في الذكرى الرابعة لرحيل نور الشريف.. عادل إمام سبب دخوله للسينما وأسرته أخفت عنه إصابته بالسرطان

منشور 12 آب / أغسطس 2019 - 08:01
نور الشريف
نور الشريف

هو واحد من أبرز نجوم الفن المصري الذي أثرى السينما والتلفزيون والمسرح بالعديد من الأعمال الهادفة ونال عنها العديد من الجوائز، ما أهلّه أن يرحل عن عالمنا تاركًا ورائه إرثًا فنيًا كبيرًا يُعد مرجعًا ومدرسة مهمة في عالم التمثيل.. إنه النجم المصري الراحل نور الشريف.

وبمناسبة حلول الذكرى الرابعة لرحيل نور الشريف عن عالمنا، ترصد "البوابة" أبرز ما في حياته الفنية والخاصة.

مولده ونشأته

اسمه نور الشريف محمد عبد الله، وُلد في حي الخليفة في القاهرة يوم 28 أبريل 1946، وتوفي والده شابًّا عندما كان "نور" عمره عامًا واحدًا، وبدأ التمثيل في المدرسة وكان لاعبًا في فريق أشبال كرة القدم بنادي الزمالك، ولولا حبّه للتمثيل لاتجه إلى كرة القدم.

التحق بكليَّة التجارة، إلَّا أنَّ اهتمامه بالفن كان سببًا وراء تركها وانضمامه للمعهد العالي للفنون المسرحيَّة حيث كان ترتيبه الأول.

في عام 1976 حاز على دبلوم الفنون المسرحيَّة من المعهد العالي بتقدير ممتاز، وتعرف خلال دراسته في المعهد على الفنان سعد أردش الذي كان له فضلٌ على نور في دخوله للفن.

رشّحه سعد أردش، للعمل معه في دورٍ صغير في مسرحية "الشوارع الخلفيَّة"، كما اختاره المخرج كمال عيد من أجل التمثيل في مسرحية "روميو وجولييت" والتي تعرَّف خلال تأدية بروفاتها على عادل إمام والذي بدوره قام بتقديمه للمخرج حسن إمام ليشارك معه في فيلم "قصر الشوق".

أعماله الفنية

استمر نجم نور الشريف يسطع في سماء الفن بدءًا من مرحلة السبعينيات التي شهدت تألّقًا ملحوظًا، فقد ظهر في أفلامٍ حُفرت في ذاكرة المشاهد العربي وكان أهمّها: "أشياء لا تشترى، زوجتي والكلب، البيوت أسرار، زواج بالإكراه، الخوف، دائرة الإنتقام، العاشقات، مارد الجبل، الشياطين، الاعتراف الأخير، ابتسامة واحدة لا تكفي".

أصبح نور الشريف نجمًا معروفًا على مستوى الوطن العربي في فترة الثمانينيات، وقدّم مجموعة من الأفلام الهامة منها: "دنيا الله، الشيطان يعظ، آخر الرجال المحترمين، زمن حاتم زهران، كتيبة الإعدام".

واستمر نجاحه في التسعينيات وصولًا إلى الألفية الجديدة التي برزت له فيها أفلام أهمها: "العاشقان، عمارة يعقوبيان، دم الغزال، ليلة البيبي دول"، وأثار هذا الفيلم ضجَّةً كبيرة حيث أدَّى فيه نور الشريف دور سجين في سجن أبو غريب بعد تصويره لأحد المجازر التي ارتكبتها القوات الأمريكية بحق المواطنين العراقيين.

ولم يمنعه نجاحه السينمائي من التألق على الشاشة الصغيرة، فقد قدّم للتلفزيون أعمالًا خالدة منها: "عمر بن عبد العزيز، لن أعيش في جلباب أبي، العطار والسبع بنات، الدالي بأجزائه الثلاثة، خلف الله".
 

وكان ناجحًا في المسرح الذي شهد بداياته، فقد تألّق في عددٍ من المسرحيات منها: "القدس في يوم آخر، ياغولة عينك حمرا، الأميرة والصعلوك، يامسافر وحدك، كنت فين ياعلي".

جوائزه

-حفر نور الشريف أثرًا في ذاكرة السينما المصرية، فقد اختِيرت سبعة أفلام لنور الشريف في قائمة أفضل 100 فيلم في ذاكرة السينما المصرية.

-حاز على شهادة تقدير عن دوره في فيلم "قصر الشوق"، وكانت هذه أول جائزةٍ يتلقاها نور الشريف.

-فاز بجائزة أفضل ممثل في مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الثانية لعام 1977.

-حصل فيلمه "دم الغزال" على 6 جوائز مقدمة من المهرجان القومي للسينما.

-حاز على جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم "بتوقيت القاهرة" من مهرجان مالمو للسينما العربية في السويد في دورته الخامسة 2015.

-حصل على جائزة أحسن ممثل عن دوره في فيلم "ليلة ساخنة".

استلم جائزة القدس للثقافة والإبداع تقديرًا لإبداعاته الثقافية والعربية والشخصية المتميزة في السينما العربية.

حياته الشخصية

تزوج نور الشريف من الفنانة بوسي، عام 1972 وله منها ابنتان، هما "مي وسارة" وانفصلا عام 2006 وبقيت العلاقة وطيدةً بينهما كأصدقاء وعاد الثنائي إلى بعضهما في عام 2015.

قصة حبه لبوسي

التقى نور الشريف وبوسي من خلال مسلسل " القاهرة والناس"، إذ شاركت بوسي فى عدد من حلقات المسلسل، وما أن رآها نور حتى اشعلت نار الحب والعاطفة، ثم تعددت اللقاءات وتأكد كل منهما من مشاعره تجاه الآخر، وتوج هذا الحب بالزواج فى مطلع السبعينات، وكانت ثمرة زواجهما ابنتهما سارة التى تخرجت من قسم الإخراج المسرحي في الجامعة الأمريكية، ومى التى تعمل ممثلة الآن.

شراكة نور الشريف وبوسي لم تتوقف عند الحب والزواج والأطفال، بل امتدت لنطاق العمل أيضا، حيث أسسا معًا شركة إنتاج خاصة "إن بى فيلم" وهى الأحرف الأولى من اسميهما، وقدما من خلال الشركة أفلاما مثل "دائرة الإنتقام" المقتبس عن قصة الكونت دى مونت كريستو، و"زمن حاتم زهران"، والعاشقان الذى شهد آخر تعاون بينهما. 

أما عن الأعمال الفنية التى اشتركا فيها معا فكان أهمها "الضحايا" و"بدون زواج أفضل" و"آخر الرجال المحترمين" و"قطة على نار" و"حبيبى دائما" وهو الأشهر بين الافلام التى جمعت بينهما، ولعبة الانتقام" و"ليالى لن تعود"، وكان آخرها "العاشقان" وهى الافلام التى خلدت اسم هذا الثنائى كواحد من أهم وانجح الثنائيات المصرية.

أشهر مقولاته

-لا يوجد فنان لوحدة شاطر

-نحن في زمن المصالح

-طوال حياتي لم أُخف شيئًا يخصني

 

حقائق عن نور الشريف

-أول عقدٍ وقعه كانت قيمته 150 جنيه مصري.

-اشترك مع سعاد حسني في 8 أفلام.

-كانت هوايته القراءة حيث كان يلقبه أصدقائه بـ"دودة القراءة".

-ظهرت شائعة قبل وفاته بأنَّه تزوج من الفنانة ساندي التونسية.

-ارتبط نور الشريف بعلاقةٍ وطيدة مع العديد من السياسيين وعلى رأسهم الراحل ياسر عرفات.

-أكثر المسلسلات التي أثّرت به كان "عمر بن عبد العزيز" حيث صرّح بأنّ الشخصية خُلقت من أجله.

-كان متخوفًا من الزواج بسبب خوفه من الوفاة المبكرة، وكان ذلك نتيجة وفاة والده في عمر 26 عامًا.

-أرسل الرئيس الفلسطيني محمود عباس برقية تعزية لعائلة نور الشريف.

-بقي فيلمه "ناجي العلي" ممنوعًا في بعض الدول العربية لمدة 22 عامًا، ثُمَّ عُرض للمرَّة الأولى في عام 2014.

-أوصى نور الشريف بعرض مشهد وفاة أمير المؤمنين من فيلم "عمر بن عبد العزيز" بعد وفاته.

-مثَّل نور الشريف في أكثر من 180 فيلمًا

 

عادل إمام سبب دخوله السينما

كشف الناقد السينمائي طارق الشناوي، دور الزعيم عادل إمام في دخول الفنان نور الشريف عالم الفن، قائلًا: إن الزعيم كان السبب وراء دخول نور الشريف لعالم السينما.

وأوضح "الشناوي" في لقاء لبرنامج "8 الصبح"، أن حسن الإمام كان يريد مواصفات خاصة لشخصية كمال عبد الجواد في فيلم قصر الشوق، ذات الملامح القريبة من نجيب محفوظ.
 

وتابع أن الزعيم عادل إمام سمع عن رغبة حسن الإمام في إحدى الجلسات، وقام على الفور بالحديث عن رؤيته لنور الشريف على المسرح وأنه الأنسب لهذا الدور وبالفعل وقع الاختيار عليه ليمثل الشخصية.

حيلته لعدم طلاق بوسي

وقعت عدة خلافات بين نور الشريف وزوجته النجمة بوسي، أدت إلى انفصالهما لمدة 10 سنوات، وقام نور الشريف، بحيلة للمماطلة في طلاق بوسي، وهي الاتفاق مع مأذون العائلة على عدم إحضار الدفتر معه كي لا يطلقها.

ولكن أصرت بوسي على الانفصال عن نور، إلا أنهما عادا قبل فترة مرضه وظلت بوسي بجانبه حتى اللحظات الأخيرة في حياته.

أسرته أخفت عنه إصابته بالسرطان

رحل الفنان القدير نور الشريف، عن عالمنا يوم 11 أغسطس عام 2015، بعد فترة من المعاناة مع مرض السرطان، وأكدت زوجته الفنانة بوسي، في لقاء تلفزيوني لها بعد رحيله، أنه لم يكن يعرف طبيعة مرضه حتى غيبه الموت.

وأشارت إلى إنها وباقى أفراد أسرته أخفوا عنه طوال الوقت إصابته بسرطان الرئة وكانوا يقولون له إنه مصاب بالتهاب فى الرئة ويذهب بالعلاج.

اللحظات الأخيرة في حياته

وصفت بوسى، زوجها الراحل نور الشريف بأنه مثل الجمل لما لديه من قدرة احتمال لاسيما وأنه كان يجهز لدخول مسلسل جديد خلال الفترة الماضية، مضيفة أن نور لم يشك فى إصابته بالسرطان لأن كل من حوله كان متفائلًا ولديه أمل كبير فى شفائه وحتى فى الأيام الأخيرة قبل وفاته بـ3 أيام كانت الأمور تسير بشكل طبيعي.

وأكدت بوسى أن نور الشريف لم يتحدث معها فى الأمور الخاصة بالرحيل والوفاة لأنها وابنتاها كانوا دائمًا يداعبونه ويضحكون ويتحدثون فى أمور كلها فكاهة حتى تكون حالته النفسية أفضل، مشيرة أن نور الشريف لم يترك وصية قبل وفاته ولا حتى أوصاها بشىء خلال الأيام الأخيرة له وكشفت أن اللحظة التى شعرت فيها بأنه سيرحل عندما حدثت أصبح القلب غير قادر على النبض بشكل طبيعى وتم نقله إلى العناية المركزة قبل وفاته بـ3 ساعات وقتها شعرت بأنه سيتوفى.

للمزيد من قسم بروفايل:


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك