رمضان‏..‏ هو المحطة المستقبلية في حياة كل إنسان

رمضان‏..‏ هو المحطة المستقبلية في حياة كل إنسان
2.5 5

نشر 18 تموز/يوليو 2013 - 10:10 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
شهر رمضان هو المحطة التي تزود الانسان بكل احتياجات الرحلة المتبقية من حياته.
شهر رمضان هو المحطة التي تزود الانسان بكل احتياجات الرحلة المتبقية من حياته.
تابعنا >
Click here to add الله يستر as an alert
الله يستر
،
Click here to add المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية as an alert
،
Click here to add يوسف البدري as an alert
يوسف البدري

يعد شهر رمضان الكريم هو شهر صناعة المستقبل‏,‏ فهو محطة يتزود فيها الانسان بكل احتياجات الرحلة المتبقية من حياته واكتساب اللياقة الايمانية التي تجعله قادرا علي تخطي تلك الرحلة‏.

وهو أيضا محطة لتربية النفس البشرية يتربي فيها الفرد علي الترقي في درجات الإيمان‏,‏ مبشرا له بالجنة ومرضاة المولي سبحانه وتعالي كيف يستغل الإنسان ماتزود به في ذلك الشهر العظيم ليمر بسلام في رحلته الباقية‏,‏ صانعا مستقبلا‏.‏

في البداية قال محمد الشحات الجندي ـ الأمين العام السابق للمجلس الأعلي للشئون الاسلامية وعضو مجمع البحوث ان شهر رمضان يزيد من القيم العظيمة لدي المسلم ويجعله رصيد له في مستقبل حياته‏,‏ فلا يقتصر عمله الصالح علي تلك الشهر فقط وإنما يستمر معه طول حياته كالاحسان الي الفقراء والمساكين والشعور بأسمي معاني الرحمة والمغفرة والعمل الصالح‏,‏ وعليه أن يكون واثق من أنه علي قدر نفعه للناس يحقق مقام رفيع عند الله عز وجل‏,‏ وذلك كما روي بن عمر عن رسول الله صلي الله عيه وسلم أحب الناس الي الله تعالي أنفعهم للناس‏,‏ وأحب الأعمال الي الله عز وجل سرور يدخله علي مسلم‏,‏ أو يكشف عنه كربة‏,‏ أو يقضي عنه دينا‏,‏ أو تطرد عنه جوعا‏,‏ لأن أمشي مع أخ في حاجة احب الي من أعتكف في هذا المسجدـ يعني مسجد المدينة ـ شهرا‏,‏ ومن كف غضبه ستر الله عورته‏,‏ ومن كظم غيظه‏,‏ ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله رجاء يوم القيامة‏,‏ ومن مشي مع أخيه في حاجة حتي تتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام‏,‏ وإن سوء الخلق يفسد العمل‏,‏ كما يفسد الخل العسل‏.‏

كما علي الإنسان أن يتزود بقيمة النصر العظيم فقد حقق المسلمون في هذا الشهر أعظم الانتصارات لهم بدءا من يوم بدر وحرب اكتوبر العظيم‏,‏ ويجب أن ينتصر المسلم علي نفسه ولصالح المجتمع فهو فرصة للتخطيط والاعداد لصناعة المستقبل الباهر له وللمجتمع‏,‏ وأن يعمل علي رفعة المجتمع وتقدمه ويرفض كل ماهو عائق للمجتمع وتنميته‏.‏

ويشير المفكر والداعية الاسلامي يوسف البدري أن رمضان مدرسة نتعلم فيها الحياة الصحيحة الحقة والسليمة لذلك أمر الله عز وجل أن نصوم بعد هذا الشهر العظيم ولا نتوقف عن الصيام والعمل الصالح وقراءة القرآن الكريم فيأتي العشر أيام بعد رمضان للصيام

ويقول الرسول أفضل الصيام بعد رمضان‏:‏ شهر الله المحرم‏,‏ وأيضا نقوم بصيام اثنين وخميس والأيام القمرية وغيرها من الأيام التي يستطيع الانسان أن يقوم بصيامها‏.‏

ولابد أن يستمر الانسان في القيام بالسلوكيات العظيمة وألا يهجرها‏,‏ وأن يلتمس الانسان المعاني التربوية من لإحسان علي الفقراء والتعاون والاجتماع علي الخير والخشوع والإنصات الي الآخرين والصبر والمداومة علي الصلاة والصيام واستخلاص الدروس والعبر‏,‏ والالتفاف حول الشخصيات الاسلامية التي أثرت في الأمة‏,‏ وغرس قيمة التقوي لدي الانسان حيث قال الله تعالي لعلكم تتقون‏,‏ وتعد مجموع هذه الأخلاقيات هو التقوي الي الله‏.‏

ويقول المفكر الاسلامي عبد الفتاح عساكر‏:‏ مايحدث في شهر رمضان الكريم من طقوس للتقرب الي الله لابد أن تكون في جميع أيام السنة‏,‏ وإذا كان الانسان صادق مع الله عز وجل ومع نفسه في هذه الأعمال الصالحة فهذا يدوم ويستمر معه لأن الله يعينه علي ذلك‏,‏ ويقول الله عز وجل‏(‏ واتبعوا أحسن ماأنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون‏),‏ وصدق الله في قوله‏(‏ ولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلي عليهم‏,‏ إن في ذلك لرحمة وذكري لقوم يؤمنون‏).‏

فيما أشار الدكتور عبد العزيز فتحي ـ رئيس قسم الشريعة الاسلامية بكلية ـ حقوق ـ أن الصيام يساعد الانسان علي تقوية النفس وترك اضرانها وعيوبها‏,‏ ولذلك فيقبل المسلم علي المستقبل بقوة نفس مهيأ العزيمة والجهاد والاخلاص فشهر رمضان الكريم هو الذي يبث في نفسنا هذه الصفات الحميدة التي هي بمثابة الوقود اليماني لباقي الرحلة‏.‏

وأكد فتحي ان اسباب التخلف بالبلاد هي عدم وجود عزيمة وخطة واضحة عند المسلمين فيقول الله عز وجل في كتابه الكريم‏(‏ ولقد عهدنا الي أدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما‏)‏ فالانسان يجب أن يقول هو نفسه وليس تقوه لأنها تتطلب الكثير من الأفعال التي لا يستحب عملها ويرفض‏,‏ فكذلك يتأثر بما اكتسبه في شهر رمضان ويحقق طموحاته في مستقبله‏.‏  

Al-Ahram Messai - © Copyright Al-Ahram Publishing House

اضف تعليق جديد

 avatar