قمة مبكرة تجمع ريال مدريد بباريس سان جيرمان وليفربول يواجه بورتو

منشور 14 شباط / فبراير 2018 - 11:17
نهائي مبكر بين ريال مدريد وباريس سان جيرمان
نهائي مبكر بين ريال مدريد وباريس سان جيرمان

يستقبل ملعب سانتياغو بيرنابيو، معقل ريال مدريد الإسباني غريمه باريس سان جيرمان الفرنسي في لقاء قمة ضمن ذهاب دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا، فيما يواجه ليفربول الإنجليزي مستضيفه بورتو البرتغالي.

ريال مدريد X باريس سان جيرمان

وتشكل المسابقة القارية هدفاً رئيسياً في مشوار ريال مدريد، حامل لقب آخر نسختين، خصوصاً مدربه زين الدين زيدان، لتعويض فقدانه الأمل منطقياً بمطارده غريمة برشلونة في الدوري الإسباني، وخروجه المذل من مسابقة كأس الملك.

أما سان جيرمان، ورغم تفوقه الواضح في الدوري الفرنسي، إلا أن إدارته القطرية لا تزال لاهثة وراء لقب أوروبي أول، وتعززت إمكانية إحرازه مع استقدام المهاجم نيمار من برشلونة الصيف الماضي، مقابل 222 مليون يورو.

ولم يكن أحد في سانتياغو بيرنابيو يود مواجهة خصم من العيار الثقيل في هذا الدور المبكر من مسابقة توج فيها الفريق الملكي 12 مرة (رقم قياسي)، لكن القرعة فرضت مواجهتين من ذهاب وإياب هما الأقوى ضمن الدور الحالي.

ولم يفز أي فريق بلقب المسابقة القارية الأم 3 مرات متتالية منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، حين حقق ذلك بايرن ميونيخ، مما يجعل إنجاز الفوز به مرة أخرى بالنسبة لريال كبيراً جداً، في حال تخطي باريس سان جيرمان، ومواصلة مشواره نحو نهائي 26 مايو في كييف.

ويملك ريال مدريد، الذي بلغ نصف النهائي في آخر 7 مواسم، ما هو لازم لإضافة إنجاز اللقب الثالث على التوالي إلى ذلك الذي حققه في 2017، حين فاز على يوفنتوس الإيطالي 4-1 في النهائي، وأصبح أول فريق يحتفظ بلقب المسابقة بصيغتها الجديدة، والأول على الإطلاق بالصيغتين الجديدة والسابقة (كأس الأندية الأوروبية البطلة) منذ أن حقق ذلك ميلان الإيطالي عام 1990.

ولا يزال خروج سان جيرمان من نفس الدور النسخة الماضية عالقاً في أذهان مشجعيه، عندما تقدم على برشلونة الإسباني 4-0، وكان في طريقه إلى ربع النهائي، قبل أن يسقط بشكل مروع إياباً خارج ملعبه 1-6، سجل منها نيمار هدفين.

وحقق باريس سان جيرمان أفضل نتيجة له في دوري الأبطال قبل الحقبة القطرية، عندما بلغ نصف النهائي في 1995، وخرج أمام ميلان.

وتجذب هذه المباراة منذ شهرين أنظار متابعي الكرة الأوروبية، نظراً لتداعياتها السلبية على الخاسر فيها، خصوصاً زيدان الذي يتعرض لانتقادات شديدة، رغم جلبه 8 ألقاب من 11 ممكنة في موسمين فقط، وأوناي إيمري، مدرب باريس سان جيرمان، المطالب بتعويض سقوط الموسم الماضي.

وكانت لزيدان لمسة حاسمة في آخر 4 ألقاب أوروبية لريال: في 2002، منح فريقه اللقب التاسع من خلال هدف رائع في مرمى باير ليفركوزن، دوّن من ضمن أجمل اللمحات في تاريخ المسابقة.

وفي 2014، كان مساعداً للمدرب كارلو أنشيلوتي لدى إحراز اللقب العاشر.

وفي 2016، منح زيدان بنفسه النادي اللقب الحادي عشر، كمدرب تولى مهامه قبل أشهر.

وفي 2017، كرر الأمر مع اللقب الثاني عشر.

ورغم هذا الإنجاز، أصبح مستقبل زيدان، 45 عاماً، على المحك، بعدما فقد النادي الملكي عملياً فرصة الاحتفاظ بلقبه في الدوري المحلي، وخرج من ربع نهائي الكأس المحلية، ولم يتبق له سوى دوري الأبطال.

وتراجع ريال في الليغا هذا الموسم إلى المركز الرابع بعد 23 مرحلة، بفارق 17 نقطة عن الغريم برشلونة (المتصدر).

ويدخل زيدان مباراة باريس سان جيرمان بحذر، وقد قال مطلع الأسبوع: "ندخل المباراة ونحن في وضع غير مسبوق، لكن علينا التعايش معه، سنحاول الحفاظ على مسارنا، علينا ألا نرمي كل ما أنجزناه بسبب أدائنا في الفترة الحالية، هذا ليس نادياً كغيره. أصغر أمر سلبي هنا يصبح مادة دسمة للإعلام".

وسيكون زيدان وريال أمام امتحان صعب أوروبياً، في مواجهة فريق أنفق مئات الملايين لتعزيز صفوفه طمعاً بإحراز اللقب القاري للمرة الأولى.

ولا يخفي زيدان أن مصيره مع النادي يرتبط بشكل كبير بما يقدمه في دوري الأبطال، معتبراً أن ذلك واضح جداً، على الرغم من أنه مدد في نوفمبر الماضي عقده حتى 2020.

وقال "زيزو": "أعي تماماً أن الموسم الحالي شهد كثيراً من فترات الصعود والهبوط، مع فترات هبوط أكثر من المواسم الماضية، وبالتالي يتعين عليّ أن أتعلم من هذا الوضع".

يدرك زيدان أن ريال مدريد لا يرحم مدربيه عادة، وهم مطالبون بالألقاب بغض النظر عن إنجازاتهم السابقة. كما يدرك أن أياً منهم منذ مطلع الألفية الثالثة لم يمض أكثر من 3 أعوام ونصف في منصبه.

رئيس بازل يشبه محمد صلاح بروجر فيدرر
رونالدو ملك الأدوار الإقصائية في دوري الأبطال
تعاقد برشلونة القادم يعتمد على كوتينيو
نجم ريال مدريد السابق يرشح برشلونة للفوز بدوري الأبطال بسبب ميسي
مصير زيدان غير مرتبط بنتيجة ريال مدريد أمام باريس سان جيرمان

وأوضح: "كنت مدركاً أن هذا المنصب صعب، لكني تحضرت له على مدى سنوات عدة، ولا يستطيع أحد أن يجردني من الرغبة التي أعيشها وبذل جهد كبير، حتى التعليقات الخارجية".

بدوره، أكد لاعب الوسط لوكا مودريتش، أحد نجوم ريال: "سنخوض مباراة الموسم أمام باريس سان جيرمان، لكن هل نخاف؟ الخوف لا وجود له في كرة القدم، خصوصاً مع ريال مدريد".

ونظراً لمستوى الفريقين راهناً، هنالك أفضلية بسيطة للفريق الفرنسي الذي يتصدر الدوري المحلي وينافس على باقي الكؤوس المحلية، لكنه يفتقد للحسم في المواجهات الكبرى، على غرار مواجهة برشلونة الموسم الماضي، أو بايرن ميونيخ الألماني (1-3)، في ديسمبر الماضي.

وأقر إيدينسون كافاني، هداف باريس سان جيرمان، بأن هاجس إحراز لقب أول في دوري الأبطال يخلق "قلقاً" في باريس، ولو أن زميله أدريان رابيو يرى أن فريق العاصمة حقق تقدماً في هذا الإطار، حيث قال: "يجب أن تملك ذهنية صلبة. افتقدناها من دون شك في المواسم السابقة. يجب أن تكون مستعداً نفسياً للمواجهات الكبرى".

ولرفع حدة الضغوط على الفريق الزائر، دعا قلب دفاع ريال سيرخيو راموس المشجعين إلى القدوم باكراً لاستقبال ساخن لحافلة باريس سان جيرمان لدى وصولها ملعب سانتياغو بيرنابيو.

وتشهد المباراة مواجهة جديدة بين النجمين كريستيانو رونالدو، 33 عاماً، ونيمار، 26 عاماً، اللذين احتفلا الأسبوع الماضي بعيدي ميلادهما في يوم واحد.

مع أن رونالدو يقدم موسماً عادياً، مقارنة مع إنجازاته التهديفية السابقة، إلا أنه يتصدر ترتيب هدافي دوري الأبطال (9) بفارق 3 أهداف عن نيمار.

كما يتصدر البرتغالي ترتيب هدافي البطولة تاريخياً، برصيد 114 هدفاً، بينها 19 في آخر 11 مباراة، وقد سجل في جميع مباريات ريال هذا الموسم.

وقد حذر رونالدو: "سنواجه فريقاً كبيراً، يملك لاعبين رائعين نحترمهم كثيراً، لكننا أثبتنا قوة تشكيلتنا وخبرتها في هذه المسابقة".

كما ستكون مواجهة بين الثلاثي الهجومي لريال مدريد المؤلف من رونالدو وغاريث بايل وكريم بنزيمة، ومن جهة أخرى ثلاثي باريس سان جيرمان المؤلف من نيمار وكافاني واليافع كيليان مبابي، القادم الصيف الماضي أيضاً من موناكو.

ورأى زيدان، الذي استقبل فريقه 13 هدفاً في 10 مباريات عام 2018: "لأننا نلعب على أرضنا، يجب الانتباه على مرمانا".

والتقى الفريقان مرة وحيدة في دوري بطال أوروبا، ففاز ريال مدريد على أرضه 1-0، بهدف ناتشو في مرحلة مجموعات نسخة 2015، بعدما تعادلا سلباً في باريس.

كما أقصى ريال خصمه من ربع نهائي كأس الاتحاد الأوروبي 1993، وكأس الكؤوس الأوروبية 1994.

بورتو x ليفربول

وفي مباراة ثانية، يلتقي ليفربول الإنجليزي (حامل اللقب 5 مرات) مع مستضيفه بورتو البرتغالي (المتوج مرتين) للمرة الرابعة.

ويملك الفريق الإنجليزي الأفضلية، كونه فاز في مواجهتين في ربع نهائي كأس الاتحاد الأوروبي 2001، ومرحلة مجموعات دوري الأبطال 2007، وتعادل في الأخريين.

وبلغ فريق المدرب يورغن كلوب، والهداف المصري محمد صلاح، الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ 2009.

ويقدم صلاح مستويات رائعة منذ انتقاله من روما، ويحتل المركز الثاني في ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي (22 هدفاً)، بفارق هدف عن هاري كاين مهاجم توتنهام.

وبعد اعتماده على مبدأ المداورة بين الحارسين سيمون مينيوليه ولوريس كاريوس، قال كلوب: "حتى أكون صريحاً، لم أقرر بعد من سيحرس المرمى أمام بورتو، لكن الحال اختلف الآن"، في إشارة إلى الدفع بكاريوس الذي خاض جميع مباريات ليفربول في 2018، باستثناء واحدة.

بدوره، لم ينجح بورتو في تخطي ربع النهائي منذ تتويجه عام 2004، على حساب موناكو.


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك