أكدت صحيفة المستقبل اللبنانية التي يملكها رئيس الحكومة رفيق الحريري اليوم الثلاثاء ان لدى الأمم المتحدة منذ نحو شهر "أول وثيقة سورية خطية تؤكد لبنانية مزارع شبعا"التي لا تزال تحتلها اسرائيل ويطالب لبنان بسيادته عليها.
وأوضحت الصحيفة ان الوثيقة هي مذكرة قدمها الممثل الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة السفير ميخائيل وهبة الى رئيس مجلس الأمن الدولي بتاريخ 24 تشرين الأول/أكتوبر تؤكد خطيا "ان اسرائيل لم تستكمل انسحابها من جنوب لبنان الى الحدود المعترف بها دوليا بما في ذلك مزارع شبعا".
وطالبت المذكرة التي نشرت المستقبل نصها الحرفي رئيس مجلس الأمن تعميم النص "بوصفه وثيقة من وثائق مجلس الأمن".
تمتد مزارع شبعا على مساحة حوالي 20 كيلومترا مربعا على منحدرات جبل الشيخ عند تقاطع الحدود اللبنانية السورية الإسرائيلية. وكانت اسرائيل قد احتلت معظمها عند احتلالها هضبة الجولان السورية عام 1967.
من ناحيتها اعتبرت المستقبل "ان الوثيقة تكتسب أهمية خاصة كونها أول مستند سوري رسمي وخطي يسلم الى المجلس وتضمن تأكيدا على لبنانية مزارع شبعا وذلك بعد اللغط الذي ساد في الأمم المتحدة والمطالبة بموقف سوري مكتوب بهذا الصدد".
وأوضحت الصحيفة ان المذكرة السورية جاءت ردا على رسالة وجهتها اسرائيل الى مجلس الأمن في السابع من تشرين الأول/أكتوبر وحملت فيها سوريا ولبنان مسؤولية قيام حزب الله اللبناني في اليوم نفسه بأسر 3 جنود إسرائيليين في مزارع شبعا.
وكان وزير الخارجية اللبناني محمود حمود قد كشف الاثنين عن وجود الوثيقة في تصريح ادلى به بعد لقائه الممثل الشخصي للامين العام للأمم المتحدة رالف كنوتسن.
وردا على سؤال عما إذا كانت سوريا قدمت الى الأمم المتحدة ما يثبت ان مزارع شبعا هي ارض لبنانية وليست أرضا سورية كما تؤكد اسرائيل قال الوزير حمود "هناك رسالة منذ شهرين. وفي معرض الحديث ان إسرائيل لم تنفذ القرار 425 طالبت سوريا باستكمال تنفيذ هذا القرار بما فيه مزارع شبعا"، معترفا بالوقائع بصورة غير مباشرة—(ا.ف.ب)