اقتحم الجيش الإسرائيلي بلدة بير زيت قرب رام الله فجر اليوم الخميس، وذلك بعد ساعات من انسحابه من قرى قباطية ويطا والسموع، وفي الأثناء، استشهد ثلاثة فلسطينيين في غزة، اثنان منهم في اشتباك مع قوات الاحتلال، كما استشهد قائد سرايا القدس في مخيم جنين، وفي الغضون، اعتقل الجيش الإسرائيلي مسؤولين من "فتح" و"الجهاد" في مخيم جنين، وانتهى اجتماع وفد المفاوضين الفلسطينيين مع زيني في القدس.
ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن القوات الإسرائيلية دخلت ليل الأربعاء الخميس مدينة بير زيت الفلسطينية في شمال رام الله بالضفة الغربية.
وأضافت أن دبابات حاصرت هذه المدينة حيث توجد واحدة من أكبر الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية وأن وحدات من المشاة قد دخلتها. ولم تتحدث المصادر عن مواجهات او وقوع إصابات.
وتحتل القوات الإسرائيلية مكاتب لقوات الشرطة والأمن الفلسطيني في المدينة.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في بيان أن قواته انسحبت مساء الاربعاء من قرى قباطية (شمال الضفة الغربية) ويطا والسموع (جنوب).
وقال البيان الذي بثته الإذاعة العامة الإسرائيلية انه "بناء على توجيهات من وزير الدفاع (بنيامين بن أليعازر) وبالاتفاق مع رئيس الوزراء (أرييل شارون)، انسحبت القوات الاسرائيلية هذا المساء من قباطية ويطا والسموع بعدما أنجزت عملياتها ضد البنى التحتية الارهابية في هذه الأماكن".
وأعلن البيان أن "فلسطينيين مطلوبين اعتقلوا وان مشاغل لصنع متفجرات وكثيرا من الأسلحة قد اكتشفت".
وكان الجيش الإسرائيلي انسحب من اثنتين من ست مدن فلسطينية احتلها، هما قلقيلية وطولكرم لكنه ما زال يسيطر على بيت لحم وجنين ونابلس ورام الله.
الى ذلك، افاد مصدر أمني مسؤول الاربعاء ان أحد أفراد الأمن الوطني الفلسطيني استشهد جراء قصف مدفعي لمقر قوات الأمن الوطني في بلدة القرارة في خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقال المصدر الأمني ان "الجندي أحمد أبو عجيرن من أفراد الأمن الوطني استشهد باصابته جراء القصف الإسرائيلي من الدبابات القتالية بالقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة تجاه المقر الامني الذي يعمل فيه في بلدة القرارة بخان يونس".
واشار الى ان "اثنين من عائلة الفرا اصيبا في القصف نفسه ونقلا الى مستشفى ناصر بخان يونس ووصفت جروحهما بالمتوسطة".
واكد مصدر طبي ان "ثلاثة مواطنين اخرين اصيبوا الليلة برصاص قوات الاحتلال في بلدة القرارة قبل قصف مقر الامن الوطني وجروح أحدهم خطرة".
وذكر أحد الشهود ان "مروحيات عسكرية اسرائيلية تحلق في اجواء خان يونس وبلدة القرارة بشكل استفزازي فيما قامت جرافة عسكرية إسرائيلية بعملية تجريف في المنطقة".
وأفاد شهود ان "الجيش الإسرائيلي فتح نيران رشاشاته الثقيلة تجاه منازل المواطنين شرق مخيم المغازي جنوب غزة".
ومن جهة ثانية، استشهد فلسطينيان مساء الأربعاء في اشتباك مع الجيش الإسرائيلي في منطقة معبر كيسوفيم في وسط قطاع غزة، وفق ما افادت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية.
وقالت الاذاعة "ان وحدة إسرائيلية كانت تقوم بدورية في القطاع كشفت مجموعة مسلحة من ثلاثة رجال اطلقت عليها النار. ورد العسكريون على اطلاق النار وقتلوا احد افراد المجموعة".
وأضافت المصادر ان عمليات بحث بدأت في القطاع للقبض على الرجلين الاخرين في المجموعة اللذين لاذا بالفرار في القطاع الفلسطيني.
وفي صعيد اخر، اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الإسرائيلي قبض على مسؤولين اثنين في حركة فتح وحركة الجهاد الاسلامي في جنين، وفق ما افادت مصادر امنية فلسطينية.
وأوضحت المصادر ان الجيش الاسرائيلي قبض على امين سر لحركة فتح في مخيم جنين، هو عطا أبو رميلة، والقائد السياسي للجهاد الإسلامي في مدينة ومخيم جنين عبد الحليم عز الدين.
وعثر بين الانقاض على جثمان قائد سرايا القدس، الجناح العسكري للجهاد الإسلامي، في جنين محمود طوالبة الذي قال الجيش الإسرائيلي انه كان يقود المقاتلين الفلسطينيين في المخيم.
وأعلنت منظمة اليونيسف ان الجيش الاسرائيلي طرد حوالي 800 امرأة وطفل من مخيم جنين للقضاء على اخر جيوب للمقاومة.
وكانت حركة حماس اعلنت في وقت سابق استشهاد قائد جناحها العسكري في الخليل اكرم صدقي الاطرش (30 عاما) والذي كان مطلوبا في إسرائيل. وعثر على جثته تحت أنقاض منزل تعرض لقصف إسرائيلي في بلدة دورا التي أعاد الجيش الإسرائيلي احتلالها منذ الثلاثاء.
إلى هنا، وذكر مصدر أمني فلسطيني الأربعاء ان قوات الجيش الإسرائيلي تحاصر مستشفى رفيديا في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية بحجة وجود عدد من المقاتلين الفلسطينيين بين المصابين.
وأضاف المصدر الامني ان ادارة المستشفى استخدمت الشاحنات البرادات لوضع الجثث فيها بسبب العدد الكبير للجثث. وقال ان القوات الإسرائيلية لا تزال تحاصر مخيمي بلاطة وعسكر وتطلق بين الفترة والاخرى النار في اتجاه المخيمين اللذين لم تدخلهما.
في غضون ذلك، انهى وفد المفاوضين الفلسطينيين لقاءهم مع الموفد الاميركي أنتوني زيني، وأعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريح للجزيرة أن الجانب الفلسطيني أصر على ضرورة وقف الاقتحامات بشكل فوري وانسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي احتلتها ثم يتم تقييم الخسائر التي لحقت بالجانب الفلسطيني قبل الاتفاق على تنفيذ أي مقترحات.
هذا، وقد تعرضت سيارة عريقات لاعتداء من قبل احد اعضاء حركة كاخ اليهودية المتطرفة الذين تجمعوا امام فندق الملك داوود الذي عقد فيه الاجتماع، غير ان الشرطة الإسرائيلية قالت انها اعتقلت المعتدي.
وكان وفد من ثلاثة مسؤولين فلسطينيين التقى في وقت سابق بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره المحاصر في رام الله بالضفة الغربية، وهو العدد الذي سمحت به قوات الاحتلال بعد أن كان من المفترض أن يشمل جميع أعضاء فريق المفاوضات الفلسطيني الذي يضم 12 مسؤولا. والوفد الذي التقى عرفات ضم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس أبو مازن ووزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات وقائد الأمن الوقائي في غزة محمد دحلان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
