نجح المنتخب البرتغالي في العبور إلى دور الستة عشر من بطولة كأس العالم بعد تفوقه الصعب على منتخب كرواتيا بهدفين مقابل هدف واحد في المباراة التي احتضنتها مدينة تورونتو الكندية ليتأهل لمواجهة مرتقبة وضخمة أمام المنتخب الإسباني في الدور المقبل من المونديال وشهدت المواجهة إثارة فنية كبيرة في شوطها الثاني حيث بادر المنتخب الكرواتي بافتتاح التسجيل عن طريق إيفان بيريشيتش لكن القائد كريستيانو رونالدو عدل الكفة من ركلة جزاء قبل أن يقتنص المهاجم غونسالو راموش هدف الفوز القاتل في اللحظات الأخيرة وسط أجواء مشحونة تضمنت إلغاء هدف تعادل للكروات في الوقت بدل الضائع
حديث الشفاه
ورصدت عدسات المصورين لقطة مثيرة للجدل لرونالدو قبيل تنفيذ ركلة الجزاء بنجاح حيث ظهر النجم البرتغالي وهو يحرك شفتيه بكلمات فسرها قطاع واسع من المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي بأنها عبارة بسم الله نظرا للشبه الكبير في حركة الفم وهي العادة التي تكررت معه في بعض المباريات مع ناديه النصر السعودي ورغم غياب أي تأكيد رسمي من اللاعب حول حقيقة الكلمات التي رددها في تلك اللحظة إلا أن اللقطة انتشرت بشكل واسع بين الجماهير لما تحمله من خصوصية وارتباط بالبيئة الرياضية التي ينشط فيها النجم الكبير مؤخرا.
رقم جديد
ولم تكن القيمة الفنية للهدف مقتصرة على تعديل النتيجة بل تجاوزتها لتحقيق إنجازات شخصية غير مسبوقة للنجم المخضرم البالغ من العمر واحد وأربعين عاما حيث بات أكبر لاعب يسجل في تاريخ الأدوار الإقصائية للمونديال كما أنه نجح أخيرا في كسر عقدة غياب الأهداف عن المراحل الإقصائية خلال ست مشاركات مونديالية متتالية قبل أن يستبدله المدرب في الدقيقة الحادية والثمانين من عمر اللقاء لتأمين النتيجة والراحة البدنية
لمسة وفاء
وحضرت المشاعر الإنسانية بقوة في أروقة الملعب تزامنا مع الذكرى السنوية الأولى لوفاة النجم البرتغالي ديوغو جوتا إثر حادث سير في العام الماضي حيث خصصت الجماهير دقيقة تصفيق في الدقيقة الحادية والعشرين تخليدا لذكرى قميصه وعقب نهاية اللقاء ارتدى رونالدو قميص زميله الراحل وبدا متأثرا للغاية بدموعه ليعلن إهداء هذا الفوز والعبور الصعب إلى روح زميله في مشهد لاقى احتراما وتقديرا واسعا من وسائل الإعلام والجماهير الحاضرة

