دمشق – البوابة
أعرب الدكتور عزيز شكري رئيس جامعة دمشق السابق، ورئيس مركز الأبحاث الاستراتيجية فيها وأستاذ القانون الدولي، أعرب عن اعتقاده في حوار مع (البوابة) ، أن قمة شرم الشيخ قد أساءت إلى الانتفاضة الفلسطينية أيما إساءة، وقال شكري بأن هذه القمة قد أعادت الأمور إلى الواقع الذي كرسته إسرائيل بوقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات التي ثبت أنها غير مجدية منذ أوسلو إلى الآن، وأضاف شكري أن هذه القمة أهدرت دماء الشهداء والجرحى، وحاولت طمس معالم الانتفاضة التي كان يمكن أن تقطف ثمارها مع عدو لا يعرف إلا لغة القوة، وتابع قوله انه يخشى إذا ما نجحت مقررات شرم الشيخ فيما تآمرت عليه إلى حصول انتفاضات أوسع واكثر دموية، والى ردود فعل ليس في فلسطين المحتلة فحسب وإنما في بعض الأقطار العربية الأخرى ومنها مصر والأردن، وأي بلد عربي يؤيدها، أما عن آثارها على القمة العربية المزمع انعقادها، فقال شكري إن آثارها ستكون سلبية لأن القمة العربية أصلاً لم تكن محل ترحاب عدد من القادة العرب، أما وان القادة الإسرائيليين والفلسطينيين قد توصلوا إلى شيء فهذا ما سيحمل القادرة المترددين على التشدد في ترددهم وسيجعل القادة الراغبين يسألون ماذا تريدون منا فعلاً؟ فإذا كان المقصود من القمة هو دعم الانتفاضة، فالانتفاضة قتلتموها، وإذا كان المقصود تأييد الوضع الراهن، فهذا وضع لا يقبله عربي شريف، أما إذا حصلت معجزة وضغط الشارع العربي لإعلان انتفاضة تضع شروط وقواعد جديدة للعبة في قمة عربية صحيحة، فهذا شيء آخر، لكن إحساسي أن الولايات المتحدة الأميركية جاهرت على الملأ بتحالفها مع إسرائيل حتى في غيها وهي ستسعى جهدها لإفشال القمة العربية إن بعدم انعقادها ، أو (وهو الأسوأ) بعقدها ووصولها إلى النفق المغلق.