في الذكرى الـ93 لميلاد دنجوان السينما المصرية.. محطات في حياة الفنان رشدي أباظة

منشور 04 آب / أغسطس 2019 - 04:00
رشدي أباظة
رشدي أباظة

هو دنجوان السينما المصرية وفتى أحلام الفتيات، أسر قلوبهن بملامحه حتى تمنين فقط مقابلته، وأن يحظين بنظرة من عينيه اللتين سحرهن بهما، إنه النجم الذي تسابق عليه المنتجون وصناع السينما، وتمنت الممثلات الوقوف أمامه في أدوارهن، إنه النجم المصري الكبير رشدي أباظة.

ويوافق اليوم السبت ذكرى ميلاده الـ93، وبهذه المناسبة ترصد "البوابة" أبرز ما في حياته الفنية والخاصة.

مولده ونشأته

ولد الفنان المصري رشدي أباظة في 3 أغسطس 1926 بمدينة المنصورة في محافظة الدقهلية بمصر، لأب مصري هو سعيد أباظة الذي ينحدر من عائلة ثرية ومعروفة في مصر، ولأم إيطالية تُدعى تيريزا لويجي.

درس في مدرسة سان مارك في الإسكندرية وتلقى تعليمًا جيدًا حيث كان يتحدث عدة لغات هي الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والإسبانية والألمانية، إلا أنه لم يكمل تعليمه الجامعي بعد أن حصل على البكالوريا بسبب شغفه بالرياضة.

أباظة ثلاث أخوات من جانب والده هنّ رجاء ومنيرة وزينب، وأخ غير شقيق اسمه فكري وهو ممثل أيضًا، ومن جانب والدته له أخ غير شقيق أيضًا وهو حامد.

مشواره الفني

في عام 1948، مثل رشدي أباظة أول أفلامه المليونيرة الصغيرة مع الممثلة المصرية الشهيرة فاتن حمامة، الفيلم كتابة وإخراج كمال بركات، وتلاه عدد من الأفلام ومن ثم انشغل بأمور أخرى بعيداً عن التمثيل، بعد ذلك عاد بأدوار صغيرة في عدد من الأفلام مثل دليلة ورد قلبي وموعد غرام وجعلوني مجرماً.


بعد ذلك أخذ دور البطولة في أجمل أعماله وهو فيلم الشياطين الثلاثة، وشاركه البطولة كل من الفنان أحمد رمزي وحسن يوسف وبرلنتي عبد الحميد.

في 1959، عاد نجمه ليلمع في فيلم إمرأة على الطريق مع شكري سرحان وزكي رستم وهدى سلطان، للمخرج الراحل عزالدين ذوالفقار، وتلاه عدد من الأفلام ذات قيمة فنية هامة وهي "جميلة وكان عن البطلة الجزائرية جميلة بوحيرد وواإسلاماه وشيء في صدري وأريد حلاً وصراع في النيل وقالب الرجل الثاني وغيرها من الأفلام".

 


كان رشدي أباظة يتحدث عدة لغات غير العربية وهي الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والإسبانية والألمانية، لذا كان من الممكن أن يصل إلى العالمية ويصل إلى هوليوود قبل عمر الشريف، إلا أنه أضاع هذه الفرص.

عمل دوبليرا للنجم العالمي روبرت تايلور في فيلم وادي الملوك، واشترك في فيلم الوصايا العشر للمخرج العالمي سيسيل ديميل، وله عدة أعمال في تجربته العالمية.

لقد مثل رشدي أباظة في أكثر من 100 فيلم منذ بداياته عام 1948 حتى عام 1980، في الكثير منها أخذ البطولة أو البطولة مشتركة مع عدد من الممثلين والممثلات.

في عام 1980، انتهى رشدي أباظة من تصوير فيلم سأعود بلا دموع وهو آخر أفلامه، ثم اشترك بفيلم الأقوياء وقد توفي أثناء تصويره، اشترك مع سامية جمال بفيلم الشيطان والخريف.

زيجات رشدي أباظة

عُرِفَ عن رشدي أباظة علاقاته الغرامية المتعددة، فقد تزوج خمس مرات، وأول زوجاته الراقصة تحية كاريوكا في عام 1952، والتي استمر زواجهما ثلاث سنوات، ومن ثم الأمريكية بربارا وهي أم ابنته الوحيدة قسمت وقد دام زواجهما أربع سنوات، وفي عام 1959 تم الطلاق، وفي عام 1962 تزوج زوجته الثالثة الفنانة سامية جمال وقد استمر زواجهما حوالي 18 عامًا وانفصلا عام 1977.

عام 1967، تزوج رشدي أباظة زيجته الرابعة من الفنانة اللبنانية صباح، وتم الطلاق بعدها بـ48 ساعة وحينها كانت سامية جمال لا تزال زوجته، أما زوجته الخامسة فهي ابنة عمه نبيلة أباظة، والتي تزوجها قبل وفاته بسنتين في عام 1979.

رأى أن السينما همبكة

لم يخجل رشدي أباظة من توضيح الازدواجية التي عاشها كفنان، ما بين حياته الشخصية وما يتطلبه العمل كممثل وأنه يجب أن تُسلط عليه الأضواء دائمًا، وألقى رشدى أباظة خلال كلمته في أول اجتماع عقده الدكتور ثروت عكاشة، نائب رئيس الوزراء ووزير الثقافة، مع السينمائيين عام 1966، هذه الجملة "السينما همبكة" فكانت مثل قنبلة نووية ألقاها رشدي وانتشر أثرها في الوسط السينمائي.

لم يقصد الكلمة التي أطلقها رشدي المعنى الذي شاهده الناس في التليفزيون، ولكن كان يقصد رشدي بها، المبالغة في الظهور أمام الجماهير، وقال رشدي في حوار قديم له نشر في مجلة الكواكب عام 1966: "يستطيع أي فنان الوصول إلى الأوسكار إذا اتبع أسلوب الهمبكة ببساطة، فالممثل جيمس ستيوارت كان يحضر مهرجان برلين في سيارة مكشوفة تمشي وراءها 10 سيارات بينما كان يحرسها على الجانبين 10 موتوسيكلات، وبهذه الهمبكة كسبت السينما الأمريكية جمهورا كبيرا جدا وتصدرت الحصول على الجوائز العالمية".

ملابس رشدي أباظة

في دواليب رشدي أباظة المثبتة في الحائط يوجد أكثر من 600 بدلة، غربة الألوان، والأنواع، منها الصوف المصنع في مصر، ومنها بدل مستوردة، وعلى ظهر باب الدولاب يوجد الآلاف من الكرافتات، من كل بلد كرافت، هذا العدد الضخم من الملابس كان يضع رشدي في مأزق يوميا، فكان يحرق الكثير من السجائر خلال الساعات الذي كان يختار فيها البدلة المناسبة بلوازمها.

من أقواله الشهيرة
- أنا مثالي جدًا مع المرأة ولا أنسى الأشياء الصغيرة التي تسعدها فأنا أفتح لها باب السيارة وأشعل لها السيجارة ولا أتقدم عليها أبدًا.

- من الصعب الوصول للحقيقة إنها أشبه بحلم دائمًا فعندما نشعر أننا وجدناها نصحو وقد فقدناها

- كان أول ما يعجبني في المرأة عيناها

طعام رشدي أباظة

على الطاولة المستديرة في صالة منزله يوجد الكثير من الساندويتشات تتنوع بين اللحوم والكبدة، ولكن رشدي كان يفضل أن يأكل الفول المدمس والطعمية، بعيدًأ عن الأضواء والكاميرات كان يضع في يده ساندويتش وفي فمه آخر، ويأكل كليهما بطريقة بهلوانية يتحدى بها رجل السيرك.

الروتين اليومي

كان الروتين اليومي لرشدي أباظة ثابتا، فكان يستيقظ في الثامنة صباحا، ويحلو له بعد الاستحمام بماء دافئ، الجلوس في البلكونة، ليشم الهواء الطلق ممددا ساقيه على سور البلكونة، هذه الطريقة في الجلوس كانت المفضلة لديه سواء في الصيف أو الشتاء، يتسامر مع زوجته خلال تناولهما الإفطار، ثم يرد على بعض جوابات معجبيه. 

قيادته للسيارة

اعتاد رشدي أباظة أمام معجباته قيادة سيارته بطريقة سينمائية تجعل شعره يتطاير وكأنه يمثل أمام الكاميرا، أما بعيدا عن الطرق المزدحمة كان يسير بهدوء على غير استعجال، أُلهِمَ رشدي بأن  يتخذ غطاء السيارة المعدني الأمامي مقعدا له كـ"المصطبة"، يستريح عليها من عناء العمل اليومي، ورغم أنه وضع غريب إلا أنه اهتدى إليه بعد جهد كبير.

السندريلا دفعت ألف جنيه للتمثيل أمامه

مرّ صنّاع فيلم "أين عقلي" بأزمة خلال اختيار الأبطال، وهو ما وضع المنتج في موقف لا يحسد عليه، حتى كان الفيلم على المحك وكاد أن تخيب آمالهم لولا تدخل سعاد حسني.

ووقع اختيار صناع الفيلم في البداية على سعاد حسني لتقوم بدور البطولة في الفيلم، والتي رشحت لهم رشدي أباظة، ليؤدي دور البطولة أمامها، الأمر الذي لاقى استحسان المخرج عاطف سالم والمنتج عباس حلمي، واتفق ثلاثتهم على ذلك الاختيار الأمثل لدور بطولة الفيلم.

ووجد صناع الفيلم أنفسهم في مأزق بسبب أجر الفنان رشدي أباظة الباهظ، والذي قد لا يكون في مقدرة المنتج، ولا يتلائم مع الميزانية المخصصة للفيلم، لتتدخل السندريلا وتخبرهم بتوليها مهمة إقناع رشدي أباظة بتخفيض أجره قليلًا والتقوا في جلسة تسامروا خلالها وطال الحديث في كل ما يشغلهم إلا أنهم لم يجدوا طريقًا للفتح سبيل الحديث له لخفض أجره، حتى جاءته مكالمة خيبت آمال الضيفين.

وتغيرت نبرة صوت رشدي أباظة، وتبدل حديثه ليبدي رفضه من العرض، واستنكاره لطلب تخفيض أجره، ومن هنا كشف المخرج عاطف سالم في لقاء له، عن أن تلك المكالمة تبين بعد ذلك أنها كانت من زوجة رشدي أباظة آنذاك، سامية جمال، وبعدما خيب الدنجوان ظنونهم وأفسد عليهم حماسهم للفيلم، لم تترك سعاد حسني الفيلم يضيع، وأشارت عليه بإعطاء أجر رشدي أباظة كاملًا واقتصاص الألف جنيه من أجرها، في سبيل خروج الفيلم، وتنازلت السندريلا عن ذلك المبلغ، لرشدي أباظة.

قصة زواجه من الشحرورة

كتُرت الأقاويل حول قصة زواج الفنان رشدي أباظة والفنانة صباح، لكنها تعد واحدة من أقصر الزيجات في تاريخ السينما المصرية، وفقًا لشهادة منيرة أباظة شقيقة الفنان رشدي أباظة، في لقاء تلفزيوني لها، والتي أكدت أن أخيها تزوج الفنانة صباح وطلقها في اليوم التالي ولم يدم زواجهما أكثر من يوم واحد.


وبدأ إعجاب الفنانة صباح بالفنان رشدي أباظة عام 1966 عندما أجبر الفنان رشدي أباظة الملحن بليغ حمدي تحت تهديد السلاح، أن يتنازل كتابة لي عن أغنية عاشقة وغلبانة والنبي، من كلمات محمد حمزة التي كان قد لحنها لمطربة أخرى، وأن تغنيها الفنانة صباح لتبدأ أول شرارة لقصة الحب بينهما بعد إعجابها بما فعله لأجلها.

وفي اليوم التالي للزواج تلقت شقيقة رشدي أباظة اتصالات منه يخبرها فيه بعودتهم إلى مصر، وحينما سألته عن صباح التي تزوجها بالأمس أخبرها بانفصالهما، وهو ما أصابها بالصدمة.

وصيته قبل وفاته

أصيب الفنان رشدي أباظة بسرطان المخ ولم ترغب والدته الإيطالية أن تخبره بخطورة حالته الصحية وظلت متكتمة على هذا الخبر عنه إلى أن ساءت حالته وبدأت تداعيات المرض تظهر على فتى الشاشة الأول فقد وهن جسمه وخارت مقاومته ما جعل من والدته تقرر إخباره بالأمر. 

وعندما تيقن رشدي أباظة من قرب النهاية فقد هزمه المرض ولم يعد يستطيع المقاومة طلب من شقيقه الراحل فكري أباظة أن يحضر له صديقه المقرب منه وهو (عم دونجل) عامل الاكسسوار الذي كان الشخص الوحيد المسموح له بالدخول علي رشدي أباظة في حجرته في أي وقت. 

وبالفعل بحث فكري أباظة عنه وأحضره إلى حجرة شقيقه بالمستشفى ليخبره رشدي بأن يفرش مقبرته كلها بـ(الحنة) قبل أن يدفن فيها وخرج دونجل من عنده وأخبر عائلته ألا يدفن رشدي قبل أن يخبروه وبالفعل يوم رحيل الفنان تم إبلاغ عم دونجل حتى قام بتنفيذ وصيته كاملة وقام بفرش مقبرته بالحنة وعندما سأله أهله ماذا يفعل قال هذه وصية الفنان.

للمزيد من قسم بروفايل:


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك