى العربي متمثلاً بالدورة الرياضية العربية التي تنطلق في الدوحة عقب أيام قليلة، أو على المستوى الإقليمي متمثلاً باستضافة قطر لمؤتمر اتحاد أصحاب الأعمال بدول منظمة التعاون الإسلامي، من مشاعر التفاؤل في نمو القطاع العقاري

قالت شركة إزدان العقارية، إحدى الشركات الرائدة في دولة قطر والمنطقة، وأكبر شركة عقارية عربية من حيث الرسملة السوقية، إن القطاع العقاري في دول مجلس التعاون شهد استقراراً واضحاً على مستوى التعاملات خلال شهر نوفمبر الماضي متأثراً بقرب انتهاء السنة المالية الحالية، حيث يعمد المطورون والمستثمرون العقاريون إلى مراجعة مشروعاتهم واستثماراتهم في نهاية كل سنة لتقييمها ووضع الخطط المناسبة للسنة الجديدة.

وأشارت إزدان في تقريرها العقاري الشهري لدول مجلس التعاون الخليجي إلى أن الاستقرار في القطاع العقاري الخليجي في هذه الفترة يعتبر أمراً طبيعياً مرحلياً، متوقعة أن يعود الزخم إلى القطاع العقاري مع بداية العام 2012 المقبل، إذ من المتوقع أن يشهد القطاع العقاري الخليجي نمواً بنسبة تتراوح بين 5% و10% خلال السنة المقبلة.

وأشار التقرير إلى أن القطاع العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي يظل جاذباً للاستثمارات باعتباره القطاع الاستثماري الآمن والذي يستمر في تحقيق العوائد السنوية بنسب تتراوح بين 8% إلى 10٪ سنوياً، لافتاً إلى أن العديد من الشركات العقارية الكبرى في المنطقة الخليجية تستعد للإعلان عن مشروعات جديدة خلال السنة المقبلة، مما يبشر بمزيد من النمو في القطاع العقاري الخليجي.

القطاع العقاري القطري

شهد القطاع العقاري القطري استقراراً في التعاملات العقارية خلال شهر نوفمبر المنصرم رغم التراجع في قيمة التعاملات على مستوى البيع والشراء بنسبة بلغت نحو 27%، إذ بلغت قيمة التعاملات العقارية وفقاً لإحصاءات رسمية 2.27 مليار ريال مقابل 3.14 مليار ريال في شهر أكتوبر الماضي، ولكن هذا التراجع مرده إلى تأثر مستوى التعاملات بإجازة عيد الأضحى المبارك والتي صادفت الأسبوع الثاني من نوفمبر وتغيب معظم المستثمرين العقاريين في قضاء إجازاتهم خارج البلاد لأسبوع آخر، مما أثر على قيم التعاملات في الأسبوع الذي تلا أجازة العيد.

وأشار تقرير إزدان الشهري إلى أنه رغم ذلك فإن موجة من التفاؤل تخيم على المطورين والمتعاملين في القطاع العقاري بعودة النشاط خلال الشهر المقبل وتسارعه في العام 2012 والذي من المتوقع أن يكون عاماً إيجابياً بالنسبة للقطاع العقاري. ولايزال القطاع العقاري القطري يترقب المشروعات الكبرى المرتبطة بخطة التنمية واستضافة قطر لمونديال كأس العام 2022 والذي سيكون له انعكاساته الإيجابية على القطاع العقاري خلال الفترة المقبلة. وعززت الأحداث التي تستضيفها دولة قطر سواء على المستوى العربي متمثلاً بالدورة الرياضية العربية التي تنطلق في الدوحة عقب أيام قليلة، أو على المستوى الإقليمي متمثلاً باستضافة قطر لمؤتمر اتحاد أصحاب الأعمال بدول منظمة التعاون الإسلامي والذي شارك فيه أكثر من 1500 رجل أعمال من مختلف الدول الإسلامية، أو على المستوى العالمي متمثلاً بمؤتمر البترول العالمي العشرين والذي استضافته الدوحة خلال هذا الأسبوع ويعقد لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشارك فيه ما يزيد على 5 آلاف مشارك من مختلف دول العالم، من مشاعر التفاؤل في نمو القطاع العقاري، لارتباط هذا القطاع بمثل هذه الأحداث التي تضع أعين العالم على قطر، حيث من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة جذب العديد من الاستثمارات الأجنبية إلى دولة قطر، وسيكون للقطاع العقاري نصيب كبير منها سواء بشكل مباشر من خلال الاستثمار في هذا القطاع، أو بشكل غير مباشر عن طريق شغل العقارات سواء السكنية أو التجارية والإدارية من قبل الشركات وكوادرها الوظيفية التي ستنتقل للعيش في الدوحة.

وفي حين لايزال المعروض من الوحدات السكنية يزيد بكثير على الطلب وهو ما أدى إلى تراجع أسعار الإيجارات خلال الأشهر الماضية، فإن قطاع الوحدات التجارية لايزال يشهد نقصاً في العرض مقابل تنامي الطلب نتيجة ارتفاع وتيرة النشاط الاقتصادي في الدولة، وهو الأمر الذي أدى بمجلس الشورى في جلسته الأخيرة إلى اتخاذ قرار بالموافقة على رفع توصيتين للحكومة الموقرة بتمديد قانون الإيجارات الذي ينتهي العمل به في «14» فبراير 2012، وتوجيه الجهات المختصة بإعادة دراسة الاحتياجات الفعلية للدولة من العقارات المخصصة لغير السكنى للحد من ارتفاع الإيجارات. ودعا الأعضاء في طلب مناقشة عامة بشأن العقارات المخصصة لغير السكنى ضرورة إعداد دراسة متأنية عن ارتفاع أسعارها لأن انتهاء العمل بقانون الإيجارات في «14» فبراير المقبل سيؤدي إلى التضخم والمنازعات الإيجارية وستلتهم الإيجارات المرتفعة المكرمة الأميرية، وسيكون بيئة طاردة للأنشطة الاقتصادية في الدولة. ويرى التقرير أن التمديد بالنسبة للعقارات التجارية يحمي أسعار الإيجارات التجارية من الارتفاع غير المبرر والذي يقود عادة إلى ارتفاع في أسعار السلع ومن ثم التضخم.

وحقق القطاع العقاري قفزات نوعية خلال عام 2011 الجاري على مستوى المبايعات مدعوماً بالتطورات المتلاحقة التي شهدها الاقتصاد بدءاً من إطلاق أكبر موازنة في تاريخ قطر في نهاية مارس الماضي بإيرادات بلغت 162.4 مليار ريال وبزيادة نسبتها 27% على الموازنة السابقة، وبإجمالي مصروفات 139.9 مليار ريال بارتفاع 19% عن الموازنة السابقة، مع تخصيص ما نسبته 41% من النفقات العامة لتمويل المشروعات العامة والتي تتضمن مشروع ميناء الدوحة الجديد واستكمال مطار الدوحة الدولي الجديد ودراسات مشروع سكك حديد قطر ومشروعات أخرى في الصرف الصحي والبنية التحتية، حيث إن مثل هذه المشروعات تهيئ الفرصة لمزيد من المشروعات العقارية.

وأشار تقرير إزدان العقاري إلى تميز شهر نوفمبر الماضي بارتفاع الطلب على الأراضي الفضاء خصوصاً في منطقة الوكرة التي تعتبر امتداداً طبيعياً لمدينة الدوحة نظراً لقربها من العاصمة، وقال التقرير إن ارتفاع الطلب على الأراضي يعكس رغبة كبيرة لدى المطورين العقاريين للبدء بمشروعات تطوير عقاري في المنطقة والتي بات ينتشر فيها العديد من القرى السكنية المتكاملة التي تقوم بتطويرها شركة إزدان العقارية.

القطاع العقاري السعودي

شهد القطاع العقاري السعودي حالة من الاستقرار على صعيد التعاملات العقارية خلال شهر نوفمبر المنصرم بعد التراجع بنسبة 35% في الربع الثالث من العام الجاري متأثراً بموسم الصيف، وزيادة المعروض من العقارات خصوصاً في قطاعي المساكن والمكاتب الإدارية.

وتوقع تقرير إزدان العقاري أن تشهد السنة المقبلة نمواً في القطاع العقاري السعودي بدعم من تزايد الطلب على القطاع السكني نتيجة النمو السكاني، وارتفاع الإنفاق الحكومي على مشروعات البنية التحتية والتي تعتبر أحد العوامل المحفزة للمشاريع العقارية. وتبدي السعودية اهتماماً كبيراً بتنمية القطاع العقاري والذي تجاوزت قيمة الاستثمارات في هذا القطاع مبلغ 2.1 تريليون ريال، مع وجود مشروعات جديدة قيد الإنشاء تزيد تكلفتها على 900 مليار ريال. وأشار التقرير إلى أن الإحصاءات المتوفرة تشير إلى أن القطاع السكني في المملكة العربية السعودية يحتاج إلى 1.5 مليون وحدة سكنية خلال السنوات الخمسة المقبلة، مما يدفع العديد من شركات التطوير العقاري لتنفيذ المزيد من المشروعات العقارية السكنية خلال الفترة المقبلة لتلبية الطلب المتزايد على المساكن في ضوء النمو السكاني الذي تشهده المملكة. وأشار التقرير إلى وجود توجه لدى الجهات المعنية في السعودية لاستصدار تشريع جديد ينظم المكاتب العقارية، حيث يجري التنسيق بين غرفة الرياض ووزارة التجارة ومجلس الشورى بهدف إيجاد تشريع قانوني يعالج الانتشار العشوائي للمكاتب العقارية، حيث يقوم مجلس الشورى حالياً بدراسة تنظيم حول المكاتب العقارية من المنتظر أن يتم إقراره في العام المقبل، حيث يصنف هذا التنظيم المكاتب العقارية إلى 3 فئات، الأولى تتعلق بالتسويق والإدارة والتطوير العقاري، والثانية تتعلق بعملية تسويق وإدارة العقار، والثالثة تختص بالتسويق العقاري، كما أن هذا التنظيم يشترط وجود شهادات تأهيل من قبل معاهد متخصصة للحصول على الترخيص. وتعاني السوق العقارية في المملكة من انتشار المكاتب العشوائية، مما يضر بالسوق خصوصاً من ناحية عدم وجود عقود رسمية لبعض المكاتب العشوائية التي تزاول نشاطها دون ترخيص.

وفي سياق متصل تعتزم اللجنة العقارية بغرفة الرياض التنسيق مع وزارة التجارة والصناعة لمعالجة الانتشار العشوائي للمكاتب العقارية، من خلال اعتماد برنامج تأهيلي عقاري يكون ضمن شروط الحصول على سجل تجاري، أو أن يتم اعتماد برنامج تقني متاح من خلال الإنترنت ويقدم خدمات العرض والطلب العقاري للجميع. وكشفت حلقة نقاشية تمحورت حول أهمية التسويق الإلكتروني باستخدام التطبيقات الحاسوبية والانتقال به من العشوائية في أسلوب البحث الاعتيادي عن العقار، عن رغبة القطاع العقاري في تطوير أعماله بالاستفادة من تقنية المعلومات، وأكدت أهمية تعميم التسويق العقاري عبر الأون لاين باستخدام تطبيقات جغرافية ملحقة، منوهة إلى أهمية اللحاق بركب المزادات العقارية الإلكترونية التي ازدهرت في دول غربية، وذلك تعزيزاً لجودة الخدمات العقارية المقدمة وتسويقها.

القطاع العقاري الإماراتي

استقبل القطاع العقاري في دولة الإمارات العربية المتحدة إقرار قانون جديد للشركات بموجة تفاؤل عارمة على اعتبار أن مثل هذا القانون سوف يدعم القطاع العقاري لما يتضمنه من لوائح تختص بحوكمة الشركات وتعزيز قوة الاقتصاد الوطني، كما انه يأتي في سياق التطوير المستمر للتشريعات الاقتصادية في الدولة وتعزيزاً للتوجه الحكومي الهادف إلى زيادة مرونة وقوة الاقتصاد الوطني ومواكبة التغيرات الاقتصادية العالمية بما يحافظ على نمو مستمر ومتوازن في جميع القطاعات الاقتصادية بالدولة ومن ضمنها القطاع العقاري. ويعكس القانون التوجه الحكومي الاستراتيجي لإضفاء مرونة أكبر على تأسيس الشركات بكل أنواعها وتعزيز حوكمة الشركات المساهمة حيث يضع القانون الجديد إطاراً عاماً لحوكمة الشركات المساهمة العامة بما يضمن حقوق جميع المساهمين ويضمن الشفافية والإفصاح عن البيانات المالية وكفاءة ونزاهة مجلس الإدارة.

وبحسب دائرة أراضي وأملاك دبي فأن قرار القانون الجديد يدعم توجهات هذه الدائرة نحو حوكمة الشركات العالمية في سوق التطوير العقاري، حيث ترمي الدائرة من تطبيق ميثاق الحوكمة العقارية في عام 2013 إلى تحقيق نقلة نوعية في أداء المطورين العقاريين وزيادة رقعة الشفافية في أداء السوق بوصفهما ضمانة حقيقية لزيادة الاستثمارات الأجنبية ورفع معدلات الثقة إلى أعلى مستوياتها وتعزيز كفاءة الشركات العقارية عبر تطبيق الميثاق القائم على مكاشفة السوق بنشاطات الشركة وسير تنفيذ مشروعاتها وملاءتها المالية ومقدرتها على إدارة الجودة والمخاطر. ومن المنتظر أن يدعم القانون الجديد توسيع رقعة ثقافة الحوكمة في السوق بشكل عام وفي السوق العقارية بشكل خاص؛ إذ تدفع بدائرة أراضي وأملاك دبي إلى تطبيق الميثاق على 3 مراحل، الأولى تجريبية وتثقيفية واختباريه والمرحلة الثانية تدريبية وتنسيقية والمرحلة الثالثة تنفيذية ملزمة. وأشار تقرير إزدان الشهري إلى أنه وفقاً لإحصاءات رسمية فقد بلغت قيمة المباني المنجزة في دبي خلال الأشهر العشرة الماضية من العام الحالي نحو25.7 مليار درهم، مقابل مبانٍ منجزة بقيمة 27.9 مليار خلال الفترة المماثلة من العام الماضي بنسبة تراجع بلغت 8.6%.

وبلغ عدد الوحدات العقارية، التي تم استكمالها في دبي خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2011 نحو 2735 وحدة عقارية، منها 1354 فيلا خاصة و877 فيلا استثمارية و136 مبنى صناعياً و152 منشأة عامة و161 مبنى متعدد الطوابق، فيما بلغ عدد المباني المنجزة خلال الفترة المماثلة من العام الماضي نحو 3728 وحدة عقارية منها 2242 فيلا خاصة و794 فيلا استثمارية و168 مبنى صناعياً و206 منشآت عامة و285 مبنى متعدد الطوابق.وأظهرت البيانات الحديثة لمركز دبي للإحصاء، أن الأبراج استحوذت على النسبة الأكبر من قيمة المباني المشيدة في دبي في الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، حيث بلغت قيمتها نحو 7.8 مليار درهم، ما يعادل نحو 31% من إجمالي قيمة المباني المنجزة خلال هذه الفترة.وبلغت تكلفة إنجاز المباني النسب الطابقية 7.2 مليار درهم تمثل نحو 28% من إجمالي تكلفة المباني خلال هذا الربع، كما بلغت تكلفة المنشآت العامة نحو 4.6 مليار درهم والمباني الصناعية 1.5 مليار درهم مقابل نحو ثلاثة مليارات للفلل الخاصة. وخلال الربع الثالث، بلغ عدد الوحدات العقارية التي تم استكمالها في دبي من العام الحالي نحو 736 وحدة عقارية منها 429 فيلا خاصة و139 فيلا استثمارية و51 مبنى صناعياً و51 منشأة عامة و43 مبنى متعدد الطوابق، فيما بلغ عدد المباني المنجزة خلال الربع الثالث من العام الماضي نحو 789 وحدة عقارية منها 598 فيلا خاصة و56 فيلا استثمارية و25 مبنى صناعياً و50 منشأة عامة و51 مبنى متعدد الطوابق.

القطاع العقاري الكويتي

ينظر القطاع العقاري الكويتي إلى خطة التنمية في الدولة والتي تقدر بنحو 37 مليار دينار كويتي بتفاؤل كبير في إحداث نقلة نوعية في هذا القطاع والذي يعتبر من القطاعات الأكثر استفادة من هذه الخطة والتي من المنتظر أن تعزز الثقة بالقطاع العقاري، خصوصاً مع النمو الاقتصادي المتوقع خلال السنوات المقبلة. وقد شهد القطاع العقاري الكويتي استقراراً في الأسعار خلال الأشهر الماضية، نتيجة وفرة العرض وهدوء التعاملات، لكن التوقعات تشير إلى أن القطاع العقاري سوف يشهد مزيداً من النمو خلال عام 2012 المقبل. وبحسب مصادر إعلامية فان السوق العقارية الكويتية تتجه إلى توافر زيادة ملموسة في العرض في بعض مكوناته وخصوصاً المكاتب الإدارية، ما يجعله بحاجة إلى معالجات تنظيمية، وذلك على الرغم من الإجراءات التي تقوم بها الدولة لأجل تنظيم نشاط سوق العقار الكويتي، والتي تشمل كلاً من بدء مزاولة شركة المقاصة العقارية لأعمالها أواسط سبتمبر من العام الماضي، ومواصلة اللجنة الوزارية المكلفة بإرساء الأسس المنظمة لعمليات السوق لمهامها، وصدور قانون ينظم عمولة الدلالة، بالإضافة إلى المحفظة المليارية المقترحة لتفعيل السوق العقارية، لكن تظل السوق العقارية بحاجة ماسة إلى اعتماد أدوات قياس معيارية تعكس فيها شفافية تامة وبقدر عالٍ من المهنية حركة الأسعار بالسوق، هذا ويتطلب الأمر استكمال الإصلاحات التنظيمية بالسوق وإنتاج أدوات مهنية عالية التميز في مجال قياس نشاط السوق وحركة أسعارها، كما يتطلب الأمر كذلك توسيع قاعدة فرص الأشغال عبر مشروعات الخطة التنموية وسرعة تحقق التعافي الاقتصادي بما يحقق زيادة الطلب على القطاع الاستثماري والقطاع التجاري.

وحسب إحصاءات رسمية فقد بلغت القيمة الإجمالية للعقارات المتداولة خلال الربع الثالث من العام الجاري 539.9 مليون دينار موزعة على 1.628 صفقة، مقابل 1.032 مليون دينار بعدد صفقات بلغت 2.343 صفقة بالربع الثاني، أي بتراجع بلغت نسبته 47.6% و30.5% على التوالي، وقد يُعزى التراجع في أداء السوق خلال هذا الربع إلى ضعف الطلب الناجم عن الوتيرة المتباطئة للأوضاع الاقتصادية المحلية، لاسيما مع تأخر تنفيذ خطة التنمية الاقتصادية للدولة، فضلاً عن حالة الترقب والتريث التي تكتنف قطاع المستثمرين بالسوق، بالإضافة إلى الخاصية الموسمية للربع الثالث من العام، حيث انحسرت الأوقات الحقيقية المتاحة لتفعيل النشاط الاستثماري وسط أجواء الإجازات الصيفية وتزامن شهر رمضان المبارك.

وشهد القطاع السكني تراجعاً ملحوظاً في قيمة التداولات وعدد الصفقات خلال الربع الثالث من عام 2011، حيث بلغت قيمة العقارات المتداولة نحو 253.6 مليون دينار بعدد صفقات بلغ 1300 صفقة، مقابل 557.4 مليون دينار موزعة على 1805 صفقات، أي بتراجع بلغت نسبته %54.5 و28.0% على التوالي، ويستدل من هذه البيانات أن نشاط القطاع السكني قد تركز بشكل ملحوظ على مناطق القسائم الجديدة، وهي تعكس حالة من المضاربات التي تشهدها هذه المناطق، على الرغم من ذلك فإن سوق العقار السكني مازالت تواجه صعوبات في إيجاد مصادر تمويلية بسبب إشكالية عدم الرهن وفقا للقانونين 8 و9 لسنة 2008، والمتعلقين بقطاع السكن الخاص، الذي يحظر على الشركات والبنوك التعامل في أراضي عقارات السكن الخاص بالشراء أو البيع أو الرهن. وشهد سوق العقار الاستثماري خلال الربع الثالث من عام 2011 تراجعاً ملموساً قياساً إلى ما كانت عليه الأوضاع خلال الربع السابق، حيث انخفضت القيمة الكلية لتداولات هذا القطاع إلى 232.4 مليون دينار بدلاً من 374.3 مليون، أي بانخفاض نسبته نحو 37.9%، وبعدد صفقات ناهز 312 صفقة خلال هذا الربع مقارنة بنحو 506 صفقات للربع السابق، أي بانخفاض نسبته 38%. وتشير البيانات الفصلية للفترة الممتدة من الربع الرابع لعام 2010 حتى الربع الثالث من عام 2011 إلى أنه على الرغم من تراجع نشاط القطاع الاستثماري في الربع الثالث من العام الحالي مقارنة بالربع الثاني فإنه يمكن الإشارة إلى أن هذا القطاع قد شهد تعافياً ملحوظاً ونشاطاً نسبياً مقارنة بالربع الرابع من عام 2010 وبمعدل نمو بلغ نحو 23%.

القطاع العقاري البحريني

أشاعت البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للمعلومات حول معدل النمو الاقتصادي الحقيقي للبحرين موجة تفاؤل في أوساط القطاع العقاري في البحرين؛ حيث أظهرت تلك البيانات أن معدل النمو الاقتصادي الحقيقي للبحرين بلغ 2.4% بالأسعار الثابتة خلال الربع الثالث من العام الحالي، وأن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية سجل نمواً ملحوظاً بنسبة 18.5% خلال الفترة المذكورة.

وجاء هذا النمو نتيجة ارتفاع القيمة المضافة الإجمالية للقطاع النفطي بنسبة 57% نتيجة زيادة أسعار النفط في الأسواق العالمية، إضافة إلى زيادة الكميات المنتجة من النفط الخام والغاز الطبيعي في حقل البحرين قياسًا بالربع نفسه من عام 2010. ومن المنتظر أن يستفيد القطاع العقاري من هذا النمو والذي ينعكس على ثقة المطورين العقاريين بالاقتصاد وبالتالي إقدامهم على مزيد من المشروعات العقارية والتي تعيد لهذا القطاع رونقه. وحققت القطاعات والأنشطة الاقتصادية غير النفطية نتائج طيبة خلال الربع الثالث من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث تراوحت معدلات النمو بالأسعار الثابتة بين 6.8% للحكومة العامة إثر زيادة الرواتب والأجور و10.2% للمواصلات والاتصالات، بعد دخول شركات اتصالات ومشغلين جدد إلى السوق المحلية، و1.2% للتجارة المحلية، بسبب زيادة الواردات من السلع، و5.8% للخدمات الشخصية والاجتماعية لتنامي الطلب على الخدمات المذكورة بما يتماشى مع زيادة عدد السكان، و6.7% للكهرباء والماء، نظرًا إلى ارتفاع طاقة التوليد والاستهلاك، وفي المقابل، تراجعت أنشطة البناء والتشييد 3%، وأنشطة العقارات بنسبة 6.5%، وخدمات الأعمال 3.2%، والوحدات المصرفية الخارجية بنسبة 4.2%. وتمكنت معظم مصارف التجزئة التقليدية والإسلامية من تحقيق نتائج مرضية خلال الربع الثالث من 2011، حيث سجلت نموًا حقيقيًا بنسبة 6.4%، كما اجتاز العديد منها مراحل التحديات الصعبة للأزمة المالية، التي أثرت بشكل كبير على القطاع المصرفي خلال العامين الماضين، بفعل خططها الاحترازية، وامتلاكها مستويات عالية من السيولة، بما مكنها من تمويل الكثير من المشاريع الاقتصادية، وعزز من قدرتها على الوفاء بكل التزاماتها وتعهداتها، وجنبها البيع الجبري لبعض الأصول، ودفع تكلفة أعلى للأموال، علاوة على احتفاظها بمعدل كفاية رأس المال يفوق المتطلبات الرقابية. وعكس تحقيق المصارف لهذه النتائج استمرار جهود الحكومة البحرينية لزيادة الإنفاق الاستثماري الموجّه لبناء وتحديث البنية الأساسية، كإنشاء الطرق وتشييد المباني الإسكانية والمرافق الخاصة بالتعليم والصحة والإسكان وتوفير الكهرباء والماء، بما يتناسب مع متطلبات التنمية الاقتصادية والحركة الصناعية في البلاد، وبما يسهم في تقوية وترسيخ دعائم القاعدة الإنتاجية في الاقتصاد البحريني.ومن المتوقع أن يتجاوز الإنفاق الحكومي على المشاريع الرأسمالية 900 مليون دينار مع نهاية العام الحالي مقارنة بمبلغ 858 مليون دينار في العام الماضي.

القطاع العقاري العماني

ينظر القطاع العقاري في سلطنة عمان بإيجابية كبيرة تجاه مقترح غرفة تجارة وصناعة عمان بإنشاء هيئة لتنظيم القطاع العقاري في السلطنة، حيث تمت مناقشة هذا المقترح في لقاء جمع رئيس الغرفة مع أصحاب الشركات العقارية في السلطنة الذين أكدوا أن إنشاء مثل هذه الهيئة سيكون له دور مهم في تنظيم هذا القطاع وتقديم التسهيلات التي تساعد المستثمرين على المنافسة في السوق العقارية العمانية، إلى جانب الحد من التجاوزات والأخطاء التي تحدث حاليا ومنها الغش والتلاعب بالأسعار. ولم تشهد إيجارات المساكن في عمان تغيراً ملحوظاً خلال الربع الثالث من العام 2011، بعد أن وضع العديد من مصادر الصناعة انخفاض متوسط إيجارات المساكن في عمان خلال النصف الأول من العام 2011 عند مستوى 10-15%؛ فقد تراوحت الإيجارات الشهرية للشقق بين 330 ريالاً عمانياً و750 ريالاً عمانياً خلال الربع الثالث من العام 2011 تمشياً مع الربع الثاني من العام 2011 ومنخفضة من 350 ريالاً عمانياً و800 ريال عماني خلال الربع الأول من العام 2011 بما يعكس انخفاض الطلب على العقارات باهظة القيمة في مقابل الإسكان بأسعار معقولة.ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي العماني، لم يكن هناك تغير في معدل التضخم في كل من الإسكان، والكهرباء، والمياه والتي تمثل مكونات مؤشر أسعار المستهلكين عن مستوى الربع الثاني من العام 2011 مقابل انخفاض بنسبة 14.8% عن مستوى الربع الثالث من العام 2010. كذلك استمر سوق المكاتب في ما تشهده من اتجاه هبوطي حيث تباطأ الطلب متبعاً النمط الذي بدأ منذ عام 2008، ولايزال المعروض من المساحات المكتبية متباطئاً.


© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك