شهدت الساحة القضائية والفنية في لبنان صباح اليوم الأربعاء، الموافق للسادس من مايو لعام 2026، تطوراً لافتاً ومفصلياً في مسار القضايا المتعلقة بالفنان اللبناني فضل شاكر. حيث أصدر قاضي جنايات بيروت، المستشار بلال ضناوي، حكماً رسمياً يقضي ببراءة النجم من تهمة محاولة قتل الشيخ هلال حمود، وذلك بعد سلسلة من المداولات القضائية والجلسات التي استمرت لعدة أشهر، تم خلالها الاستماع بدقة لشهادات شهود الإثبات والنفي ومراجعة كافة الحيثيات المرتبطة بالملف. وتعود تفاصيل هذه القضية إلى عام 2013 في مدينة صيدا، حيث استند قرار المحكمة بالبراءة إلى غياب الأدلة القانونية القاطعة التي تثبت تورط الفنان في هذه التهمة، بالإضافة إلى أن أياً من المدعى عليهم في الملفات المرتبطة، وعلى رأسهم الشيخ أحمد الأسير، لم يذكروا اسم فضل شاكر كطرف مشارك في تلك الواقعة، مما أضعف موقف الاتهام بشكل كبير أمام هيئة المحكمة.
وعلاوة على ذلك، برزت في أوراق القضية نقاط قانونية ساهمت في حسم الحكم، منها ما يعرف بـ "الإسقاطات" القانونية، حيث تبين وجود تضارب في إفادات المدعي ضد الفنان اللبناني، فضلاً عن قيام المدعي نفسه بالتنازل رسمياً عن الدعوى القضائية قبل سنوات من الآن. وفور صدور قرار البراءة، باشر الفريق القانوني لفضل شاكر بقيادة الدكتورة أماتا مبارك بالإجراءات الرسمية، حيث تسلمت القرار من قلم المحكمة وتقدمت على الفور بطلب لإخلاء سبيل موكلها، مع تقديم التعهدات القانونية اللازمة التي تضمن عدم سفره والتزامه التام بحضور الجلسات المتبقية أمام القضاء العسكري في مواعيدها المحددة.

وفي هذا الإطار، يترقب المتابعون الجلسة المقبلة التي سيمثل فيها فضل شاكر أمام رئيس المحكمة العسكرية في بيروت، العميد وسيم فياض، والمقرر انعقادها يوم الثلاثاء الموافق 26 مايو الجاري. ومن المتوقع أن تشهد تلك الجلسة مرافعة الادعاء العام وتقديم الدفوع القانونية النهائية من قبل جهة الدفاع، مع احتمال تغيير طفيف في الموعد في حال تزامن مع عطلة وقفة عرفة وعيد الأضحى المبارك. ويرى مراقبون أن هذا الحكم الأخير يفتح الباب أمام انفراجات قانونية جديدة، كونه يمثل دليلاً إضافياً يعزز موقف فضل شاكر في نفي مشاركته في "أحداث عبرا"، خاصة مع غياب أي توثيق مادي أو تقني يثبت وجوده الميداني هناك، وهو ما أكده العديد من الشهود سابقاً، مما يمهد الطريق لطي صفحة طويلة من الأزمات القضائية التي أبعدت الفنان عن ساحته الفنية لسنوات.

